الخليجيون يبحثون الاندماجات ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة
يناقش مؤتمر الصناعيين الخليجيين مستقبل الصناعة الخليجية خلال السنوات العشر المقبلة وتحديد آليات ربط واندماج القطاع الصناعي الخليجي بالشراكات العالمية الأكثر جدوى لمستقبل المنطقة. ويبحث المشاركون في المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل وتحت شعار مستقبل الصناعة في دول مجلس التعاون واقع الصناعة الخليجية من حيث السياسات والاستراتيجيات والبنية التحتية ودرجة الاندماج والتشابكات الصناعية والأسواق والشركاء ووضع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وكيفية الاستمرار في دعمها وخاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة. كما يتطرق المؤتمر إلى التحديات التي تواجه الصناعات الخليجية مثل رفع الكفاءة التنافسية والارتباط بالأسواق العالمية والبحث والتطوير والمعرفة التقنية الصناعية و تطوير الكفاءة البشرية الصناعية. وشدد عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري أمس في احتفال كبير أقيم بهذه المناسبة في مقر منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك"، على أن المشاريع الصناعية مدخل مهم للتنمية المستدامة بالرغم من الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى تراجع أرباح المنتجات الصناعية.
وقال "إن الأزمة المالية العالمية التي أصابت الاقتصاد العالمي بالوهن وألحقت بالاقتصادات المتقدمة أضراراً بالغة مع بدايات عام 2009 قد تسببت ولا شك في خفض الطلب العالمي على منتجاتنا من النفط الخام والمنتجات الصناعية وأدى ذلك بدوره إلى تراجع إيراداتنا وعوائد وأرباح شركاتنا الصناعية ورغم ذلك تظل للمشاريع الصناعية أهميتها الكبرى في مستقبل منطقتنا الخليجية باعتبار أنها المدخل المهم والأساسي لخلق تنمية مستدامة ومتجددة".
من جانبها، قالت الدكتورة لولوة بنت عبد الله المسند الأمين العام بالإنابة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية إن المؤتمر يتميز هذا العام بتزامن انعقاده مع معرض عالمي للمناولة الصناعية والشراكة في مجال صناعة البتروكيماويات والبلاستيك ومعرض دولي آخر للصناعة يلبي جميع مستلزمات الصناعيين من آلات وتجهيزات إلى خدمات وتمويل وذلك في مركز قطر الدولي للمعارض. ولفتت إلى أن المؤتمر سينظر في التحديات التي تواجهها الصناعة الخليجية ومجالات تمويل المشاريع الصناعية في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشددة على أن الصناعات الخفيفة والمتوسطة ستحظى باهتمام خاص من المؤتمر إلى جانب الاهتمام المعتاد بالصناعات الرئيسية كالبتروكيماويات والصناعات المعدنية. وأعلنت الدكتورة لولوة بنت عبد الله المسند أن المنظمة تعد حملة ترويجية إقليمية ودولية في وسائل الإعلام المختلفة تتضمن إعلانات ولقاءات إضافة إلى توجيه دعوات شخصية لأكثر من 50 ألفا من الصناعيين ورجال الأعمال. وبينت أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية حرصت منذ سنواتها الأولى على تنظيم مؤتمر دوري للصناعيين مرة كل عامين في إحدى دول مجلس التعاون لمناقشة هموم الصناعة وإنجازاتها فضلا عن آمالها وتطلعاتها وإمكانات وفرص تطورها. وتحدثت الدكتورة لولوة عن الدور الذي تضطلع به المنظمة في تطوير الصناعات الخليجية، وقالت إن المنظمة تعد إحدى الركائز الأساسية في تدعيم وتطوير المشاريع الصناعية في دول المنطقة. ودعت القطاع الخاص إلى التوجه نحو الاستثمار في القطاع الصناعي، معربة عن استعداد المنظمة لتقديم الدعم والاستشارات في هذا المجال.