"الطاقة المتجددة" قد تؤثر في الاستثمار في قطاع النفط
أكد الدكتور عبد الحسين علي ميرزا وزير شؤون النفط والغاز البحريني، أن المنطقة لا تزال في مراحل مبكرة بالنسبة لإدخال واستعمال الطاقة المتجددة، ما يشكل - حسب قوله - فرصة سانحة ومبكرة للمستثمرين في هذا المجال. وأوضح أمس لدى افتتاحه الندوة الدولية الثالثة حول الطاقة المتجددة، أن بعض الشركات الكبيرة اتخذت خطوات نحو تطوير واستخدام تلك الطاقة التي كانت في السابق حكرا تقريبا على المؤسسات الصغيرة، بيد أنه لفت إلى أن هذا النوع من التحول نحو "طاقة أنظف" قد ينعكس سلبا على البلدان المنتجة للنفط التي تعتمد كثيرا على الإيرادات النفطية لتنفيذ برامجها الاقتصادية، منوها بأن الجهود الحثيثة لإيجاد هذه البدائل قد يكون لها تأثير سلبي الاستثمار في قطاع النفط، وبالتالي لابد من الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على أهمية المصادر التقليدية.
وقال ميرزا إن أكثر مشاريع الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي تتعلق أساسا بالطاقة الشمسية، "وقد نحتاج للتفكير في بناء محطات مركزية في بعض المناطق لتجميع الطاقة الشمسية، كما يمكن استخدام حقول الرياح في بعض المناطق بعد التأكد من معدلات سرعة الرياح فيها"، مشيرا إلى أن البحرين تقوم حاليا بإجراء تجارب على هذه الحقول. واستشهد في هذا الصدد بتملك دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة 497 مليون برميل من احتياطي النفط و42 تريليون قدم مكعبة من احتياطي الغاز، أي أنها تملك على التوالي 40 و 23 في المائة من الاحتياطي العالمي للنفط والغاز، مؤكدا أنه في الوقت الذي يعد فيه التوجيه إلى هذا التحول مهما لابد من التفكير أن الجهود الحثيثة لإيجاد هذه البدائل قد يكون له تأثير سلبي في الاستثمار في قطاع النفط، ولابد أن نضع في الاعتبار فيما لو أن إمدادات الطاقة البديلة لم تتمكن من تحقيق التوقعات المتفائلة وانخفض الاستثمار في إمدادات الطاقة التقليدية بسبب توقعات انخفاض الطلب عليها.
وتابع وزير النفط البحريني "بناء على كل هذه الوقائع نعتقد بشكل راسخ أنه إلى جانب العوامل القوية التي تسهم في خفض تأثيرات تغيير المناخ، لابد من تناول هذا المأزق بمنتهى الموضوعية وبطريقة متوازنة لا تقتصر على النظر في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ، بل كذلك في المحافظة على أهمية المصادر التقليدية من خلال التطورات التقنية وتحسين الكفاءة".