"لا تطيح"... برنامج للعناية بالمباني الطينية والتاريخية في المجمعة
بدأ عدد من شباب وأهالي مدينة المجمعة بالتجاوب مع برنامج "لا يطيح" الذي أطلقه المسئولون والمهتمون بالآثار والتراث العمراني في المجمعة بهدف حماية المباني الطينية القديمة والتاريخية ومنعها من التهدم وترميم وبناء ما تهدم منها.
وقد لقي هذا البرنامج التوعوي تجاوبا واضحا من الشباب الذين سارعوا إلى بناء بعض الجدران المتهدمة في البلدة القديمة في المجمعة.
ويرى عدد من الشباب المشاركين في عمليات الترميم أن تجاوبهم مع هذا البرنامج نابع من استشعارهم بأهمية المباني القديمة التي تمثل تاريخا حيا للبلدة وعرفانا من الشباب لآبائهم وأجدادهم سكان ومنشئي البلدة، وأبدوا إعجابهم بشعار البرنامج "لا يطيح" ورأوا أنه قريب وملفت.
وأوضح فهد الربيعة المدير العام للآثار في المجمعة، أن البرنامج هو عبارة عن حملة أهلية لتوعية وتحفيز أهالي المحافظة للحفاظ على بيوتهم التاريخية القديمة وترميمها لتصبح معالم تراثية وسياحية، ويتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال حملة إعلامية للمحافظة على الموروث التاريخي للقرية التراثية بالمجمعة ، إضافة إلى وضع اللوحات والصور في البلدة القديمة لتعزيز أهداف البرنامج، ويشرف على هذا البرنامج مكتب الآثار بمحافظة المجمعة بدعم ورعاية بلدية المجمعة.
ويؤكد أن البرنامج يحظى بتفاعل كبير من أهالي المجمعة وخاصة شبابها الذين ساعدوا في نشر البرنامج إعلاميا وتحقيق أهدافه من خلال الإسهام في ترميم المباني التاريخية في البلدة القديمة.
وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد أثنى في زيارته الأخيرة لمحافظة المجمعة على البرامج التوعوية التي أطلقت في المجمعة للحفاظ على مباني التراث العمراني مثل حملة "لا تطيح" والتي تعني بالمحافظة على المباني التاريخية مشيراً إلى أن هذا البرنامج يعكس ارتفاع الوعي لدى أهالي المحافظة بأهمية العناية بالمواقع التراثية التي تمثل تاريخا يجب الاعتناء به مؤكدا أن ذلك ما تعمل عليه الهيئة السياحة والآثار عبر جهودها التوعوية في هذا المجال. وأضاف: "هذه القرى خرج منها رجال أسهموا في توحيد هذه الدولة وخرج منها العلماء والمثقفون، فيجب أن نوفيها حقها لنستعديها وتكون جزءاً من تطورنا حتى في المستقبل وحملة "لا تطيح" في الحقيقة أعجبت بشعارها، واعتقد أن البلديات ستتبنى ذلك".