شقق مفروشة تتجاهل تحذيرات "السياحة" وترفع أسعارها 100%

شقق مفروشة تتجاهل تحذيرات "السياحة" وترفع أسعارها 100%

رغم تحذيرات الهيئة العامة للسياحة والآثار لمشغلي وملاك الفنادق والوحدات السكنية المفروشة من رفع الأسعار، خصوصاً في أوقات الإجازات والمناسبات، إلا أن الشقق والفنادق في الرياض سجلت هذه الأيام الموافقة لإجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني للطلاب زيادة في أسعار الغرف والأجنحة الفندقية وصلت إلى 100 في المائة.
هذا التحذير الذي عممته هيئة السياحة قبل فترة قصيرة على ملاك الفنادق والشقق، بالالتزام بالأسعار المحددة حسب فئة التصنيف الخاصة بكل منشأ، وأنها سوف تطبق العقوبات القانونية بحقهم، لم يمنع أصحابها من استغلال هذه الإجازة برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، معتبرين أن مثل هذه الأيام تعد موسماً لهم لتحقيق هامش ربح مرتفع لهم، في ظل تزايد المواطنين الزائرين مدينة الرياض.
ووفقا لرصد "الاقتصادية" خلال جولة ميدانية لها اليومين الماضيين في 15 موقع فنادق وشقق والأجنحة المفروشة في أحياء العاصمة الرياض شملت شرقاً حي الروابي، الريان، السلام، والسلي، وشمالاً حي العقيق، الصحافة، ووسطها العليا والملز، فإن أسعار هذه الشقق زادت بنسبة وصلت 100 في المائة وفي بعضها تجاوزت هذا الرقم، فالجناح الصغير المكون من غرفة وصالة الذي لم يتجاوز سعره في السابق 150 ريالا أصبح في هذه الأيام بـ 300 ريال، كما أن نسبة الإشغال في هذه الشقق وصلت ذروتها فجميع الغرف والشقق مكتظة بالساكنين ونسبة الإيواء 100 في المائة، 60 في المائة من الشقق تفتقد بعض الخدمات، مستوى النظافة أقل من المتوسط، غياب التسعيرة حيث عمدت العمالة في هذه الشقق لإخفاء التسعيرة.
وأبدى لـ "الاقتصادية" عدد من المواطنين المستأجرين لهذه الشقق والفنادق خلال جولتها استياءهم الشديد لهذه الأسعار التي وصفوها "بالخيالية"، مشيرين إلى أن هذه الأسعار منفرة للراغبين في السياحة الداخلية، في المقابل هذه الزيادات لم تشملها خدمات إضافية، بل سوء في النظافة والخدمات العامة.
وطالب المواطنون الجهات ذات العلاقة بتطبيق العقوبات والغرامات على المتلاعبين في الأسعار، وإعلانها عبر وسائل الإعلام، وألا تبقى التهديدات على الورق فقط.
في الجانب الآخر برر عدد من أصحاب ومديري الفنادق والشقق في الرياض هذه الزيادات بأنها منطقية في ظل ركود السوق في باقي الأيام، حيث يعدون أن فترة الإجازات والأعياد موسما ذهبيا لهم لجني الخسائر طيلة العام.
يقول أحد ملاك الشقق والأجنحة المفروشة شمالي الرياض (فضل عدم ذكر اسمه): "إن موسم الإجازات والأعياد هي فرصة لنا لمضاعفة الأسعار، والخروج بهامش ربح جيد، خاصة في ظل ركود السوق طيلة أيام السنة، وإن أسعار الموسم ونهاية الأسبوع تختلف عنها في بقية أيام السنة".
أما إجابة منير علي موظف الاستقبال في إحدى الشقق المفروشة شرقي العاصمة عن سبب زيادة الأسعار ذكر بلغة عربية مكسرة "هزا موسم"، مشيراً إلى أن المالك هو من يقوم بتحديد الأسعار، وأنها تختلف من وقت لأخر، وأن له أكثر من ثلاث سنوات ولم يسمع بتسعيرة محددة للغرف والشقق.
من جانبه، أوضح المهندس عمر بن عبد العزيز المبارك مدير الرقابة في إدارة التراخيص والجودة العامة للسياحة والآثار "إن هيئة السياحة حريصة على تفعيل الدور الرقابي وتفتيش مرافق الإيواء السياحي، للتأكد من التزام هذه المنشآت بمعايير الجودة في الخدمة المنصوص عليها في معايير التصنيف الجديدة المطورة وللحد من التجاوزات برفع الأسعار بصورة غير نظامية خصوصاً في مواسم الإجازات" وذكر أن الهيئة ستطبق العقوبات التي نص عليها النظام في حالة عدم التقيد بمعايير الخدمة والأسعار المحددة.
وقال المبارك مدير إدارة الرقابة في إدارة التراخيص والجودة في الهيئة إن الغرض من هذا الإجراء هو "حماية حقوق كافة الأطراف المتأثرة بمنتج الخدمة في الإيواء السياحي سواءً أكان المستثمر أو النزيل المستخدم للخدمة أو المجتمع المحلي المحيط، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على جودة الخدمات ونمو الاستثمار في قطاع الإيواء وتوفير فرص العمل".
وأضاف أن الهيئة تقوم فضلاً عن الترخيص بالرقابة والتفتيش المستمر لضبط المخالفات وفق نظام الفنادق ولوائحه التنفيذية. وأكد المبارك أن الهيئة "ستكون عونا للمستثمرين الذين يعملون على تطوير مرافقهم والالتزام باشتراطات الجودة في الخدمة المقدمة في منشآتهم" مشدداً على أن المستثمر سيكسب فضلاً عن الأرباح "المصداقية" متى ما حصل النزيل على الخدمة التي يستحقها. داعياً إلى التواصل مع الهيئة في مدينة الرياض أو بأحد أجهزة التنمية السياحية في مناطق المملكة، أو زيارة موقع الهيئة الإلكتروني للحصول على التفاصيل كافة.
وتبين قائمة الغرامات الواردة في نظام الفنادق ولوائحه التنفيذية أن الغرامة قد تصل إلى عشرة آلاف ريال للذين يقومون بالتشغيل لمنشآتهم دون الحصول على ترخيص من الهيئة، أو الذين يمنعون أو يتسببون في منع مفتشي الهيئة من أداء مهامهم التفتيشية. أما الغرامة التي تطبق بحق المنشآت التي لا تلتزم بالمعايير والاشتراطات المحددة لإسكان النزلاء حسب التصنيف المعتمد فتصل إلى خمسة آلاف ريال.

الأكثر قراءة