وزير المالية الكويتي يتوقع عجز الموازنة بمقدار 4.8 مليار دينار

وزير المالية الكويتي يتوقع عجز الموازنة بمقدار 4.8 مليار دينار

بعد إعلان أحمد باقر وزير التجارة والصناعة الكويتي قدرة الكويت على التحول إلى مركز مالي وتجاري خلال أربع سنوات قال وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي إن العجز المتوقع في الميزانية الحالية لعام 2009 - 2010 يقدر بنحو 4.8 مليار دينار كويتي، مشيرا إلى أن تقدير هذا العجز جاء بناء على الإيرادات والمصروفات المقدرة في الميزانية على أساس تقدير سعر برميل النفط الكويتي على مستوى 35 دولارا.
وكان وزير المالية الكويتي الذي تحدث عن عجز الموازنة على هامش مؤتمر مؤسسة يورومني العالمية قد أعلن الشهر الماضي، أن الميزانية العامة للكويت ستواجه عجزا في السنة المالية (2009/2010) تبلغ قيمته 4.849 مليار دينار وذلك لزيادة المصروفات والالتزامات عن الإيرادات في مشروع الميزانية.
وبين الشمالي أن العجز المذكور يشكل ما نسبته 60.1 في المائة من تقديرات الإيرادات للسنة المالية المذكورة وسيتم تمويله من الاحتياطي العام للدولة، وأضاف أن إجمالي المصروفات المقدرة في الميزانية بلغ نحو 12.116 مليار دينار كويتي فيما بلغ إجمالي الإيرادات المقدرة نحو 8.075 مليار دينار
وأكد أحمد باقر وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة خلال مشاركته في منتدى الكويت للشفافية الثالث أن الاستقرار السياسي في الكويت مطلب أساسي لتحقيق التنمية المطلوبة والمساهمة في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري في المنطقة، لافتا إلى أن تحقيق هذا الحلم يحتاج إلى إجراءات تشريعية وتنفيذية بعيدة عن المشاحنات السياسية.
وأوضح باقر حرص أمير البلاد على الاستقرار السياسي حيث عرض لعدد من أعضاء مجلس الأمة في أكثر من مناسبة أن يقوموا بتأجيل استجواباتهم لمدة سنة كاملة، يركزون خلالها على الحوار البناء وتبادل الآراء عن طريق اللجان المختصة في المجلس.
وبين باقر أن تحويل الكويت لمركز مالي ليس حلما مستحيلا بل قابل للتحقيق خلال أربع سنوات من الآن شريطة أن تتضافر جميع الجهود وتكاتف أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية لوضع التشريعات الكاملة للتنفيذ.
وقال إنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على العالم إلا أن الكويت حرصت على تخطي آثارها سريعا والمضي قدما نحو تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري وهو الأمر الذي يتضح من خلال برنامج عمل الحكومة، وأضاف أن تحقيق الهدف بجعل الكويت مركزا ماليا يتطلب توافر أمرين، أولهما تشريعات ضرورية ومهمة لعملية التنمية والأخرى خطوات تنفيذية تقوم بها الوزارات المعنية، مشيرا إلى أن الحكومة قامت بتقديم مشاريع عديد من القوانين منها ما هو مقدم لمعالجة أوضاع جديدة لم يسبق معالجتها بأي قوانين سارية بالفعل حتى تتلاءم مع التطورات العالمية والاتفاقات الدولية الموقع عليها من الكويت ومع توجهات منظمة التجارة العالمية في زمن العولمة.
وأضاف باقر أن عددا من المشاريع لم تصدر حتى الآن، من أهمها: مشروع قانون الوكالات التجارية ومشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 31 لسنة 1990 في شأن تداول الأوراق المالية وإنشاء صناديق الاستثمار ومشروع قانون متكامل بشأن قانون الشركات التجارية ومشروع قانون متكامل في هيئة سوق المال ومشروع قانون التخصيص.
وقال باقر إن هناك معوقات عديدة ينبغي التخلص منها ومن أمثلة هذه المعوقات تأخر صدور التشريعات وبطء الدورة المستندية والإجراءات الحكومية والفساد حيث تتدخل الجهات الرقابية في أحوال كثيرة وكذا مجلس الأمة لإيقاف بعض المشاريع لضعف الشفافية أو وجود شبهات فيها.
وقال باقر عن قانون هيئة سوق المال "مشروع القانون سلس جداً ويضم جميع المعايير الدولية وهو جاهز للتصويت عليه مباشرة في المجلس المقبل عقب الانتخابات، لافتا إلى أن إقراره بمرسوم ضرورة من عدمه يخضع لتقدير الأمير.
من جانبه قال الدكتور رضوان شعبان مدير البنك الدولي لدى الكويت الذي شارك في المنتدى إن تحسين الخدمات الحكومية وزيادة الشفافية والمساءلة تتطلب اعتماد وتنفيذ قواعد وقوانين واضحة لدعم نشاط القطاع الخاص، التي تمثل العناصر الرئيسية لتحقيق رؤية الكويت الاقتصادية متمثلة بتحويلها إلى مركز مالي وتجاري.
وأوضح مدير البنك الدولي لدى الكويت أن مناخ الاستثمار في الكويت ظل على حاله دون أن يشهد تغيرا كبيرا منذ عام 2005، بينما أحرز منافسو الكويت في المنطقة شوطاً من التقدم، ويتضح ذلك من التحليلات التي قام بها البنك الدولي لعشرة من المؤشرات الخاصة بسهولة ممارسة أنشطة الأعمال في الكويت.
وأشار إلى أن هناك بعض التحسينات في الكويت في السنوات القليلة الماضية ومع ذلك ومقارنة بالطموح لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري فإنه لا بد من التعجيل في وتيرة الإصلاح في مختلف مجالات الأعمال التجارية.

الأكثر قراءة