ألمانيا وأمريكا .. دلائل ضعيفة على انحسار الأزمة
اشترك قطاع الأعمال الألماني مع الحكومة الأمريكية أمس، في تقديم دلائل وإن كانت ضعيفة على أن الأزمة الاقتصادية ربما تنحسر لكن بريطانيا وإسبانيا أظهرتا أن الملايين مازالوا يواجهون الصعاب.
ويتطلع المسؤولون الاقتصاديون من الدول الغنية والناشئة إلى دلائل على الانتعاش في اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع ومجموعة العشرين في واشنطن، لكن دولا أوروبية أخرى أظهرت أن معاناة المواطن العادي من المرجح أن تزيد، وانكمش الاقتصاد البريطاني بأسرع معدل منذ عام 1980 عندما انهارت أغلب قطاعات الدولة تحت وطأة خطة تقشف أعلنتها رئيسة الوزراء مارجريت ناتشر في ذلك الوقت.
وفي إسبانيا التي كانت حتى وقت قريب من أكبر قصص النجاح الاقتصادي في أوروبا ارتفع معدل البطالة بأكثر من 17 في المائة. وقال جاينر في مقال في صحيفة "فاينانشال تايمز" قبيل اجتماع مسؤولي مجموعة السبع ومجموعة العشرين في واشنطن إن هناك دلائل على تباطؤ التراجع العالمي لكن توقعات عام 2009 مازالت تشكل تحديا، وكتب يقول "في الأسابيع القليلة الماضية ظهرت بعض الدلائل المشجعة على أن تراجع الاقتصاد العالمي بدأ ينحسر، الأوضاع في بعض أسواق المال تحسنت والتراجع في التجارة العالمية بدأ ينحسر".
وقالت ألمانيا إن نقطة التحول اقتربت، وأعلن معهد إيفو الاقتصادي ومقره ميونيخ تحسن مناخ الأعمال في نيسان (أبريل) إلى أفضل مستوياته في خمسة أشهر وارتفع مؤشره عن مناخ الأعمال إلى 83.7 من 82.2 في آذار (مارس).
وفي بريطاينا انكمش الاقتصاد بما لا يقل عن 4.1 في المائة سنويا في الربع الأول من هذا العام حسب بيانات صدرت أمس. وهذا هو أكبر انكماش منذ نهاية عام 1980، وكان المحللون قد توقعوا انكماشا سنويا بمعدل 3.8 في المائة، حيث أعلن مكتب الإحصاءات الوطني أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني انكمش بمعدل فصلي بلغ 1.9 في المائة هو الأسوأ منذ أواخر عام 1979.
وفي إسبانيا المزدهرة سابقا ارتفع عدد العاطلين إلى أربعة ملايين في الربع الأول، أي ما يعادل مثلث عددهم قبل عام مع تأثير الكساد في الوظائف بأسرع من أي مكان آخر في أوروبا، وارتفع معدل البطالة إلى 17.4 في المائة من 13.9 في المائة في الربع السابق ما سبب إحراجا للحكومة الاشتراكية.
على صعيد ذي صلة، قال وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر أمس الجمعة أن تراجع الاقتصاد العالمي أظهر في الفترة الأخيرة دلائل على الانحسار وبدا أن كوريا الجنوبية تؤيد الفكرة نفسها بتجنبها الكساد في الربع الأول من العام، لكن هناك ما يكفي من الدلائل على أن طريق الخروج من أسوأ كساد عالمي في أكثر من 60 عاما سيكون طويلا وصعبا بعد بيان العمالة الأمريكي المحبط وبيانات اقتصادية أخرى وتباين نتائج أعمال الشركات واستمرار المخاوف المتعلقة بالبنوك.
ومن المتوقع ان يظهر تقرير معهد إيفو الألماني ارتفاعا طفيفا من انخفاض قياسي في آذار (مارس) لكن يرجع فقط إلى تحسن التوقعات مع توقع أن تخفض الشركات تقييمها للوضع الراهن.
وقال جاينر في مقال في صحيفة "فاينانشال تايمز" قبيل اجتماع مسؤولي مجموعة السبع ومجموعة العشرين في واشنطن في وقت لاحق أمس إن هناك دلائل على تباطؤ التراجع العالمي لكن توقعات عام 2009 مازالت تشكل تحديا.
وكتب يقول "في الأسابيع القليلة الماضية ظهرت بعض الدلائل المشجعة على أن تراجع الاقتصاد العالمي بدأ ينحسر، الأوضاع في بعض أسواق المال تحسنت والتراجع في التجارة العالمية بدأ ينحسر".
وكرر جايتنر دعوة واشنطن لاتخاذ مزيد من الإجراءات من جانب الاقتصادات الرائدة لضمان تحقيق انتعاش دائم، ويقدر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي سينكمش بنسبة 1.3 في المائة هذا العام وهو أسوأ كساد منذ الحرب العالمية الثانية.
ووجه ماساكي شيراكاوا محافظ بنك اليابان المركزي عشية اجتماع واشنطن الذي سيضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية تحذيرا قائلا: لا يتعين أن يخدع المسؤولون بانتعاش قد يكون مؤقتا وأن استعادة استقرار الأسواق والاقتصادات ستحتاج لوقت، وسعى صناع القرار لتحقيق توازن في تصريحاتهم في الفترة الأخيرة بين تعزيز الثقة من ناحية والحد من المبالغة في التفاؤل من ناحية أخرى.