رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ملف إنساني .. أمام النائب الثاني

عُرف النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز، بمواقفه الإنسانية مع المواطنين ومع المقيمين إقامة نظامية في هذه البلاد المباركة، وتأتي مواقف رجل الدولة المحنك من منطلق إسلامي .. ومن كونه أحد الذين أنعم الله عليهم بالحكمة في القول والعمل .. ولذا فقد نجح وعلى امتداد خدمته في الدولة لأكثر من خمسين عاماً في تغيير الصورة النمطية عن وزير الداخلية .. من أنه مسؤول عن الأمن فقط فاهتم بالحج وشؤونه .. ونشر القرآن والسنة وبالأعمال الخيرية وبالإعلام وبقطاع السياحة وشارك في وضع الأنظمة التي تحكم مختلف نواحي الحياة وتضع الإطار الصحيح لكل هذه الأمور .. ثم امتدت خبرته إلى خارج البلاد فأعطى مجلس وزراء الداخلية العرب من خبرته وحكمته ما وفر له النجاح المستمر .. ودعم القضايا العربية وخاصة قضية فلسطين، فترأس لجان الإغاثة والتبرعات مما وفر الدعم المعنوي والنفسي لكل من عانى الويلات أثناء اعتداءات العدو الإسرائيلي المتكررة وآخرها أحداث غزة الأليمة.
وانسجاماً مع هذا الاهتمام والدعم لأبناء فلسطين أضع أمام سمو النائب الثاني اليوم ملفاً إنسانياً لفئة عاشت معنا لأكثر من 40 عاماً ثم اضطرتهم ظروف السن إلى أن يصبحوا بلا وظيفة وبالتالي، وهذا لب المشكلة، بلا كفيل .. ولو كان لهم بلد يمكنهم العودة إليه والعيش فيه بأمان لغادروا مثلهم مثل غيرهم .. لكننا جميعا نعلم وضع بلادهم وبالذات غزة المحاصرة، ولذا فإن أملهم بالله، ثم بالأمير نايف بن عبد العزيز، بأن ينظر في حل مؤقت لهم حتى يزول الاحتلال وتصبح لهم دولة يمكنهم العودة لها..
قال لي أحد أبناء غزة منذ أيام والألم يعتصر كلماته "عشت في هذه البلاد نحو 45 عاماً وأبنائي ولدوا هنا ولا يعرفون غير هذه البلاد .. وخلال هذه المدة لم أدخل مخفراً لشرطة ولم أحصل حتى على مخالفة مرورية وقد استغنت الشركة التي أعمل فيها عن خدماتي لبلوغي السن القانونية .. وهذا حق من حقوقها لكنني الآن أواجه مشكلة الإقامة غير النظامية، ولا أدري ماذا أفعل في ظل ظروف غزة التي يعرفها الجميع".
وأخيراً: أضع هذا الملف أمام صاحب القلب الكبير والحكمة وبُعد النظر الأمير نايف بن عبد العزيز، وهو وحده القادر على أن يضع حداً لمعاناة عدد، لا أعتقد أنه كبير، ممن يتعذر عليهم العودة إلى فلسطين وقطاع غزة بصفة خاصة .. وستكون تلك الخطوة لمسة إنسانية تضاف إلى مواقف لا تنسى لهذه البلاد مع فلسطين وأبنائها.

اقتراح مراكز لرعاية المسنين
لقي موضوع الأسبوع الماضي عن فئة المسنين صدى كبيراً .. وقد تلقيت خطاباً من الدكتور توفيق بن أحمد خوجة مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، أكد فيه الاهتمام بهذه الفئة العزيزة على قلوبنا جميعاً .. ولمتابعة هذا الموضوع أقترح أن يتبنى مجلس وزراء الصحة في الخليج بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية تأسيس مراكز في الأحياء لرعاية المسنين ودعوة رجال الأعمال الذين عُرفوا بدعم المشاريع الخيرية والإنسانية إلى دعم هذه المراكز .. ولتسهيل الفكرة أكثر ربما يخصص جناح من مراكز العيادات الأولية التي أنشئت أخيراً لهذا الغرض بحيث يعلم المسن أنه سيجد رعاية خاصة بدل أن يقف في صفوف طويلة لا يقوى على الوقوف فيها .. وفي انتظار تجاوب الدكتور توفيق خوجة بشأن هذا الاقتراح لكي نعيد طرحه مستقبلاً بشكل مفصل ربما يؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي