نتائج الشركات القيادية تفاقم خسائر الأسهم الخليجية بقيادة سوق مسقط
استمرت موجة التراجعات الحادة والقاسية لأسواق الأسهم الخليجية لليوم الثاني على التوالي فاقمتها النتائج المخيبة للآمال عديد من الشركات القيادية للربع الأول خصوصا في سوقي قطر ومسقط أكثر الأسواق هبوطا في تعاملات أمس حيث فقدت الأسهم العمانية 4.6 في المائة والقطرية 4.3 في المائة بضغط من سهم صناعات قطر الذي تراجع بالحد الأقصى 10 في المائة مع إعلان الشركة توقعها تراجع أرباحها للعام الجاري بنسبة 34 في المائة. وواصلت أسهم البنوك والعقارات ضغطها على سوق أبو ظبي التي خسرت 2.1 في المائة في حين نجحت سوق دبي في النصف ساعة الأخيرة في تقليل خسائرها إلى 0.31 في المائة، وانخفضت سوق البحرين 1.3 في المائة وعكست بورصة الكويت من ارتفاعها الطفيف في البداية إلى هبوط بنسبة 0.37 في المائة.
وتتأثر الأسواق الخليجية بعوامل خارجية كما يقول المحللون تتعلق بالهبوط القوي للبورصات الدولية وعوامل داخلية تتعلق ببدء إعلان الشركات القيادية عن بيانات الربع الأول والتي جاءت غالبيتها مخيبة للآمال من حيث فداحة الخسائر، وأتفق الكثيرون على أن أسواق الخليج تتأثر بالهبوط القوي في سوق الأسهم السعودية.
وتراجعت أرباح بنك الكويت الوطني 22.6 في المائة إلى 63.5 مليون دينار كما تراجعت أرباح "بروة العقارية" في قطر 41 في المائة إلى 193.8 مليون ريال وتوقعت شركة صناعات قطر تراجع أرباحها للعام الجاري بنحو 34 في المائة إلى 4.8 مليار ريال ومنيت شركة الخدمات المالية العمانية بخسائر بقيمة 704 آلاف ريال مقارنة بأرباح بقيمة 1.1 مليون ريال. وتمكنت سوق دبي من تقليل خسائرها التي وصلت إلى 2.5 في المائة من أدنى سعر سجله المؤشر عند 1624 نقطة من 1666 نقطة سعر الإغلاق بدعم من تحول مسار العديد من الأسهم القيادية خصوصا سهم "إعمار" الذي تحول من الهبوط بنسبة 3.5 في المائة عندما سجل أدنى سعر 2.45 درهم إلى الاستقرار دون تغير عند سعر 2.54 درهم، كما قلل سهم "أرابتك" الكثير من خسائره التي تجاوزت 6 في المائة عندما سجل أدنى سعر 2.04 درهم إلى 1.8 في المائة فقط عند سعر 2.15 درهم.
وتحول سهم "الاتحاد العقارية" من الهبوط إلى الارتفاع بنسبة 1.1 في المائة إلى 88 فلسا عقب إقرار الجمعية العمومية أسهم منحة بنسبة 10 في المائة وكذلك سهم "دريك آند سكل" بارتفاع 2.6 في المائة إلى 77 فلسا في حين انخفض سهم "الإمارات دبي الوطني" الأثقل في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 2.88 درهم ودبي الإسلامي 0.86 في المائة إلى 2.30 درهم ودبي المالي 0.74 في المائة إلى 1.34 درهم.
وجاء التراجع أقوى في سوق أبو ظبي بضغط قوي من أسهم البنوك والعقارات والتي سجلت نسب هبوط حادة خصوصا سهم بنك أبو ظبي الوطني صاحب الثقل الأكبر في مؤشر قطاع البنوك منخفضا بنسبة 7.4 في المائة إلى 9.3 درهم. كما انخفض سهما الخليج الأول وبنك الاتحاد الوطني 6.6 في المائة لكل سهم إلى 11.2 درهم للأول و2.66 درهم للثاني. وانخفضت أسعار 26 شركة مقابل ارتفاع أسعار ست شركات فقط وسط تداولات نشطة نسبيا بقيمة 314 مليون درهم، وانخفض سهم تكافل بالحد الأقصى 10 إلى 4.86 درهم والدار العقارية 5 في المائة إلى 3.74 درهم وصروح 3.2 في المائة إلى 2.69 درهم.
وتعرضت سوق مسقط لجلسة الثانية لعمليات بيع قوية هوت معها جميع الأسهم القيادية بنسب قياسية، وسجلت أسعار تسعة أسهم تراجعات تجاوزت 9 في المائة ووصلت إلى الحد الأقصى 10 في المائة لسهم مسقط القابضة، غير أن السوق حافظت على تعاملات نشطة بقيمة 9.2 مليون ريال من تداول 28 مليون سهم منها 4.2 مليون ريال لسهمي جلفار وبنك مسقط وانخفض الأول بنسبة 7 في المائة إلى 0.645 ريال والثاني 6.1 في المائة إلى 0.657 ريال. كما تراجع سهم عمانتل ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر بنسبة 7.2 في المائة إلى 1.304 ريال والجزيرة للخدمات الأنشط من حيث الحجم بتداول 7.9 مليون سهم بنسبة 7.4 في المائة إلى 0.087 درهم.
وقال وسطاء في السوق العمانية أن السوق تأثرت ببقية أسواق الخليج التي سجلت تراجعات قوية خصوصا السوق السعودية كما تأثرت أيضا بالنتائج غير المتوقعة للعديد من الشركات حيث منيت شركة الخدمات المالية بخسائر بقيمة 704 آلاف ريال في الربع الأول مقارنة بأرباح بقيمة 1.1 مليون ريال في الفترة ذاتها من الماضي، وسجل السهم في تعاملات أمس بسبب ذلك انخفاضا حادا بنسبة 9.5 في المائة إلى 0.095 ريال، كما تراجعت أرباح الشرقية للاستثمار أكثر من 50 في المائة إلى 241.6 ألف ريال من 485.5 ألف ريال.
وقاد سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر موجة الهبوط القوية والقاسية لسوق الدوحة عقب إقرار الجمعية العمومية أمس الأول توزيعات نقدية للعام الماضي بنسبة 80 في المائة وتوقع الشركة تراجع أرباحها للعام الجاري بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 4.8 مليار ريال من 7.3 مليار ريال بسبب تراجع الطلب وانخفاض أسعار البتروكيماويات.
وتأثر السهم بشدة بهذه التوقعات منخفضا قريبا من الحد الأقصى 10 في المائة إلى 82.80 ريال، وفاقم من خسائر السوق إعلان شركات عدة عن تراجع قوي في أرباحها حيث تراجعت أرباح بروة العقارية بنسبة 41 في المائة إلى 193.8 مليون ريال من 332.8 مليون ريال وانخفض سهمها بنسبة 4.8 في المائة إلى 21.8 ريال، كما انخفضت أرباح مصرف الريان 4 في المائة إلى 209.8 مليون ريال من 217.8 مليون ريال وانخفض سعر السهم 1.5 في المائة إلى 9.4 ريال.
وتراجعت أرباح شركة السلام 38 في المائة إلى 33.8 مليون ريال من 54 مليون ريال وانخفض السهم 2.2 في المائة إلى 8.75 ريال في حين ارتفعت حولت شركة المواشي خسائرها في الربع الأول من العام الماضي والتي بلغت قيمتها 3.6 مليون ريال إلى أرباح بقيمة 2.6 مليون ريال وكانت الجمعية العمومية للشركة قد أقرت تخفيض رأسمال الشركة إلى 180 مليون ريال من 300 مليون ريال.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار موجة الهبوط في سوق البحرين التي عادت تداولاتها إلى الهبوط دون النصف مليون دينار عند 364.3 ألف دينار من تداول 1.7 مليون سهم منها 916 ألفا لثلاثة أسهم هي السلام وناس وبيت التمويل الخليجي. ولم يسلم سوى سهم فنادق البحرين من الهبوط الذي طال 13 شركة وارتفع السهم بنسبة 9.7 في المائة إلى 0.348 دينار في حين سجل سهم الاستيراد أكبر نسبة هبوط 6.8 في المائة إلى 0.41 دينار والأهلي المتحد 6 في المائة إلى 0.47 دولار وناس 5.8 في المائة إلى 0.128 دينار وأنوفست 4.2 في المائة إلى 0.9 دينار والسيف 3.4 في المائة إلى 0.14 دينار، وأعلن البنك البحريني السعودي عن تراجع أرباحه للربع الأول بنسبة 75 في المائة إلى 374 ألف دينار من 1.5 مليون دينار.
وعكست بورصة الكويت مسارها من ارتفاع بربع في المائة إلى انخفاض بضغط من أسهم البنوك التي سجلت تراجعات لليوم الثاني على التوالي بشكل جماعي باستثناء سهم بنك الخليج الذي واصل صعوده بنسبة 1 في المائة إلى 0.49 دينار، وحافظت السوق على زخم تعاملاتها بقيمة 150 مليون دينار من تداول 868 مليون سهم.
وسجلت غالبية أسهم البنوك انخفاضا بقيادة سهم بنك برقان بنسبة 3.4 في المائة إلى 0.425 دينار وبنك الكويت التجاري 1.9 في المائة إلى 1 دينار وبنك الكويت الوطني 1.6 في المائة إلى 1.2 دينار وبنك بوبيان 1.2 في المائة إلى 0.385 دينار في حين استقر سهم بيت التمويل الكويتي دون تغير عند سعر 1.16 دينار كما تراجع سهم زين 2.4 في المائة إلى 0.8 دينار.