استمرار "ماراثون الصعود" للأسهم الخليجية بدفعة من السيولة المؤسساتية.. وأسهم دبي الوحيدة منخفضة

استمرار "ماراثون الصعود" للأسهم الخليجية بدفعة من السيولة المؤسساتية.. وأسهم دبي الوحيدة منخفضة

باستثناء موجة جني أرباح "طفيفة" في سوق دبي واصلت الأسهم الخليجية "ماراثونها الصعودي" للجلسة الثانية على التوالي مدفوعة بتدفق السيولة المؤسساتية والفردية المحلية والأجنبية التي لا تخلو من عمليات مضاربية تستهدف تحقيق أرباح سريعة بمستويات الأسعار الحالية قبيل إعلان الشركات عن نتائج الربع الأول والتي تترقبها الأسواق.
واستهل بنك أم القيوين الوطني وهو واحد من البنوك الإماراتية صغيرة الحجم موسم نتائج الربع الأول بإعلانه تحقيق نمو في أرباحه بنسبة 13 في المائة إلى 110 ملايين درهم على الرغم من خسارة المحفظة الاستثمارية للبنك 11 مليون درهم مقارنة مع أرباح بقيمة 18 مليون درهم عن الفترة ذاتها من العام الماضي, وتفاعل السهم إيجابا مع هذه الأخبار مرتفعا بنسبة 4 في المائة إلى 3.90 درهم.
وحلت بورصة الكويت محل سوق الدوحة في قيادة موجة الصعود بنسبة 1.4 في المائة كما سجلت مستوى جديدا من قيم التداولات التي قفزت فوق الـ 200 مليون دينار، ولوحظ أن أسهم شركات الاستثمار التي كان قد علقت عن التداول بسبب عدم الإفصاح في المواعيد المحددة عن بيانات عام 2008 عادت لتسجل ارتفاعات قياسية رغم إعلان العديد من الشركات عن خسائر فادحة.
وارتفعت سوق مسقط بنحو 0.93 في المائة، وأبو ظبي 0.54 في المائة والبحرين 0.13 في المائة وعكست سوق الدوحة مسارها قرب الإغلاق بارتفاع 0.09 في المائة بدعم من ارتفاع سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر في حين أجبرت موجة جني الأرباح سوق دبي على التراجع بنسبة 0.27 في المائة.
ومن الواضح حسبما يقول وسطاء أن المضاربين يستغلون الأجواء التفاؤلية التي رسمتها قرارات قمة العشرين بشأن تحفيز الاقتصاد العالمي والخطط الحكومية للحد من تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاديات الخليجية في تحريك أسهم معينة قبل إعلان نتائج الربع الأول والتي من المحتمل أن تأتي "سلبية" في مجملها حيث تعرضت عدة أسهم في عديد من الأسواق لمضاربات حادة كما في سهم "تبريد" في سوق دبي الذي لم يخالف مسار السوق الهابط فقط بل ارتفع بالحد الأعلى 15 في المائة بعدما اختفت عروض البيع عن السهم دون توفر معلومات تبرر ذلك الارتفاع القياسي.
وحاولت سوق دبي دون جدوى وقف عمليات جني الأرباح التي حاولت وقف موجة الصعود التي بدأتها السوق في مستهل أسبوعها مع بقية الأسواق الخليجية وعندما ارتد سهم "إعمار" وسجل ارتفاعا محاولا جر السوق معه ككل تجاه الصعود فشل في تحقيق ذلك أمام عمليات البيع التي أجبرته على التراجع من أعلى سعر 2.54 درهم وأغلق مستقرا دون تغير عند 2.52 درهم.
كما ضغطت على المؤشر أيضا بقية الأسهم الثقيلة خصوصا سهم "بنك الإمارات دبي الوطني" الذي تراجع بنسبة 2.3 في المائة إلى 2.88 درهم و"دبي الإسلامي" 1.2 في المائة إلى 2.36 درهم و"أرابتك" 2.1 في المائة إلى 1.86 درهم لكن في المقابل ومن بين تسع شركات مرتفعة لفت سهم "تبريد" الأنظار مسجلا صعودا بالحد الأعلى 15 في المائة إلى 77 فلسا بتداول 67 مليون سهم وكذلك سهم "الخليج للملاحة" الذي صعد بنسبة 3.2 في المائة إلى 3.2 في المائة بعد تداول 69 مليون سهم متصدرا قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث الحجم.
وعلى عكس سوق دبي، تمكنت سوق العاصمة أبو ظبي من مواصلة صعودها بدعم من أسهم العقارات والبنوك والخدمات فيما تعرضت أسهم الاتصالات خصوصا "اتصالات الإمارات" لعمليات جني أرباح قللت من ارتفاعات السوق التي شهدت قفزة في تعاملاتها إلى 469 مليون درهم منها 240 مليونا لسهم "صروح" الأنشط والذي ارتفع بنسبة 3.5 في المائة إلى 2.64 درهم.
وارتفعت أسعار 19 شركة مقابل انخفاض 14 شركة أخرى، واستقطبت أسهم شركات إمارة رأس الخيمة اهتمامات المتعاملين مسجلة ارتفاعات قوية وصلت قريبا من الحد الأعلى 10 في المائة لسهمي "سيراميك رأس الخيمة" و"بنك رأس الخيمة" كما ارتفع سهم شركة رأس الخيمة العقارية 6.7 في المائة إلى 62 فلسا كما ارتفع سهم "الدار" 7.3 في المائة إلى 3.57 درهم و"دانة غاز" 6 في المائة إلى 73 فلسا.
وعلى الرغم من إعلان شركة الخزنة التي تأخرت في الإعلان عن نتائجها المالية للعام الماضي في موعدها المحدد عن تراجع قوي في أرباحها إلى 33.6 مليون درهم من 140 مليون درهم إلا أن السهم ارتفع بنسبة 2.5 في المائة إلى 83 فلسا في حين انخفض سهم "الاتصالات" 1.4 في المائة إلى 10.40 درهم. ودفعت جميع القطاعات الرئيسية مؤشر بورصة الكويت إلى مواصلة الصعود القوي وسط تداولات هى الأعلى للعام الجاري بقيمة تجاوزت 200 مليون دينار إلى 203.5 مليون من تداول 909.3 مليون سهم ما يشير إلى عودة السيولة الضخمة للسوق من قبل المحافظ وصناديق الاستثمار المؤسساتية.
وارتفع سهم بنك الكويت الوطني الأثقل في مؤشر قطاع البنوك بالحد الأعلى 100 فلس بنسبة 9.4 في المائة إلى 1.160 دينار في حين انخفض سهم بيت التمويل الكويتي "بيتك" 3 في المائة إلى 1.260 دينار وكذلك "زين" 1.2 في المائة إلى 0.780 دينار.
لكن اللافت للنظر الارتفاعات القوية لسهم "إيفا" التي جاءت الأعلى في السوق بنسبة 15.3 في المائة إلى 75 فلسا على الرغم من إعلان الشركة عن تكبدها خسائر بقيمة 65.1 مليون دينار مقارنة بأرباح بقيمة 80.8 مليون دينار عن العام الماضي وتوصية مجلس الإدارة بعدم توزيع أرباح.
وهو السيناريو الذي حدث أيضا مع سهم الصفاة للاستثمار الذي ارتفع بنسبة 6.7 في المائة إلى 104 فلوس رغم إعلان الشركة أيضا عن تكبدها خسائر بقيمة 65.1 مليون دينار مقارنة بأرباح بقيمة 24.6 مليون دينار.
ودعمت أسهم الاستثمار والصناعة ارتفاعات سوق مسقط بعدما تباين أداء أسهم البنوك بين ارتفاع وانخفاض وسط استمرار النشاط غير المسبوق للجلسة الثانية على التوالي لسهم "عمان" للاستثمارات الذي تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة والحجم حيث بلغت قيمة تداولاته مليون ريال من تداول 6.6 مليون سهم من إجمالي 7.4 مليون ريال من تداول 27.8 مليون سهم للسوق ككل وارتفع السهم بنسبة 6.5 في المائة إلى 0.163 ريال.
كما أستقطب سهم "الأنوار" القابضة تعاملات نشطة بتداول نحو 3.2 مليون سهم مرتفعا بنسبة 4 في المائة إلى 0.179 ريال في حين تراجعت التداولات كثيرا عن سهم "بنك مسقط" الذي تخلى عن قيادة السوق حيث بلغت قيمة تعاملاته 400 ألف ريال فقط وارتفع بنسبة طفيفة 0.86 في المائة إلى 0.589 ريال في حين هبط سهم "عمانتل" ثاني الأسهم الثقيلة 0.50 في المائة إلى 1.169 ريال.
وقادت أسهم الاستثمار والخدمات استمرار الصعود في سوق البحرين التي تعرض مؤشرها للضغط من أسهم البنوك، وبقيت التداولات على زخمها بقيمة 655.7 ألف دينار من تداول 3.8 مليون سهم منها 1.8 مليون لسهمي "الإثمار" و"الخليجي" اللذين خالفا مسار السوق حيث تراجع الأول بنسبة 2.1 في المائة إلى 0.225 دولار والثاني 3.7 في المائة إلى 0.129 دينار.
وسجل سهم "بيت التمويل الخليجي" للجلسة الثانية على التوالي أكبر ارتفاع بنسبة 4.9 في المائة إلى 0.850 دولار و"ناس" 4.7 في المائة إلى 0.110 دينار و"السيف" 2.6 في المائة إلى 0.154 دينار و"السلام" 2.1 في المائة إلى 0.095 دينار و"البحرين الإسلامي" 1 في المائة إلى 0.288 دينار في حين سجل سهم "بنك البحرين والشرق الأوسط" أكبر انخفاض 7.4 في المائة إلى 0.075 دينار و"الملاحة" 1.7 في المائة إلى 0.570 دينار و"أنوفست" 1.2 في المائة إلى 0.800 دينار.
وعلى عكس سوق دبي، تمكنت سوق الدوحة أكبر الرابحين أول أمس من احتواء موجة جني الأرباح قرب الإغلاق وعكس مسارها نحو الصعود الطفيف بدعم من سهم "صناعات قطر" أثقل أسهمه بعدما تعرضت أسهم البنوك لعمليات بيع مكثفة.
وتراجعت قيم وأحجام التداولات من أكثر من نصف مليار ريال أول أمس إلى 310 ملايين ريال من تداول 12.8 مليون سهم منها ستة ملايين لأربعة أسهم هي "ناقلات"، "الخليجي"، "الريان"، و"الخليج القابضة" وانخفضت أسعار الأسهم الثلاثة الأول بنسب 1.6 و2.6 و0.50 في المائة على التوالي في حين ارتفع الأخير بنسبة 2.8 في المائة إلى 14.40 ريال.
وارتفع سهم "صناعات قطر" بنسبة 0.60 في المائة إلى 85.40 ريال وهو ما ساعد المؤشر على التماسك في حين تباين أداء أسهم البنوك بين انخفاض حاد لسهم البنك الأهلي بنسبة 7.7 في المائة إلى 49 ريالا و"الدولي" 1.2 في المائة إلى 40.30 ريال و"المصرف الإسلامي" 0.65 في المائة إلى 61 ريالا, وارتفاع لسهم "بنك الدوحة" بنسبة 2.4 في المائة إلى 30.10 ريال.

الأكثر قراءة