رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نصيحة اليوم: اربط قرارك الاستثماري في سوق الأسهم بمعدل الربح الموزع

الأيام المقبلة سيواجه المستثمر عددا من القرارات المهمة في حياته لدعم اتجاهاته الاستثمارية وتوجيه مدخراته الوجهة الصحيحة بغرض تنميتها لتواجه احتياجاته المستقبلية. فالمستثمر في سوق الأسهم يهدف إلى الحفاظ على ثروته وتنميتها وتحقيق ربما عائد منها، وبالتالي ينظر للنمو السعري، كما ينظر للربح الموزع كمصدر للدخل. وعادة ما يقارن المستثمر بين السوق والمصادر البديلة الاستثمارية مثل الودائع البنكية أو الاستثمارات المالية الإسلامية أو العقار ليتخذ قراره، والمفترض دوما أن يركز المستثمر على التنويع بين مختلف الأدوات المتاحة ويستخدمها لخدمة هدفه واحتياجاته للسيولة حتى لا يضطر إلى تذويب استثماراته في الأوقات غير الملائمة ويتعرض لخسائر أليمة. ونهتم من خلال طرحنا إلى النظر لسوق الأسهم السعودي لتلمس طرق تحقيق الأهداف التي يسعى لها المستثمر وتبيان مختلف القطاعات والشركات لتحديد الوجهة المستقبلية. ولعل عدم توافر بيانات مستقبلية يجعل التقرير الحالي قاصرا في دفع العجلة الاستثمارية ولكن في ظل غياب المعلومات المستقبلية يجعله أفضل أداة متاحة لنا.
يدور الحديث حول الاستثمار في السوق السعودي في الفترة الحالية من زاوية الدخول من عدمه، والقضية تبقى ولا تزال حول الهدف من الاستثمار كما أسلفنا. والمتابع للسوق وأداء الشركات يدرك نوعية وحجم الفرص المتوافرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وأن بدائل سوق الأسهم لم تحقق الأمان ولا العائد المطلوب. من المفترض أن الدخول في سوق الأسهم السعودي يوفر عوائد وأرباحا موزعة تفوق ما يتحصل عليه فيما عداها بما فيها العقار. ويستطيع المستثمر أن يستفيد من عدد من الفرص في ظل الضغوط الحالية وربما تباطؤ النمو والربحية لكن تبقى الأرضية خصبة للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المالي. الدراسة ستتناول السوق السعودي للأسهم وبدرجة أولى الشركات التي قامت بتوزيع أرباح عن الفترة 2008.
#2#
المتغيرات المستخدمة
تم التركيز على عدد من المتغيرات أولها الربح الموزع للسهم كنسبة لقيمة السهم (عائد) وتم استخدام العائد على حقوق الملاك ونسبة السعر للقيمة الدفترية ومكرر الربح. وتنقسم المؤشرات لثلاثة أنواع: مؤشر يدعم نظرة المستثمر للشركة وربحيتها وهو الربح الموزع، ومؤشر يقيس قدرة الشركة على توليد الربحية، وأخيرا مقياس سوقي لنظرة المستثمر لأداء الشركة المالي ويقارن بها.

السوق السعودي
عن عام 2009 حقق السوق في المتوسط بناء على عدد الأسهم المصدرة 39.998 مليار سهم 1.04 ريال سعودي للسهم الواحد أو ما نسبته 4.37 في المائة من قيمة السهم التي كانت في المتوسط 23.7 ريال للسهم الواحد. كما بلغت نسبة الشركات الموزعة للشركات الكلية 51.97 في المائة، وبلغ العائد على حقوق الملكية في المتوسط 8.47 في المائة حسب نشرة تداول للكل، وكان مكرر الربح 10.33 مرة ونسبة القيمة السوقية للدفترية للسهم 1.66 مرة. البيانات تعكس نتائج جيدة وتسعير ملائم في السوق على المدى الطويل (أكثر من سنة)، فالعوائد الموزعة هي أعلى مقارنة بالسوق وتوازي 85.33 في المائة من الربح المحقق مما يعكس حقيقة الأرباح وقوتها بالنسبة للسوق واحتماليات استمرارها.
#3#
القطاعات المالية في السوق
أعلى ربح تم توزيعه بالريال في قطاعات السوق هو الأسمنت، حيث وزع في المتوسط 3.5 ريال للسهم تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات (1.91 ريال) ثم التجزئة (1.78 ريال) والملاحظ أن القطاعات التي كانت أدنى توزيعا من السوق هي خمسة قطاعات أدناها الاستثمار المتعدد وأعلاها الطاقة والخدمات. وكنسبة الربح الموزع لقيمة السهم نجد أن أعلى عائد موزع كان في قطاع النقل (8.13 في المائة) ثم الطاقة والمرافق (7.51 في المائة) ثم الأسمنت (7.31 في المائة) ثم الإعلام والنشر (6.36 في المائة)، والتي كانت أدنى من السوق ستة قطاعات أقلها قطاع الاستثمار المتعدد. ومن زاوية العائد على حقوق الملاك الملاحظ أن الأقوى كانت قطاعات التشييد والبناء والأسمنت والاتصالات وتقنية المعلومات وكان الأقل مقارنة بالسوق خمسة قطاعات أدناها الاستثمار المتعدد. وبالنسبة لمكرر الربح نجد الأفضل هنا الصناعات البتروكيماوية والنقل والتشييد والبناء وكانت هناك ثمانية قطاعات أعلى (غير جيد) أسوأها التأمين هنا. وحقق قطاع الأسمنت وقطاع الطاقة والمرافق أعلى نسبة شركات موزعة للربح هنا وأسوأ قطاع كان التأمين مقارنة بالسوق. وبالنسبة للقيمة السوقية للدفترية أفضل قطاع كان النقل ثم الاستثمار الصناعي ثم الاستثمار المتعدد وكانت هناك سبعة قطاعات أسوأ من السوق كان التأمين أسوأها.
هناك نظرية تقول باختيار الشركة ذات أعلى عائد على حقوق مالكين وأقل نسبة قيمة سوقية إلى الدفترية كهدف طويل أجل وبالمقارنة بالسوق نجد هنا النقل هدفا جيدا يحقق التوجهات. ولكن حسب المقاييس الخمسة نجد أن أفضل قطاع هو "النقل" ثم "الأسمنت" ثم "الاتصالات" و"البتروكيماويات" ثم "النشر" فالتشييد والبناء أسوأ قطاع هنا التأمين والاستثمار المتعدد.
#4#
الشركات في ضوء المقاييس السابقة
حسب المؤشرات الخمس التي تناولناها في القطاعات الـ 15 السابقة نجد أعلى ربح موزع هو "سافكو" 13 ريال ثم "أسمنت القصيم" ثمانية ريال ثم "أسمنت الجنوب" خمسة ريالات ثم "أسمنت ينبع" أربعة ريالات. وكنسبة الربح الموزع للسعر السوقي للسهم نجد هنا أن أفضل شركة هنا سافكو 13.03 في المائة ثم "النقل البحري" عند 9.55 في المائة "أسمنت ينبع" 8.81 في المائة ثم "طيبة للاستثمار" 8.67 في المائة، لم يحقق سوى 27 شركة نتائج أعلى من أصل 67 شركة. وأعلى الشركات تحقيقا للعائد على حقوق الملكية هي "سافكو" 53.28 في المائة ثم "جرير" 48.45 في المائة ثم مجموعة المعجل 35.03 في المائة ثم "أسمنت الجنوبية" 33.53 في المائة. وحققت 50 شركة نتائج أفضل من السوق من أصل 67 شركة موزعة للربح في السوق وهي نسبة جيدة. مكرر الربح بعد مهم وكلما انخفض وكان أعلى من الصفر يعد جيدا وخاصة إذا قارناه بالسوق الذي بلغ 10.33 مرة. وحسب البيانات المنشورة أفضل مكرر بناء على أرباح 2008 وسعر نيسان (أبريل) 2009 حققته مجموعة المعجل عند 5.01 مرة ثم "سافكو" 5.82 مرة ثم "سابك" 6.21 مرة ثم "النقل البحري" 6.59 مرة ثم "الطباعة والتغليف" عند 7.57 مرة ثم "الاتصالات السعودية" عند 7.59 مرة. المتغير الأخير هنا وهو نسبة القيمة السوقية للدفترية وأقل من الواحد حققته "عسير" ثم "المتطورة" ثم "النقل الجماعي" ثم "طيبة للاستثمار" ثم "التصنيع" وأخيرا "النقل البحري".
البيانات السابقة وضعت النقل البحري كهدف جيد الأبعاد و"سافكو" (مع ملاحظة قطاعها ووضعه الحالي) وأسمنت "ينبع" و"الجنوب" و"القصيم" ومجموعة المعجل. وهناك عدد كبير من الشركات التي تعد بياناتها جيدة ولو توافرت لدينا توقعاتها الربحية للعام المقبل لكان القرار أكثر وضوحا لنا ولتسهلت عملية تكوين المحفظة ولأي فترة ممكنة.

مسك الختام
بنيت النتائج السابقة على أداء الشركات الربحي في عام 2008 وبالتالي يجب أن نأخذ في الاعتبار أوضاع 2009 ونكون حذرين في القطاع البتروكيماوي في ظل تراجع الأسعار وعدم استقرارها ووجود ضغوط حالية، كما أن هناك توقعات بتراجع قطاع الأسمنت في حدود 10- 20 في المائة وغيرها من القطاعات، ولو تراجع الربح الموزع في السوق السعودي بنحو 10- 20 في المائة سيبقى أفضل بكثير من واقع الخدمات الأخرى. ومن المهم أن ينوع المستثمر مداه الاستثماري في سوق الأسهم فيركز على الربح الموزع كنسبة ثم يضيف شركات بقاعدة ربحية عالية من خلال جعل الفترة أكثر من عام كونه استثمارا طويل الأجل، ويركز على الأدوات الأخرى في الاستثمار لأقل من سنة مثل المرابحات وغيرها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي