مضاربات قبل نتائج الربع الأول تعيد اللون الأخضر للأسهم الخليجية
باستثناء استمرار الهبوط في سوق مسقط بأقل من 0.50 في المائة، اختتمت جميع أسواق الأسهم الخليجية أسبوعها أمس بارتفاع قادته سوق أبو ظبي بنسبة 2.2 في المائة رغم أنها فشلت في التمسك بالبقاء فوق مستوى 2500 نقطة وهو ما جعلها تنهي الأسبوع ككل بانخفاض نسبته 2.3 في المائة.
وعلى الرغم من تعليق التداول على 35 شركة شهدت بورصة الكويت عمليات شراء محمومة لا تخلو من مضاربات على أسهم منتقاة رفعت المؤشر بنسبة 1.3 في المائة ليقفز فوق 6900 نقطة, وأنهت السوق أسبوعها بارتفاع 2.3 في المائة لتكون بذلك الرابح الأكبر خلال الأسبوع مع سوق البحرين التي ارتفعت في تعاملات الأمس بنسبة 0.18 في المائة وخلال الأسبوع 0.62 في المائة.
ونجحت سوق دبي في نصف الساعة الأخير من احتواء الضغط القوي الذي قاده سهم "دبي الإسلامي" ثالث الأسهم الثقيلة في المؤشر الذي انخفض بالحد الأقصى 10 في المائة مع أول لحظة من بدء تداوله بالسعر المعدل دون استحقاق الأرباح وهو ما دفع المؤشر للتراجع الطفيف، غير أن الشراء القوي قرب الإغلاق على سهم "إعمار" بالتحديد دعم المؤشر لتغيير مساره والارتفاع بقوة بنسبة 1.2 في المائة وأنهت السوق أسبوعها بانخفاض طفيف نسبته 0.31 في المائة.
وارتدت سوق الدوحة صعودا 0.25 في المائة بعد جلسات عدة من الانخفاض الحاد جعلها تبدد 7 في المائة من جملة المكاسب القوية التي سجلتها الأسبوع الماضي التي تجاوزت 10 في المائة لتصبح أكبر الخاسرين خلال الأسبوع بعدما كانت أكبر الرابحين الأسبوع الماضي، وتبقى السوق القطرية الأسوا أداء منذ مطلع العام بانخفاض يقترب من 30 في المائة.
وخالفت سوق مسقط الاتجاه الصعوي للأسواق الخليجية باستمرار هبوطها بنسبة 0.42 في المائة لترفع خسائرها للأسبوع ككل إلى 4 في المائة، وتختبر السوق في بداية تعاملات الأسبوع المقبل مستوى 4550 نقطة.
ومن الواضح أن الأسواق كما يقول المحللون تسير على وقع حالة الترقب لنتائج الشركات للربع الأول التي سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، وتشجع هذه الحالة عددا من المضاربين على الدخول لرفع أسعار أسهم معينة إلى مستويات عليا وعندها يتم البيع والخروج من السوق، لذلك من المرجح أن يشهد الأسبوع المقبل مضاربات محمومة من هذا القبيل ترفع الأسواق قبل أن تنشط بعدها عمليات جني الأرباح السريعة، لذلك ينصح المحللون صغار المستثمرين بعدم الإنجرار وراء المضاربين وتوخي الحذر والحيطة عند اتخاذ قرار البيع والشراء.
وظلت سوق دبي متأثرة منذ بداية تعاملاتها على وقع الأداء السلبي لسهم "دبي الإسلامي" ثالث الأسهم الثقيلة للمؤشر الذي دفع السوق للتراجع الطفيف على الرغم من ارتفاع سهم "إعمار"، حيث جرى تداول السهم بالسعر المعدل عند 2.33 درهم بعد استحقاق توزيعات الأرباح التي أقرتها الجمعية العمومية بواقع 25 في المائة نقدا و5 في المائة أسهم منحة.
وظل السهم منذ بداية الجلسة منخفضا بالحد الأقصى 10 في المائة عند نفس سعره المعدل عند الافتتاح في حين دخلت عمليات شراء قوية على أسهم منتقاة رفعت أسعارها إلى مستويات قياسية يرجعها وسطاء إلى مضاربات حيث ارتفع سهم "إعمار" بنسبة 7.2 في المائة إلى 2.36 درهم بتداولات قيمتها 100 مليون درهم من إجمالي 519 مليون درهم للسوق ككل التي لم تشهد سوى تراجع ثلاثة أسهم فقط من بينها سهم "العربية للطيران" بنسبة 1 في المائة إلى 95 فلسا.
في حين ارتفعت أسعار 18 شركة من بينها سهم أمان للتأمين بالحد الأعلى 15 في المائة إلى 1.04 درهم دون عروض بيع، وعاد سهم "سلامة للتأمين" بعد تراجعات حادة عقب إعلان الشركة تكبدها خسائر للعام الماضي إلى الارتفاع بنسبة 6.7 في المائة إلى 79 فلسا، وارتفع سهم "دريك آند سكل" 5.8 في المائة إلى 72 فلسا و"ديار" 5.5 في المائة إلى 57 فلسا و"دبي المالي" 5.6 في المائة إلى 1.31 درهم.
وارتدت سوق العاصمة أبو ظبي بقوة بعدما اختفى الضغط الذي مارسه سهم "الاتصالات الأثقل" في المؤشر أمس الأول لتداوله دون استحقاق الأرباح، وتلقت السوق دعما قويا من أسهم العقارات والبنوك التي دفعت المؤشر لتخطي مستوى 2500 نقطة قبل أن يعود دونه بضغط من عمليات جني الأرباح.
وارتفع سهما "بنك الاتحاد الوطني" و"أسماك" قريبا من الحد الأعلى 10 في المائة، و"الدار العقارية" 8 في المائة متخطيا حاجز ثلاثة دراهم إلى 3.02 درهم و"صروح" 5.7 في المائة إلى 2.39 درهم بعدما تصدر قائمة الأسهم النشطة بتداولات قيمتها 103 ملايين درهم من إجمالي تعاملات قوية للسوق ككل قفزت فوق 300 مليون درهم إلى 342 درهما.
وعلى الرغم من تعليق التداول على 35 شركة بسبب عدم إفصاحها عن بياناتها المالية للعام الماضي في الموعد المحدد، سجلت بورصة الكويت صعودا قويا حطم معه المؤشر حاجز 6900 نقطة وقفزت التداولات فوق 100 مليون دينار إلى 111.8 مليون من تداول 665.7 مليون سهم منها 145 مليونا بما يعادل 21 في المائة على سهم "هيتس تليكوم" الذي استحوذ على اهتمامات المتعاملين ومع ذلك انخفض بنسبة 2.7 في المائة إلى 0.140 دينار.
وباستثناء انخفاض سهم "بنك الكويت الوطني" الأثقل في مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.9 في المائة إلى دينار واحد ارتفعت بقية أسهم "المصارف" بواقع 6.2 في المائة إلى 0.340 دينار و"برقان" 2.7 في المائة إلى 0.370 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 1.7 في المائة إلى 1.200 دينار، كما ارتفع سهم "زين" 4.2 في المائة إلى 0.740 دينار. وتوقع سعد البراك الرئيس التنفيذي للشركة أن تقترب أرباح الشركة للربع الأول من 73 مليون دينار.
ودعم سهم "صناعات قطر" عودة سوق الدوحة من جديد إلى دائرة الارتفاع بعد هبوط استمر عدة جلسات بنسب حادة، غير أن أحجام وقيم التداولات تراجعت إلى 221.2 مليون ريال من تداول تسعة ملايين سهم، منها 4.5 مليون لثلاثة أسهم هي "ناقلات"، "الريان"، و"صناعات قطر" واستقر الأول دون تغير عند سعر 17.40 ريال في حين انخفض الثاني بنسبة 1 في المائة إلى 9.30 ريال وارتفع الثالث 0.50 في المائة إلى 79.90 ريال.
ومن الواضح حسبما قال وسطاء في السوق القطرية أن عمليات جني الأرباح القوية التي أفقدت السوق 7 في المائة من مكاسب الأسبوع الماضي شجعت كثيرين على الدخول بالشراء الحذر وهو ما دفع المؤشر للصعود الطفيف، خصوصا أن هناك حالة من الترقب لنتائج الشركات للربع الأول حيث يتخوف كثيرون من أن تأتي أقل من التوقعات.
وباستثناء ارتفاع سهم البنك التجاري بنسبة 1 في المائة إلى 48.10 ريال انخفضت بقية أسهم البنوك بواقع 3.1 في المائة لسهم "البنك الأهلي" إلى 52.90 ريال و"الخليجي" 0.92 في المائة إلى 5.50 ريال، في حين سجل سهم "الفحص الفني"" أكبر ارتفاع بين 19 شركة مرتفعة بنسبة 9.6 في المائة إلى 20.40 ريال عقب إقرار الجمعية العمومية توزيعات نقدية بنسبة 10 في المائة وبدعم من إعلان مجلس الإدارة عن اجتماع سيعقده في 16 من الشهر الجاري لمناقشة الدمج مع شركة وقود.
ودعمت ارتفاعات أسهم البنوك والاستثمار تخطي سوق البحرين مستوى 1600 نقطة وسط تداولات نشطة بقيمة 403 آلاف دينار من تداول 2.7 مليون سهم منها 1.7 في المائة بما يعادل ثلثي تعاملات السوق لثلاثة أسهم هي "الاثمار"، "الخليجي"، "ناس" واستقرت أسعارها مجتمعة دون تغير عند 0.215 دولار و0.127 و0.102 دينار على التوالي.
وأوقفت إدارة سوق البحرين سهمي المجموعة الدولية للاستثمار و"جلوبل" الكويتيتين عن التداول بعد تعليقهما في السوق الرئيسية في الكويت بسبب عدم الافصاح عن بيانات العام الماضي, وارتفعت أسعار ثلاثة أسهم فقط هي "أنوفست" 2.7 في المائة إلى 0.740 دينار و"بيت التمويل الخليجي" 1.4 في المائة إلى 0.740 دولار و"البحرين الإسلامي" 1.4 في المائة إلى 0.284 دينار في حين انخفض سهم واحد لـ "البحرين للملاحة" بنسبة 0.85 في المائة إلى 0.580 دينار.
واستمر الهبوط في سوق مسقط التي احتلت المرتبة الثانية من حيث نسبة الانخفاض الأسبوعية، وتعرضت السوق لضغط من أثقل سهمين في مؤشرها هما "عمانتل" النشط بتداولات قيمتها 1.2 مليون ريال من إجمالي 6.7 مليون للسوق ككل وانخفض بنسبة 0.60 في المائة إلى 1.154 ريال وبنك مسقط بتداولات قيمتها 443 ألف ريال وانخفض 2 في المائة إلى 0.562 ريال.
وتباين أداء بقية الأسهم القيادية بين انخفاض قوي لسهم "بنك ظفار" بنسبة 5 في المائة إلى 0.360 ريال و"بنك عمان الدولي" 0.74 في المائة إلى 0.270 ريال في حين ارتفع سهم "بنك صحار" بنسبة 6.3 في المائة إلى 0.134 ريال بعد تصدره قائمة الأسهم النشطة بتداول 3.1 مليون سهم من إجمالي 21.6 مليون للسوق ككل.
وارتفع سهم "جلفار" 1.8 في المائة إلى 0.442 ريال و"الأنوار" 5.8 في المائة إلى 0.162 ريال، وسجل سهم "الأنوار للسيراميك" أكبر ارتفاع 9.1 في المائة إلى 0.250 ريال في حين سجل سهم "خدمات الموانئ" أكبر انخفاض 17.3 في المائة إلى 0.419 ريال.