هبوط البورصات العالمية يوقف "ماراثون الصعود" للأسهم الخليجية بانخفاض جماعي طفيف
توقف "ماراثون" الصعود الذي بدأته أسواق الأسهم الخليجية مطلع الأسبوع واستمر ثلاث جلسات بعدما لحقت بالبورصات العالمية التي سجلت تراجعات قوية أمس الأول، وعم اللون الأحمر جميع شاشات البورصات الخليجية في تعاملات أمس باستثناء سوق مسقط التي مالت نحو الارتفاع الطفيف 0.05 في المائة.
جاء الهبوط الجماعي في بقية الأسواق بنسب طفيف لم تصل إلى 1 في المائة في جميع الأسواق مما يعكس تماسكها، وفي ظل أجواء الهبوط ورغم الخسائر التي تواصل شركات الاستثمار الكويتية الإعلان عنها سجلت أسهم الاستثمار ارتفاعات رغم مسار السوق الهابط مثل أسهم دار الاستثمار والدولية للتمويل.
وقادت سوق الدوحة موجة الهبوط بانخفاض 1 في المائة وتمسك مؤشرها بالبقاء فوق مستوى 5000 نقطة تلتها سوق البحرين 0.96 في المائة وبقي مؤشرها فوق مستوى 1600 نقطة، سوق الكويت 0.81 في المائة، سوق دبي 0.57 في المائة، وسوق أبو ظبي 0.52 في المائة.
وتراجعت أحجام وقيم التداولات بشكل لافت مقارنة بالأيام الماضية في جميع الأسواق الأمر الذي يعده محللون "شيئا صحيا"، حيث يحجم المستثمرون عن البيع العشوائي وهو ما يسهم في تماسك الأسواق التي لا تزال تترقب صدور نتائج الربع الأول، وتراجعت تداولات سوق الكويت من أكثر من 200 مليون دينار في الجلسات الماضية إلى 130 مليونا وسوق دبي من أكثر من مليار درهم إلى 307 ملايين درهم والدوحة من أكثر من نصف مليار ريال إلى أقل من 300 مليون ريال.
وقال وسطاء إن المستثمرين عادوا من جديد لمتابعة حركة الأسواق الدولية، التي أثر تراجعها في حركة البورصات الخليجية، إضافة إلى استمرار نشاط جني الأرباح للمكاسب القوية التي تحققت مطلع الأسبوع وعلى مدار أكثر من جلستين بدفعة قرارات مجموعة العشرين.
وباستثناء جلسة صعود قوية مطلع الأسبوع لا تزال موجات جني الأرباح متواصلة في سوق دبي بضغط من سهمي إعمار ودبي الإسلامي ثاني وثالث الأسهم الثقيلة، وقلل من هبوط المؤشر ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني صاحب الثقل الكبير بنسبة 1.7 في المائة إلى 2.85 درهم.
وانخفض سهم إعمار 2.8 في المائة إلى 2.39 درهم ودبي الإسلامي 1.3 في المائة إلى 2.28 درهم، وللجلسة الثانية على التوالي انخفض سهم تبريد بنسبة 4.2 في المائة إلى 67 فلسا بعد ارتفاع بالحد الأعلى 15 في المائة أعقبه انخفاض بالحد الأقصى 10 في المائة في اليوم الثاني بسبب المضاربات غير المبررة على السهم.
وخالفت أسهم مثل دبي المالي ومصرف عجمان مسار السوق حيث ارتفع الأول 0.73 في المائة إلى 1.37 درهم والآخر 4.7 في المائة إلى 1.11 درهم متصدرا قائمة الأسهم النشطة بتداولات قيمتها 90 مليون درهم، وأرجع محللون السبب إلى مضاربات على السهم.
وواصلت أسهم العقارات ضغطها على مؤشر سوق العاصمة أبو ظبي التي تمسكت بمستوى 2500 نقطة بعدما قللت ارتفاعات جيدة لعدد من أسهم البنوك من تراجعه بنسب كبيرة وسط تداولات نشطة نسبيا بقيمة 225 مليون درهم. وبعد سلسلة من الارتفاعات القوية طيلة الجلسات الثلاث الماضية بدعم من قرار مجلس الإدارة إقرار توزيعات نقدية بنسبة 7 في المائة بدأ سهم رأس الخيمة العقارية يتعرض لعمليات جني أرباح أفقدته 6 في المائة من جملة مكاسب الجلسات الماضية إلى 63 فلسا، وحافظ السهم على صدارة قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة والحجم حيث بلغت قيمة تداولاته 55.8 مليون درهم من تداول 89 مليون سهم، كما انخفضت بقية أسهم العقار مثل الدار 1.7 في المائة إلى 3.37 درهم وصروح 4.7 في المائة إلى 2.40 درهم.
وخالفت أسهم نشطة مسار السوق حيث ارتفع سهم دانة غاز بنسبة 2.6 في المائة إلى 79 فلسا وبنك أم القيوين 6.1 في المائة إلى 3.62 درهم وبنك الخليج الأول 0.12 في المائة إلى 9.40 درهم.
وقاد سهم صناعات قطر الأثقل ومعه أسهم البنوك موجة هبوط سوق الدوحة التي نجحت في التمسك بالبقاء فوق مستوى 5000 نقطة، وتراجعت تداولاتها إلى أقل من 300 مليون ريال من تداول 13.5 مليون سهم منها 6.7 مليون لأربعة أسهم هي الخليج الدولية والريان والخليج القابضة وناقلات وارتفع الأول والثالث بنسبة 3.3 في المائة لكل سهم وانخفض الثاني 0.53 في المائة في حين استقر الرابع من دون تغير.
وانخفض سهم صناعات قطر بنسبة 1.8 في المائة إلى 83 ريالا والبنك التجاري 2.5 في المائة إلى 48.5 ريال في حين خالفت 13 شركة مسار السوق مسجلة ارتفاعات جاء أعلاها لسهم الفحص الفني الذي يواصل قفزاته بنسبة 6.7 في المائة إلى 29 ريالا.
وفي بورصة الكويت ضغطت جميع القطاعات المدرجة ماعدا قطاعي الاستثمار والتأمين على المؤشر الذي لا يزال فوق مستوى 7200 نقطة وإن تراجعت قيم وأحجام التداولات مقارنة بالأيام الماضية إلى 130.5 مليون دينار من تداول 13.5 مليون سهم.
وهبطت جميع أسهم البنوك بقيادة سهم بنك الكويت الوطني بنسبة 5.2 في المائة إلى 1.14 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 5 في المائة إلى 1.14 دينار وبنك بوبيان 4 في المائة إلى 0.36 دينار كما انخفض سهم زين 1.2 في المائة إلى 0.780 دينار.
واستمرت ظاهرة ارتفاع أسعار أسهم الاستثمار عقب إعلان شركاتها تكبدها خسائر فادحة فقد أرتفع سهم دار الاستثمار 7.1 في المائة إلى 75 فلسا عقب إعلان الشركة خسارة 8.3 مليون دينار العام الماضي مقارنة بأرباح بقيمة 4.8 مليون دينار عام 2007 كما ارتفع سهم الدولية للتمويل 4.3 في المائة إلى 0.242 دينار مع إعلان الشركة خسارة بقيمة 15.6 مليون دينار من أرباح بقيمة 8.9 مليون دينار، ومنيت شركة بيت الأوراق المالية "البيت" بخسارة قيمتها 25.6 مليون دينار مقارنة بأرباح بقيمة 27.3 مليون دينار.
ودفعت جميع القطاعات المدرجة في سوق البحرين نحو الهبوط وإن تمسك المؤشر بمستوى 1600 نقطة وسط بقاء التعاملات على حالتها المتوسطة بقيمة 746.5 ألف دينار من تداول 3.4 مليون سهم منها مليونا سهم لثلاثة أسهم هي بيت التمويل الخليجي وناس ومصرف السلام.
وقاد سهم التسهيلات التجارية موجة الهبوط مسجلا انخفاضا حادا بنسبة 14.4 في المائة إلى 0.556 دينار، مصرف الإثمار 4.3 في المائة إلى 0.22 دولار، السيف للعقارات 3.3 في المائة إلى 0.145 دينار، بتلكو 1.8 في المائة إلى 0.54 دينار، في حين ارتفع سهم ناس 7.4 في المائة إلى 0.13 دينار، الاستيراد 1.6 في المائة إلى 0.305 دينار، والملاحة 0.36 في المائة إلى 0.562 دينار.
وأدى الارتفاع القوي لسهم عمانتل ثاني الأسهم الثقيلة إلى ارتفاع سوق مسقط الرابح الوحيد بين أسواق الخليج وسجل السهم أكبر ارتفاع بين ثماني شركات مرتفعة بنسبة 6.1 في المائة إلى 1.288 ريال، وقفزت تعاملات السوق إلى 8.6 مليون ريال من تداول 34.8 مليون سهم بفضل النشاط غير المسبوق على سهم المتحدة للتمويل حيث جرى تداول 19.4 مليون سهم بقيمة 2.9 مليون ريال ومع ذلك انخفض سعر السهم 3.8 في المائة إلى 0.151 ريال. وتباين أداء بقية الأسهم القيادية بين ارتفاع لأسهم جلفار 2.1 في المائة إلى 0.53 ريال، بنك عمان الدولي 0.34 في المائة إلى 0.293 ريال وانخفاض لأسهم البنك الأهلي 5.8 في المائة إلى 0.16 ريال ثاني أكبر انخفاض بعد سهم النفط العمانية بنسبة 6.8 في المائة إلى 1.095 ريال كما انخفض سهم بنك مسقط 2.2 في المائة إلى 0.578 ريال وسهم بنك صحار 2.3 في المائة إلى 0.127 ريال.