"إياتا": صناعة النقل الجوي في خطر

"إياتا": صناعة النقل الجوي في خطر

أفادت دراسة للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" وزعت على الدول الأعضاء بأن صناعة النقل الجوي العالمي في خطر وتتكبد خسائر بنحو 4.7 مليار دولار خلال العام الحالي.
وقالت الدراسة إن هذه الصورة القاتمة تأتي على عكس دراسة مسحية أجرتها "إياتا" في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وتوقعت الدراسة أن تكون خسائر العام الحالي بحدود 2.5 مليار دولار، مؤكدة أن هذا التدهور المتسارع عائد بالدرجة الأولى لتراجع الأحوال الاقتصادية على مستوى العالم.
وأكدت الدراسة أن صناعة النقل الجوي حاليا "في العناية المركزة" خصوصا أن الطلب يتراجع بخطى متسارعة أكثر من توقعات الأشهر الماضية، وأشارت أيضا إلى أن مديونية صناعة النقل الجوي تقدر بنحو 170 مليار دولار "وكل هذه العوامل تشكل ضغوطا متزايدة على هذه الصناعة".
وبحسب الدراسة فإن الطلب على حركة المسافرين يتراجع بنسبة 5.7 في المائة وعلى حركة الشحن الجوي بنسبة 13 في المائة خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، مؤكدة أن انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالمية ساعد فقط في تقليص معدلات الخسائر التي ستتكبدها صناعة النقل الجوي للعام الحالي.
وكانت "إياتا" قد أفادت بأن حركة الشحن الجوي انخفضت بنسبة 22.1 في المائة في شباط (فبراير) الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لكن التراجع في حركة الشحن قد يكون بلغ ذروته وسيبدأ في التحسن،والطلب على الشحن يعتبر مؤشرا رئيسيا على صحة التجارة العالمية التي تدهورت بدرجة كبيرة بسبب التراجع الاقتصادي العالمي وأزمة الائتمان. والتراجع في شباط (فبراير) هو ثالث انخفاض كبير في أحجام الشحن عبر الحدود مقارنة بمستوياتها قبل عام بعد انخفاضها في كانون الثاني (يناير) بنسبة 23.2 في المائة، وفي كانون الأول (ديسمبر) بنسبة 22.6 في المائة، وقال جوفاني بيسينياني مدير عام "إياتا" في بيان "ربما يكون التراجع قد بلغ ذروته لكن حجم الانخفاض يعني أن الانتعاش يحتاج إلى وقت".
وانخفضت حركة نقل الركاب كذلك الشهر الماضي لكن بدرجة أقل حدة من انخفاض حركة الشحن، فانخفضت أعداد الركاب بنسبة 10 في المائة مقارنة بمستوياتها في شباط (فبراير) 2008 بنسبة 5.6 في المائة في كانون الثاني (يناير) الماضي.

الأكثر قراءة