هذا الأسبوع.. اختبار حقيقي لقرارات قمة العشرين في سوق النفط

هذا الأسبوع.. اختبار حقيقي لقرارات قمة العشرين في سوق النفط

يرشح أسبوع التعامل في الأسواق الذي يبدأ اليوم أن يكون بمثابة اختبار لموجة التفاؤل التي أثارتها قمة العشرين في لندن نهاية الأسبوع الماضي، وعبرت عن نفسها بارتفاع في الأسهم صحبت معها سعر برميل النفط الذي قفز أكثر من أربعة دولارات إلى أكثر من 52 دولارا للبرميل.
والسؤال المطروح إذا كانت هذه الموجة ستستمر بما يعني أن الأزمة الاقتصادية وصلت إلى نهايتها وأن المعالجات التي اقترحتها قمة العشرين ستؤدي إلى إحداث شيء من الاستقرار يعبر عن نفسه بفتح خطوط الائتمان من قبل البنوك لتنشيط التعامل أم أن بعض العثرات ستبرز على الطريق ما يجهض مساعي الانتعاش الاقتصادي.
شهد الأسبوع الماضي جو التفاؤل الذي اختتم بقفزة في سوق الأسهم تزامنت مع انتهاء الربع الأول من العام ما طرح السؤال حول القدرة على استمرار هذا التحسن، ولعل ضعف الدولار لعب دورا في تحسين السعر قليلا، ويرى متعاملون أن قرارات "أوبك" خفض الإنتاج لها القابلية في التأثير في حجم المخزون بنهاية العام ما يدفع السعر إلى الارتفاع، لكن بسبب الضعف الاقتصادي واضمحلال الطلب فإن أي تحسن قد لا يستمر طويلا أو الحفاظ عليه بصورة مستدامة.
ويشير تقرير من قبل إحدى الشركات التي تتابع تحركات السفن والناقلات إلى أن حجم صادرات "أوبك" البحرية، ما عدا أنجولا والإكوادور، في فترة الأسابيع الأربعة المنتهية في الحادي عشر من الشهر الحالي سيبلغ 22.23 مليون برميل يوميا متراجعة 770 ألفا عند بداية الفترة، أي قبل شهر.
وأدت الزيادة في حجم المخزونات الأمريكية التي أعلنت يوم الأربعاء الماضي إلى تراجع في سعر البرميل إلى أقل من 49 دولارا، إذ قفز المخزون من الخام 2.8 مليون برميل إلى 359.4 مليون، لكن يلاحظ أن الرقم يقل قليلا عما كان يقدره الخبراء أن يكون حجم الزيادة ثلاثة ملايين برميل وأقل بكثير مما كان يقدره معهد البترول الأمريكي أن تصل إلى 4.6 مليون، إلا أنه يظل أعلى مما كان عليه وضع المخزون قبل عام.
وحدث الشيء نفسه مع المخزون من البنزين الذي زاد 2.2 مليون برميل إلى 216.8 مليون والمقطرات زادت 300 ألف برميل إلى 144.2 مليون، أما الواردات من النفط الخام فزادت 170 ألف برميل إلى 9.6 مليون، وكانت المصافي تعمل بطاقة 81.7 في المائة.
ويشير محللون إلى أن تقاطع ضعف الطلب وقدرة "أوبك" على خفض إنتاجها يبدو أنهما سيلتقيان عند وضع الأرضية أن يكون 50 دولارا سعرا للبرميل، ويذكر أن عبد الله سالم البدري الأمين العام لـ "أوبك" أشار أخيرا في تصريح له في باريس خلال مؤتمر نظمته نشرة "بترواستراتيجي" النفطية إلى أن المنظمة يمكنها التعايش مع سعر 50 دولارا، رغم أنها لن تكون سعيدة به، وذلك لأن العام الحالي يعتبر من أصعب الأعوام التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ويعتبر هذا أول اعتراف من قبل أحد مسؤولي المنظمة أن الوصول إلى سعر أعلى لا يزال بعيدا.
من جهته، قال نوبو تاناكا مدير الوكالة الدولية للطاقة إن الطلب مرشح للتراجع إضافة إلى 1.2 مليون برميل شكلت تراجعا في الطلب هذا العام إلى 84.4 مليون برميل يوميا للبرميل بسبب الأزمة الاقتصادية حيث ورد مؤشر جديد بوصول نسبة العطالة إلى أعلى معدل لها في 26 عاما.

الأكثر قراءة