هبوط جماعي للأسهم الخليجية وعدوى "إنفلونزا الخنازير" مستبعدة
التقرير اليومي لأسواق الخليج
انضمت بقية أسواق الخليج التي كانت غالبيتها متماسكة حتى أول أمس إلى موجة الهبوط التي تتعرض لها أسواق الأسهم الإماراتية للجلسة الثالثة على التوالي أمس وقضت تماما على مكاسب سوق دبي منذ مطلع العام، كما بددت كثيرا من مكاسب سوق أبو ظبي التي لم يتبق أمامها سوى 2 في المائة فقط من الارتفاع من بداية العام حيث تظل السوق الخليجية الوحيدة المرتفعة حتى تعاملات الأمس.
وعمت موجة التراجعات جميع أسواق الخليج قادتها سوق مسقط للجلسة الرابعة بنسبة 1.8 في المائة وأصبح المؤشر على بعد 49 نقطة فقط من مستوى الدعم 5000 نقطة تلتها سوق دبي بانخفاض 1.4 في المائة، وسوق أبو ظبي 1.1 في المائة وسوق البحرين 0.30 في المائة والدوحة أقل من 0.25 في المائة وقلصت بورصة الكويت من خسائرها قرب الإغلاق لتميل نحو الهبوط بنسبة 0.02 في المائة.
وقال وسطاء ومحللون إن الأسواق استمرت في المضي خلف البورصات العالمية التي تأثرت بحالة الهلع التي تجتاح دولا عدة من جراء "إنفلونزا الخنازير"، مستبعدين أن تكون السبب في تراجعات الأسواق الخليجية التي تتأثر حاليا بخروج المضاربين من الأسواق لبناء مراكز جديدة بعد صدور نتائج غالبية الشركات للربع الأول التي بناء عليها يمكن إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية بناء على أداء الشركات.
ولوحظ أن أحجام وقيم التداولات سجلت تراجعا في غالبية الأسواق، ما يعكس عدم الرغبة في البيع عند مستويات الأسعار الحالية في الوقت الذي واصلت الشركات والبنوك الإعلان عن نتائج الربع الأول التي سجلت غالبيتها انخفاضا ملموسا مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وتأثر سهم "الدار العقارية" في سوق أبو ظبي بشدة بإعلان الشركة تراجع أرباحها بنسبة 35 في المائة إلى 888 مليون درهم من 1.3 مليار درهم وانخفض السهم بنسبة 6.2 في المائة إلى 3.14 درهم وضغط بشدة على مؤشر السوق.
واستمرت موجة الهبوط في سوق دبي التي عانت تراجعا قويا في تعاملاتها التي بلغت بالكاد 250 مليون درهم وأفلت سهما "مصرف عجمان" و"دار التكافل" فقط من الهبوط الذي طال 18 شركة واستقرت أسعار شركات قيادية دون تغير مثل "دبي للاستثمار"، "دبي المالي"، و"شعاع كابيتال".
وواصل سهم "إعمار" تراجعه بنسبة 1.3 في المائة إلى 2.27 درهم بتداولات ضعيفة بقيمة 30 مليون درهم كما انخفض سهم "أرابتك" 2.6 في المائة إلى 1.88 درهم محافظا على صدارة الأسهم النشطة بقيمة 80 مليون درهم و"الإمارات دبي الوطني" 2.1 في المائة إلى 2.70 درهم و"دبي الإسلامي" 1.7 في المائة إلى 2.20 درهم، رغم قرار الجمعية العمومية رفع رأسمال البنك ثلاثة مليارات درهم للسنوات الخمس المقبلة.
وقادت أسهم العقارات تراجعات سوق أبو ظبي التي شهدت تعاملات ضعيفة للغاية بأقل من 200 مليون درهم، وقاد سهم "الدار العقارية" القيادي في السوق موجة البيع مع إعلان الشركة عن تراجع أرباحها الفصلية بنسبة 35 في المائة إلى 888 مليون درهم من 1.3 مليار درهم، رغم أن الأرباح فاقت توقعات المحللين خصوصا أن الشركة سجلت تراجعا قويا في أرباح الربع الأخير من العام الماضي التي بلغت 84.5 مليون درهم. وانخفض سعر السهم بشدة بنسبة 6.2 في المائة إلى 3.14 درهم وتأثرت بقية أسهم العقارات حيث تراجع سهم "صروح" بنسبة 5.2 في المائة إلى 2.36 درهم و"أركان لمواد البناء" 6.8 في المائة إلى 4.05 درهم، وسجل سهم "الخليج الأول" انخفاضا قويا بنسبة 5.3 في المائة إلى 9.40 درهم رغم نمو أرباح البنك بنسبة 12 في المائة.
وقادت جميع الأسهم القيادية خصوصا أسهم البنوك والصناعة الهبوط للجلسة الرابعة على التوالي لسوق مسقط التي يختبر مؤشرها في تعاملات اليوم حاجز الدعم 5000 نقطة، وشهدت السوق هبوطا شبه جماعي للأسهم المتداولة 31 شركة مقابل ارتفاع أسعار ثلاثة أسهم فقط هي "الباطنة"، "ظفار للتأمين"، و"المتحدة للتأمين".
وعلى غرار أسواق الإمارات تراجعت أيضا أحجام وقيم التعاملات إلى 8.2 مليون ريال من تداول 20.8 مليون سهم، منها 2.5 مليون ريال لسهم "جلفار" الذي تراجع بنسبة 5.2 في المائة إلى 0.630 ريال من تداول أربعة ملايين سهم، كما تراجعت أيضا بقية الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر مثل سهم بنك مسقط بنسبة 2.9 في المائة إلى 0.671 ريال و"عمانتل" 1.3 في المائة إلى 1.282 ريال و"ريسوت" للأسمنت 1.8 في المائة إلى 1.073 ريال.
وتراجعت أرباح شركة خدمات الموانئ بنسبة 45 في المائة إلى 1.2 مليون ريال من 2.2 مليون ريال كما انخفضت أيضا أرباح "فولتامب للطاقة" 35 في المائة إلى 421 ألف ريال من 648.5 ألف ريال، و"مسقط للغازات" 2 في المائة إلى 397.1 ألف ريال من 402.5 ألف ريال في حين ارتفعت أرباح شركة أسمنت عمان 15 في المائة إلى 4.6 مليون ريال من أربعة ملايين ريال، ومع ذلك انخفض سعر السهم 0.82 في المائة إلى 0.485 ريال.
وضغطت تراجعات قوية على أسهم البنوك والاستثمار على سوق البحرين التي لم تشهد سوى ارتفاع سهم واحد لبيت التمويل الخليجي بنسبة 2.1 في المائة إلى 0.960 دولار مع بقاء التداولات على حالتها المتوسطة بقيمة 320 ألف ريال من تداول 1.5 مليون سهم، منها مليون لثلاثة أسهم هي "بيت التمويل الخليجي"، "مصرف الإثمار"، و"السلام".
وسجل سهم "السيف للعقارات" أكبر نسبة تراجع في السوق 2.9 في المائة إلى 0.134 دينار و"بتلكو" 1.8 في المائة إلى 0.545 دينار و"البحرين الوطني" 1.3 في المائة إلى 0.592 دينار و"البحرين الإسلامي" 0.98 في المائة إلى 0.304 دينار و"مصرف السلام" 0.94 في المائة إلى 0.105 دينار.
وتماسكت إلى حد ما سوق الدوحة التي جاءت تراجعاتها أقل حدة مقارنة بما شهدته أسواق الإمارات وعمان، ودعم هذا التماسك تراجعات طفيفة للأسهم القيادية والثقيلة خصوصا سهم "صناعات قطر" صاحب الوزن الثقيل الذي تراجع بنسبة 0.84 في المائة إلى 81.90 ريال.
واستمرت أحجام وقيم التداولات على حالتها الضعيفة بقيمة 262 مليون ريال من تداول 11.8 مليون سهم منها 7.2 مليون لخمسة أسهم هي "بروة"، "ناقلات"، "الخليجي"، "العقارية"، و"الخليج القابضة" وتباين أداؤها بين ارتفاع للأول بنسبة 3.4 في المائة إلى 24.2 0 ريال وانخفاض للثاني 0.95 في المائة إلى 20.80 ريال وارتفاع للثالث 0.76 في المائة إلى 6.60 ريال وللرابع بنسبة 3 في المائة إلى 20.9 0 ريال في حين انخفض الأخير بنسبة 4.1 في المائة إلى 16 ريالا.
وباستثناء ارتفاع سهم "مصرف قطر الإسلامي" بنسبة 0.32 في المائة إلى 61.90 ريال سجلت بقية أسهم البنوك انخفاضا بنحو 0.53 في المائة للبنك التجاري عند 56.10 ريال و0.89 في المائة لبنك الدوحة عند 33.50 ريال في حين استقر سهم "بنك قطر الوطني" عند 100.90 ريال.
ودعمت ارتفاعات جيدة لأسهم البنوك والاستثمار تقليص بورصة الكويت لكثير من خسائرها وأغلقت بميل طفيف نحو التراجع وعادت تداولاتها بعد يوم واحد من التراجع إلى القفز فوق 100 مليون دينار إلى 117.8 مليون من تداول 635.2 مليون سهم.
ولوحظ أن سهم بيت التمويل الكويتي "بيتك" سجل ارتفاعا قويا بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.120 دينار مخالفا التوقعات التي كانت مع تعرض السهم لعمليات بيع عقب إعلان البنك عن تراجع أرباحه الفصلية بنسبة 46 في المائة إلى 39.3 مليون دينار من 73.4 مليون.