غرفة الرياض تطلق حملة للكشف عن أساليب جرائم غسل الأموال

غرفة الرياض تطلق حملة للكشف عن أساليب جرائم غسل الأموال

تطلق الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عددا من ورش العمل والبرامج التدريبية لرجال وسيدات الأعمال والعاملين في القطاع الخاص، حول طرق مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بعنوان "اعرف عميلك" خلال الفترة من 12 نيسان (أبريل) الحالي وحتى 8 من حزيران (يونيو) المقبل بمشاركة عدد من الخبراء، وذلك تمشياً مع توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين الرامية لمكافحة هذا النشاط الإجرامي نظرا لآثاره السالبة على الاقتصاد الوطني.
وقال عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض إن تدشين هذه البرامج التدريبية التي تتم بتعاون مشترك بين مركز الاستثمار ومركز التدريب في الغرفة وشركة الموجز للتدريب يأتي انطلاقا من الدور الكبير للغرفة في توعية القطاع الخاص بالطرق والوسائل اللازمة لمكافحة هذا النوع من الجرائم.
وبناء على توجيهات وزير التجارة والصناعة للعمل على مكافحة هذه الظاهرة والتعريف بخطورتها وتوعية التجار بها، بعد أن أصبحت عمليات غسل الأموال في السنوات الماضية ظاهرة واسعة الانتشار تتضمن أساليب معقدة تهدف لاختراق النظام المالي والمصرفي ما يترتب عليه عديد من الآثار السلبية على المستوى الاقتصادي، السياسي، والاجتماعي للدولة، الأمر الذي يستدعي تعريف و تثقيف موظفي هذه الأجهزة المختلفة بماهية عمليات غسل الأموال وكل ما يتعلق بها من أنشطة.
وأضاف الجريسي أن ورش العمل المصاحبة للبرامج التدريبية تهدف إلى توعية منتسبي الغرفة وأصحاب القرار بالشركات بهذه الظاهرة ونشر الوعي بخطورتها نظرا لتداخلها المباشر في جميع الأنشطة الاقتصادية ووقوع عديد من التجار في هذه الجريمة دون علم منهم بعد انتشارها في العالم ما أوجب عليهم عقوبات جسيمة وفقا للنظام، والعمل على تحفيزهم لتدريب منسوبيهم على طرق مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتهدف أيضا إلى توضيح مراحل نشوء غسل الأموال وتطور أساليبها وعلاقتها بالإرهاب وطرق مكافحتها والتصدي لها من كافة قطاعات المجتمع لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية بالغة على المجتمع اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً.
وسبق أن نبهت غرفة الرياض إلى أهمية الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها وزارة التجارة ومنها ألتزام الشركات والمؤسسات باستخدام الاعتمادات المستندية وفي حالة تعذر ذلك يجب أن يتم التحويل من حساب العملاء خارج المملكة لحساب الشركات والمؤسسات داخل المملكة، إضافة إلى الالتزام بمخاطبة البنوك المحلية التي تتعامل معها للتأكيد عليها بعدم قبول أي إيداع نقدي أو تحويل داخلي لحسابات الشركة أو المؤسسة لديهم من عملائهم خارج المملكة وفي حال ورود أية مبالغ أو حوالة من العملاء لم تلتزم بتلك الشروط سيلزم البنك الذي وردت منه بعكسها مع تحمل كامل المسؤولية حيال ذلك، كما اشتملت الإجراءات أيضا ضرورة مخاطبة الشركات والمؤسسات عملاءها خارج المملكة والتأكيد عليهم بضرورة الالتزام بتعليمات سداد المستحقات عليها المشار إليها سابقاً وتحميلهم كامل المسؤولية عند تجاوز ذلك بالإيداع النقدي أو التحويل داخل المملكة، إضافة إلى السعي لتطوير وتطبيق السياسات والخطط والإجراءات والضوابط الداخلية التي تتعلق بمكافحة غسل الأموال. ووضع نظم تدقيق ومراجعة داخلية تعنى بمراقبة توافر المتطلبات الأساسية في مجال مكافحة غسل الأموال، وإعداد برامج تدريبية مستمرة للموظفين المختصين لإحاطتهم بالمستجدات في مجال غسل الأموال وبما يرفع من قدراتهم في التعرف على تلك العمليات وأنماطها وكيفية التصدي لها، ومتابعة تنفيذ ذلك، وتزويد وحدة مكافحة غسل الأموال بالوزارة بما يتخذ من إجراءات بهذا الشأن.
يذكر أن دراسة أعدتها الغرفة كشفت الحاجة الملحة لوضع استراتيجية عربية وخليجية شاملة لمواجهة ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدول العربية والخليجية على أن تستند هذه الاستراتيجية إلى المعايير الدولية وتحديث القوانين والتشريعات والإجراءات المعترف بها دوليا ، كما أوصت الدراسة بإنشاء جهاز متخصص في الغرف التجارية يتولى مهمة التعريف بظاهرة غسل الأموال وتحذير منسوبيها من مخاطرها وأساليبها، إضافة إلى التأكيد على اهتمام الأجهزة التنفيذية والأمنية المعنية بمكافحة غسل الأموال بتفعيل أساليب الوقاية من مخاطر هذه الظاهرة الإجرامية وتبني سياسات جنائية أكثر صرامة تحقق مكافحة الجرائم الاقتصادية وزيادة التعاون الوثيق بين السلطات الأمنية والمالية المختصة في مكافحة المخدرات والجرائم الأخرى، وزيادة تفعيل دور وزارة التجارة والغرف التجارية في مكافحة غسل الأموال والجرائم الاقتصادية الأخرى.
وبينت الدراسة أنه يمكن تفعيل دور الغرف التجارية في مكافحة هذه الظاهرة من خلال إيجاد شبكة معلومات تجارية مرتبطة في الغرف التجارية في دول العالم تتضمن أسماء التجار والمؤسسات المالية والتجارية والشركات الأجنبية المختلفة، حيث يمكن من خلال هذه الشبكة الحصول على أي معلومات حول وضع أي تاجر أو مؤسسة مالية أو تجارية أو أي شركة وتحركات ومصداقية أي منهم في التعامل وإصدار التحذيرات لرجال الأعمال السعوديين والسلطات الأمنية عن تلك الشركات والأجانب المشكوك في تعاملهم.

الأكثر قراءة