وزير خزانة واشنطن: الأزمة ستضع حدا لمرحلة الإفراط عند الأمريكيين
أكد وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايتنر أنه رغم الأضرار الكثيرة الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، فإن أمرا إيجابيا قد ينتج عنها يتمثل في تغيير بعض عادات الأمريكيين ما سيضمن نموا "أكثر ديمومة".
وأوضح غايتنر لشبكة "إن بي سي" أن هذه الأزمة ستحدث "إعادة ضبط مطلوب لمرحلة الإفراط" في الاستهلاك والاقتراض التي شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.
وأضاف غايتنر أن "أحدا لا يتمنى أن تكون الأزمة من يذكر الناس بضرورة العيش في حدود إمكاناتهم، بعدم الاقتراض كثيرا، وبجدوى وجود ضوابط" للنظام المالي، وتابع أن "أحدا أيضا لا يريد أن تبلغ الأزمة وتداعياتها" مبلغها الراهن، "ولكن سنخرج منها أقوى".
وأكد وزير الخزانة الأمريكي تيموثي "عندما نخرج من الأزمة سيكون الناس أقل اهتماما بمعرفة كم يكسبون أكثر من معرفة ماذا يفعلون، وسيهتمون أكثر بما سيفعلون أكثر من اهتمامهم بما يكسبون، وهذا ما سيساعد هذا البلد ليصبح أقوى".
وقال غايتنر "نريد نهوضا اقتصاديا أقوى وأكثر ديمومة، وليس نهوضا صناعيا لا يدوم"، وأضاف "علينا أن ننتهي من هذه العادة: حصول فقاعات تليها انهيارات، يجب أن يتغير هذا الأمر، أريد أن أجعل "هذا البلد" مكانا أفضل للعيش فيه وذا اقتصاد أكثر إنتاجية"، مذكرا بأن على الولايات المتحدة أن تعيش "وفقا لهذه القدرات".
وسارعت الوتيرة التي ينكمش بها الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2008، فقد أعلنت الحكومة الخميس الماضي أن الاقتصاد الأمريكي انكمش بنسبة بلغت 6.3 في المائة في الربع الأخير من السنة المالية.
وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض لا يتعدى 6.3 في المائة، لكن بعض الخبراء توقعوا نسبة أسوأ، وبالنسبة لعام 2008 بشكل عام، نما الاقتصاد بنسبة 1.1 في المائة، وهي أضعف وتيرة نمو منذ عام 2001، لكن الأرقام الأخيرة تشير إلى تحسن الأوضاع شيئا ما مع زيادة في مبيعات العقار وطلبيات المصانع.
وبدأ الاقتصاد الأمريكي في الانكماش بعدما توقف المستهلكون عن الإنفاق وتهاوت أرباح الشركات الكبرى، إضافة إلى تدني الصادرات الأمريكية بنسبة كبيرة.
وعلى صعيد آخر، اقترح وزير الخزانة الأمريكية تيموثي غايتز على الكونغرس الخميس الماضي إصلاحات واسعة لتنظيم القطاع المالي تشمل تأسيس "جهاز واحد" للإشراف على جميع المؤسسات المالية الرئيسية وأنظمة الدفع، وقال غايتز أمام الكونغرس إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تقوية نظام الرقابة في جميع مجالات القطاع المالي.