قمة آسيان تبحث حماية عملاتها من المضاربة وهروب الرساميل
بدأ قادة 15 دولة آسيوية في الوصول إلى تايلاند أمس، للمشاركة في قمة تركز على الأزمة المالية العالمية بينما اقتحم محتجون صفوف الشرطة وأغلقوا مدخل مقر عقد القمة.
ومر عدة آلاف من أصحاب القمصان الحمراء أنصار رئيس الوزراء التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا بأربعة من نقاط التفتيش التابعة للشرطة والجيش ودفعوا عربات الشرطة وشاحنة إطفاء بعيدا قبل أن يتوقفوا أمام المنتجع الشاطئي في باتايا حيث تعقد القمة.
وقال أريسمون تونجريونجرونج وهو قيادي في الاحتجاج للصحافيين "لم نأت إلى هنا لوقف القمة.. أتينا إلى هنا لأن أي اتفاقية يوقعها (رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا) باطلة. لا يمكن أن تتخذ حكومة ابهيسيت قرارات بالنيابة عن الشعب التايلاندي".
وقال تاريت تشارونجفات وهو متحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية إن القمة ستمضي كما هو مقرر. وأضاف في مؤتمر صحافي في منتجع (رويال كليف بيتش) في باتايا "العرض مستمر". وقال "هناك قلق ولكنني أود أن أؤكد أنه لا يوجد ما لا يمكن توقعه. كنا على علم بأن أصحاب القمصان الحمر قادمون منذ أسابيع".
وقال سيتويب تاونجسوبان نائب رئيس الوزراء التايلاندي للصحافيين إن الحكومة تحاول حل المشكلة "باستخدام إجراءات متساهلة".
وأضاف "سنحاول التفاوض معهم لفتح الطريق أمام القادة. وإذا رفضوا فسنضطر لإيجاد سبل أخرى لفتح الطريق".
وقال إن ستة من القادة وصلوا إلى تايلاند بالفعل وهبطت طائراتهم في مطار عسكري بينما يصل ستة آخرون في وقت لاحق.
وقال قائد في الجيش لـ "رويترز" إن نحو 500 من قوات الجيش انتشروا حاملين الهراوات والدروع بالقرب من مدخل المنتجع لمنع المحتجين من الدخول. ولم تتأكد بعد مشاركة رؤساء الدول المخطط حضورهم القمة وعددهم 15. وينوب وزير التجارة الهندي كمال ناث عن رئيس الوزراء مانموهان سينغ الذي يقوم بحملات انتخابية استعدادا لانتخابات وطنية تجرى الأسبوع المقبل.
واجتمع وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) أمس لمناقشة سبل تطوير رابطتهم السياسية والأمنية.
ويعقب هذا الاجتماع قمة لقادة الآسيان وقادة آسيويين آخرين تركز على الردود الإقليمية على الأزمة المالية العالمية ويطلع على نتائجها رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة وبنك التنمية الآسيوي.
وقال تاريت إن الاجتماع سيتابع بعض القضايا التي نوقشت في قمة العشرين الأسبوع الماضي في لندن ومن بينها تشديد اللوائح المالية.
وأضاف أن القادة سيضعون اللمسات الأخيرة على اتفاق بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية وعشر دول أخرى لحماية عملاتهم من المضاربة وهروب رؤوس الأموال. ويناقش القادة أيضا قضايا التجارة والغذاء وأمن الطاقة وإدارة الكوارث.
وتضم رابطة الآسيان بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.