أوباما يجاهد لاستعادة الانضباط المالي الأمريكي

أوباما يجاهد لاستعادة الانضباط المالي الأمريكي

كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس عن خطوات جديدة لاستعادة الانضباط المالي الأمريكي بما في ذلك دعم مشروع قانون بأن يمول الكونجرس أي برامج جديدة عن طريق زيادة الضرائب أو خفض نفقات أخرى.
وفي إقرار بأنه أنفق بكثافة لمواجهة أزمة اقتصادية تاريخية منذ تنصيبه رئيسا في 20 كانون الثاني (يناير) قال أوباما: إن البلاد تمضي في مسار غير قابل للاستمرار وينبغي أن تتخذ خيارات صعبة للسيطرة على الميزانية.
وقال الرئيس الديمقراطي في خطابه الإذاعي الأسبوعي: "تولينا المنصب في مواجهة عجز ميزانية قدره 1.3 تريليون دولار لهذا العام فحسب وتكلفة مواجهة أزمتنا الاقتصادية عالية، لكن لا يمكن أن نرضى بمستقبل من العجز والديون المتفاقمة التي لا يستطيع أطفالنا سدادها".
في المقابل انتقد خصوم أوباما الجمهوريون ارتفاع مستويات العجز في خطابهم الإذاعي، مشيرين إلى أن الإنفاق خارج عن السيطرة حتى أن فرنسا توبخ الولايات المتحدة على وضعها المالي.
وقال السناتور الجمهوري لامار ألكسندر "الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون أقر ميزانية بعجز من الضخامة بما يجعل الولايات المتحدة غير مؤهلة بالمعنى الحرفي للكلمة للانضمام إلى فرنسا في الاتحاد الأوروبي"، وأضاف "بالطبع لا نريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي - إننا الولايات المتحدة- لكن مستويات العجز الفرنسي أقل ورئيسهم يتحدث أينما ذهب مثل عضو في الحزب الجمهوري، محاضرا رئيسنا عن الإنفاق المفرط".
ولمح أوباما إلى أنه يتحرك لمعالجة المشكلة، وقال إن الإدارة حددت هدفا لخفض العجز تريليوني دولار على مدى السنوات العشر المقبلة وإنها ستقلص أو تلغي أكثر من 100 برنامج.
وقال أوباما "في وقت سابق هذا الأسبوع عقدت أول اجتماع لإدارتي وبعثت برسالة واضحة مفادها خفضوا ما لا فائدة ترجى منه، لكن لا يمكننا التوقف عند هذا الحد، ينبغي أن نمضي لا بعد من ذلك"، مستعرضا أربع خطوات إضافية ستتخذها الإدارة لاستعادة الانضباط المالي.
وحث أوباما الكونجرس على إقرار مشروع قانون يفرض تمويل أي برامج جديدة - عدا في حالات الطوارئ - إما عن طريق زيادة الضرائب أو خفض برامج أخرى.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه سيشجع الوكالات الحكومية على خفض الإنفاق غير الضروري وذلك على سبيل المثال عن طريق السماح لها بإبقاء جانب من الأموال التي توفرها لإنفاقه على برامج ناجحة، وقال "النتيجة ستكون ميزانية أصغر وحكومة أكثر كفاءة".
وكان أعضاء الكونجرس الأمريكي قد وافقوا على مشروع موازنة بقيمة 3.5 تريليون دولار لعام 2010 وهو ما يعكس بشكل كبير أولويات الرئيس الأمريكي للبلاد.
ووافق على المشروع 233 نائبا في مجلس النواب مقابل اعتراض 169 نائبا بما يتماشى مع الخطوط الحزبية، ويأتي أيضا بعد أسابيع من جدال استقطب أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري وكشف عن خلافات عميقة بين الأغلبية الديمقراطية والمعارضة الجمهورية بشأن كيفية إعادة تنشيط الاقتصاد.
ووافق 55 عضوا في مجلس الشيوخ مقابل اعتراض 43 عضوا على نسخة مختلفة بشكل طفيف لمشروع موازنة عام 2010، حيث أعرب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد: إن ميزانية "يعتد بها" سوف تمحو أخطاء الماضي وتنفذ استثمارات مهمة في المستقبل".

الأكثر قراءة