اليابان: الاقتصاد يتدهور مع ضعف الاستهلاك
قال ماساي شيراكاوا محافظ البنك المركزي الياباني أمس إن اقتصاد البلاد سيستمر في التدهور مع ضعف الاستهلاك وخفض الشركات للإنفاق الرأسمالي وأضاف أنه يرقب كيف يؤثر انخفاض أسعار الأسهم غب القطاع المالي في البلاد. والبنوك اليابانية المتوقع أن تعلن خسائر في تقارير نتائج أعمالها الفصلية المنتظرة في الأسابيع القليلة المقبلة، من كبار مشتري الأسهم ويخشى البنك المركزي من أن يدفع انخفاض أسعار الأسهم البنوك لتقليص الإقراض مما يضر بالاقتصاد بدرجة أكبر وسط أسوأ كساد منذ الحرب العالمية الثانية.
وأبلغ المحافظ رؤساء أفرع البنك في كلمة ألقاها أمس الجمعة "إصدار الأوراق التجارية وسندات الشركات يتحسن.. لكن المناخ المالي في اليابان مازال سيئا بشكل عام وتقول مزيد من الشركات، بصرف النظر عن حجمها، إن ظروف التمويل وأساليب البنوك تخلق ظروفا صعبة".
وانكمش الاقتصاد الياباني بنسبة 3.2 في المائة في الربع السابق وهو أسرع معدل إنكماش منذ أزمة النفط عام 1974. ويقول الاقتصاديون إنه من المتوقع أن يواصل الانكماش في النصف الأول من هذا العام ليستكمل خمسة فصول من الانكماش وهو معدل قياسي.
وفيما يظهر حجم المشكلة خفض بنك اليابان المركزي توقعاته في تقريره لسبعة من تسعة أقاليم قائلا إن الظروف الاقتصادية تدهورت بدرجة كبيرة رغم الاختلافات الطفيفة بين المناطق. وفي إشارة على أسوأ انكماش تشهده اليابان منذ عشرات السنين بدأ يعتدل أعلنت مناطق بعض المؤشرات على توقف التدهور.
وكشف الحزب في العاشر من هذا الشهر النقاب عن خطة تحفيز اقتصادي قياسية بقيمة 154 مليار دولار أو ما يوازي 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وبين الحزب الحاكم في اليابان أن معظم الأموال ستأتي من إصدار جديد للسندات الحكومية، ما دفع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى الارتفاع إلى أعلى مستوى في نحو خمسة أشهر.
وقال المتحدث باسم الحكومة إن البلاد قد تحتاج لطرح سندات تراوح قيمتها بين 10 و11 تريليون ين لتمويل أكبر خطة تحفيز يابانية على الإطلاق وذلك في وقت تكافح فيه البلاد للخروج من أعمق كساد اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية.
وعند إضافتها إلى سندات بقيمة 33.3 تريليون ين تعتزم اليابان بالفعل طرحها بموجب الميزانية الحالية، فقد يصل إجمالي السندات الجديدة للسنة المالية التي تنتهي في آذار (مارس) 2010 إلى 44 تريليون ين متجاوزة المستوى القياسي الذي سجلته اليابان في السنة المالية 1999.