انخفاض الناتج القومي الإجمالي في الصين إلى 6.1 %
انخفض نمو الناتج القومي الإجمالي السنوي في الصين خلال الربع الأول من عام 2009 ليستقر عند معدل 6.1 في المائة، وفق المكتب الوطني للإحصاءات، وسجل الناتج القومي الإجمالي السنوي في الصين أدنى مستوى له بعد بدء صعوده الفصلي عام 1992.
ويُذكر أن معدل النمو بلغ 6.8 في المائة في الربع الأخير من عام 2008، ما جعل الاقتصاديين يتنبأون بانخفاض النمو إلى نحو 6.3 في المائة في الصين في ظل الانهيار التجاري الذي حل بالاقتصاد العالمي.
وقالت الحكومة الصينية إنها مصممة على تحقيق نمو سنوي يصل إلى 8 في المائة وذلك للحفاظ على فرص العمل ومنع قيام أي اضطرابات اجتماعية.
ويرى المحللون أن استمرار انخفاض النمو يبين تأثير التباطؤ الاقتصادي العالمي على أحد كبار الاقتصادات العالمية، لكن بعض البيانات التي وفرتها الحكومة الصينية تشير إلى أن الاقتصاد الوطني أخذ ينتعش.
وقال موظفون في المكتب الوطني للإحصاءات إن نشاط الصادرات انخفض انخفاضا حادا، ما انعكس سلبا على أرباح الشركات وبالتالي أدى إلى تناقص العوائد الحكومية وارتفاع نسبة البطالة، وكانت الصين قد حققت معدلات نمو فاقت 10 في المائة ما بين عامي 2003 و2007 لكن المعدل انخفض إلى 9 في المائة عام 2008.
ويقول المحللون إن انخفاض المعدل الفصلي للنمو ينسجم مع التوقعات الاقتصادية، وبدأت الصين في العمل بحزمة حوافز بلغت 585 مليار دولار أمريكي للتصدي لتأثير التباطؤ الاقتصادي العالمي. ويقول المحللون إنهم بدأوا في تلمس الآثار الإيجابية لحزمة الحوافز الاقتصادية، مضيفين أن الآمال بدأت تنتعش بشأن بداية تعاف اقتصادي.
وشهد الناتج الإجمالي المحلي للصين نموا بطيئا الربع الأول من العام بمستوى قياسي يصل إلى نسبة 6.1 في المائة سنويا، ويرجع سبب بطء النمو إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت حتى في الدول الأسرع نموا اقتصاديا.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" نقلا عن المتحدث باسم مصلحة الدولة للإحصاء لي شياو تشاو خلال مؤتمر صحافي عقد في بكين "أن نمو الناتج الإجمالي المحلي للصين قد انخفض خلال شهر كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس) إلى 4.5 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وبانخفاض 0.7 نقطة مئوية عن الربع السابق"، وأضاف تشاو أن الناتج المحلي قد وصل إلى 6.57 تريليون يوان (393 مليار دولار) في الربع الأول".
وأشارت الوكالة إلى أن هذا النمو في الناتج الإجمالي المحلي للصين يعد النمو الأبطأ الذي تشهده البلاد منذ عشر سنوات، وأوضح المتحدث باسم مصلحة الدولة للإحصاء "إن التدابير المحفزة التي اتخذتها الدولة أسفرت عن نتائج إيجابية وإن الأداء في الربع الأول كان أفضل مما هو متوقع".
وأشار تشاو إلى أنه من الصعوبات الرئيسية التي عرقلت انتعاش الاقتصاد في الصين انخفاض الطلب على صادراتها وكذلك هبوط أرباح الشركات والإيرادات المالية، إضافة إلى الضغوط التي تواجهها الدولة بسبب البطالة.
من جانب آخر ذكر تقرير أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام انخفضت التجارة الخارجية من 24.9 في المائة إلى 428.7 مليار دولار أمريكي حيث انخفضت الصادرات كذلك بنسبة 19.7 إلى 245.5 مليار دولار وهوت الواردات بنسبة 30.9 في المائة إلى 183.2 مليار دولار.
وسجلت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعليا 21.8 مليار دولار بانخفاض بلغ نحو 5.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعد كل من الطلب المحلي والصادرات القوة المحركة للنمو الاقتصادي في الصين الذي وصل في عام 2008 لأبطأ معدل له منذ سبع سنوات بتوسع يبلغ نسبة 6.8 سنويا في الربع الرابع الذي تبع توسعا بنسبة 9 في المائة في الربع الثالث من العام.
من جانب آخر أعلن رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو "أنه سيكون بمقدور الصين تحقيق الهدف من النمو الاقتصادي بنسبة 8 في المائة في عام 2009 إذا تم الأخذ بعين الاعتبار واستخدام السياسات والإجراءات المناسبة".
يذكر أن الحكومة الصينية أعلنت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أنها خصصت أربعة تريليونات يوان (586 مليار دولار) من أجل الحزمة الاقتصادية لمدة سنتين وذلك من أجل تحفيز الطلب المحلي.