الفترة الحالية نهاية العصر الذهبي للدولار
وصف البروفيسور البريطاني في جامعة لندن سافندر جوس الفترة الحالية بأنها نهاية العصر الذهبي للدولار "الذي ستنخفض قيمته بلا شك وسنشاهد انقسام العالم وتشتته إلى مجموعات تجارية ومالية مختلفة".
وقال في محاضرة خاصة له في المنامة إن الرأسمالية لم تمت وإنما هي فقط متوقفة وسوف تنبعث من جديد لأنها حتمية، متوقعا أن تشهد المراكز الاقتصادية في العالم تغييرا جذريا، حيث ينتقل الثقل الاقتصادي من الدول المتطورة التي تربعت على عرش الازدهار الاقتصادي لعقود طويلة، إلى اقتصادات الدول النامية.
واعتبر جوس الوقت الحالي أنه "نهاية العصر الذهبي للدولار"، وستنخفض قيمته بلا شك وسنشاهد انقسام العالم وتشتته إلى مجموعات تجارية ومالية مختلفة، في حين ستكون الاقتصادات الناشئة، هي المحرك لإيجاد فرص جديدة.
وأوضح أن المراكز الاقتصادية في العالم تشهد تغيرا جذريا، حيث ينتقل الثقل الاقتصادي من الدول المتطورة التي تربعت على عرش الازدهار الاقتصادي لعقود طويلة، إلى اقتصادات الدول النامية، مشيرا إلى أن تأثير الانكماش في النشاط التجاري يسهم فقط في التعجيل بانتقال هذه القوة.
وتابع "لقد انتهت حقبة زمنية امتدت لأكثر من 30 عاما للاقتصاد الحر، وهي حقبة نهاية النموذج الرأسمالي (الإنجليزي – الأمريكي)، معتبرا أن بطاقة الائتمان مثال على أكبر فاجعة تصيب النمط الاقتصادي منذ عام 1945، بيد أنه قال "إن الرأسمالية لم تمت، إنها فقط متوقفة وسوف تنبعث من جديد لأنها حتمية، واصفا الاقتصاد الحر بمثابة الحصن المنيع أمام الهيمنة الاجتماعية. ووصف ظاهرة الهبوط الاقتصادي التي حدثت عام 2008 بمثابة الأعنف والأقسى من نوعها تصيب الاقتصاد العالمي، وهي كذلك أكبر أزمة تواجه اقتصادات العالم المزدهرة في العصر الحديث، وعلى رأسها اقتصادا الصين والهند اللذان اندمجا بشكل كامل مع اقتصاد العالم، معتبرا ذلك "السبب الذي عقد من أجله اجتماع قمة العشرين في لندن نهاية الشهر الماضي".
وتابع جوس "ذلك الاجتماع بمثابة نقطة تحول يجب التوقف عندها، فلأول مرة يجتمع رموز الاقتصادات القوية مع قادة الاقتصادات الصاعدة وينسقون مواقفهم ويبحثون سبل الوقوف جنبا إلى جنب لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية والبحث عن حلول ناجعة لها"، ملاحظا أنها المرة الأولى التي تخرج فيها الأزمة من دائرة حدود الولايات المتحدة.