أبو ظبي: قمتا التقنية المالية والحكومية تناقشان مواجهة آثار الأزمة العالمية

أبو ظبي: قمتا التقنية المالية والحكومية تناقشان مواجهة آثار الأزمة العالمية

تبحث قمتا التكنولوجيا المالية والحكومية الخامسة، اللتين تستضيفهما دبي في نيسان (أبريل) المقبل دور التكنولوجيا في مساعدة البنوك والحكومات العربية في حلحلة وتجاوز المشكلات التي نتجت عن الأزمة المالية التي يمر بها العالم. وتعقد القمتان تحت رعاية عبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية في الإمارات.
وأكد خالد علي البستاني المدير التنفيذي لشؤون الميزانية والعلاقات الدولية في وزارة المالية - أهميةَ العمل على الاستفادة القصوى من الحلول التقنية الحديثة في تعزيز ما حققه القطاع المصرفي في المنطقة من نجاحات مستفيداً من حركات النمو الاقتصادي والاجتماعي والسيولة المالية الكبيرة وتجنيبه المشكلات الناجمة عن الأزمة المالية الراهنة التي امتد تأثيرها ليشمل قطاعات الاقتصاد العالمي كافة.
وأشار إلى أن مناقشة ملامح الدور الذي يمكن للتكنولوجيا أن تلعبه في درء مخاطر تلك الأزمة ينبغي أن يتم على مستوى القيادات الرسمية وأصحاب القرار في المؤسسات المالية إضافة إلى خبراء التقنية بهدف خلق فهم مشترك بين جميع الأطراف وتبادل الخبرات وصولاً إلى جهد علمي منظم يصب في تعزيز هذا التوجه. وأعرب البستاني عن أمله في أن تنجح قمتا التكنولوجيا المالية والحكومية هذا العام في التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها للحد من هذه الأخطار.
من جانبه, أكد خالد عيد الرئيس التنفيذي لمؤسسة وورلد ديفيلبمونت فورم - المنظمة للحدث - أن الفترة الحالية تشهد ما يمكن تسميته بالإجماع على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في دعم محاولات التصدي لتداعيات الأزمة الأخيرة التي بدأت ماليةً ثم انسحبت آثارها على الاقتصاد العالمي ككل، مشيراً إلى أن الخبراء يؤكدون أهمية اقتران الابتكار المالي بالتكنولوجي في هذا الصدد.
وأضاف عيد أن ما أسفرت عنه تلك الأزمة من تداعيات قد لفت انتباه الكثيرين على الصعيدين العربي والعالمي إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به التكنولوجيا في هذه المرحلة الحرجة.
واستشهد الرئيس التنفيذي لمؤسسة وورلد ديفيلبمونت فورم بنتائج تقرير صدر أخيراً عن مؤسسة "فورستر ريسيرش" البحثية الأمريكية يشير إلى أن معدلات إنفاق الشركات الأمريكية في قطاع تكنولوجيا المعلومات مرشحة للزيادة بنسبة 9 في المائة خلال العام المقبل، رغم تراجعها بنسبة 1.6 في المائة خلال العام الجاري وهي النسبة التي تعد ضئيلة مقابل النمو بمعدل 4.1 في المائة الذي شهده العام الماضي، وقال إن هذه النتائج تؤكد أهمية تكنولوجيا المعلومات إلى الحد الذي حدا بعديد من الحكومات -منها اليابان والولايات المتحدة - إلى تبني التوجه نحو زيادة الاستثمار في التكنولوجيا ومحاولة تحقيق أقصى استفادة كحل فاعل في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية.
وأضاف عيد أنه على هذه الخلفية رأينا أنه من المهم أن نجمع بين قمتي التكنولوجيا المالية والحكومية معاً هذا العام، بهدف توفير الفرصة لمنتجي تكنولوجيا المعلومات للتفاعل المباشر مع القيادات المصرفية وأصحاب القرار في الحكومات العربية لدعم هذا التوجه وتعزيز استخدامات التكنولوجيا وتطبيقاتها في القطاع المالي العربي في مواجهة ما أضفته الأزمة المالية العالمية عليه من تعقيد.
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة وورلد ديفيلبمونت فورم أن ذلك الهدف يتماشى والتوجه الذي حرصت عليه قمتا التكنولوجيا المالية والحكومية منذ انطلاقتهما حيث تسعيان إلى التركيز على الموضوعات التي تمثل محركاً للتنمية الاقتصادية في المنطقة العربية بشكل عام وتسليط الضوء على فرص الشراكة الحقيقية بين القطاع المالي والحكومي من جهة وقطاع تكنولوجيا المعلومات من جهة أخرى لمواجهة أية تحديات.
وعلى الصعيد العربي أكدت تقارير حديثة أن التكنولوجيا ستبقى في مقدمة أولويات البنوك الخليجية، مطالبة بالعمل على تحديث الأنظمة الخاصة بتكنولوجيا المعلومات وتوسيع الشبكات وتعزيز الخدمات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما فيها الخدمات الإلكترونية وغيرها من المنصات الإلكترونية الخاصة في البنوك.

الأكثر قراءة