اليابان: مصاعب تجارة التجزئة تفاقم الركود الاقتصادي
أعلنت اليابان أن قطاع تجارة التجزئة لديها شهد الشهر الماضي أكبر نسبة هبوط له منذ سبع سنوات، ليزيد بذلك من حدة المخاوف من احتمال تفاقم وتوسُّع هوة الركود الاقتصادي في البلاد.
فقد ذكرت الأرقام الصادرة عن الحكومة اليابانية أن نسبة إنفاق المتسوقين في شباط (فبراير) الماضي كانت أقل بـ 5.8 في المائة، مقارنة بإنفاقهم في الفترة نفسها من العام المنصرم، إذ بلغ إجمالي قيمة الإنفاق العام في البلاد خلال الفترة المذكورة 9.98 تريليون ين (أي ما يعادل 101 مليار دولار أمريكي).
وقالت الحكومة إن نسبة الانخفاض بلغت أكثر من ضعفي نسبة الهبوط السنوي المسجَّل خلال كانون الثاني (يناير) الماضي والبالغة 2.4 في المائة، كما كانت المرة السادسة على التوالي التي تُسجل فيها نسبة انخفاض شهري في مبيعات التجزئة في البلاد.
وقد ظل معدل تضخم أسعار المستهلك في اليابان دون تغيير فيه للشهر الثاني على التوالي. فقد دفعت أرقام مؤشر أسعار المستهلك (سي بي آي)، والذي لا يتضمن الأسعار المتقلبة للمواد الغذائية الطازجة، المحللين إلى التحذير من أن اليابان أصبح على شفا العودة إلى الانكماش الاقتصادي الذي ضرب البلاد في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وتعليقا على ذلك، قال هيروشي واتانابي، وهو محلل اقتصادي يعمل لصالح معهد دايوا للأبحاث: "نحن نتوقع أن يستمر الانكماش الاقتصادي لمدة عامين، أي إلى نهاية عام 2010."
قد انكمش اقتصاد اليابان بنسبة 12.1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهي أكبر نسبة انكماش تشهدها أي من الدول الصناعية.
وكانت اليابان قد أعلنت الأربعاء الماضي أن صادراتها خلال شباط (فبراير) الماضي قد سجَّلت انخفاضا قياسيا بنسبة 49.4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وظهرت على الاقتصاد الياباني، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، آثار الأزمة الاقتصادية بشكل واضح مع تدني الطلب على الصادرات التي تكتسي أهمية كبرى بالنسبة لاقتصاد البلاد.
وتشير الأرقام إلى أن الصادرات اليابانية لشهر كانون الثاني (يناير) الماضي كانت قد انخفضت أيضا بنسبة 45.7، مقارنة بالشهر نفسه من 2008. وتدرس طوكيو خطة إنقاذ اقتصادي ثالثة قد تبلغ كلفتها 20 تريليون ين (أي ما يعادل 200 مليار دولار أمريكي)، حسبما أفادت وسائل الإعلام اليابانية. في غضون ذلك، أعلنت كل من كوريا الجنوبية وفيتنام أن المعلومات لديهما تشير إلى ضعف الاقتصاد في كلا البلدين، وذلك في الوقت الذي تضرب فيه الأزمة جميع اقتصادات الدول الآسيوية ودول العالم الأخرى. فقد سجَّل اقتصاد كوريا الجنوبية معدل نمو أقل مما كانت التقديرات الأولية قد أشارت إليه في عام 2008، إذ بلغت نسبة النمو 2.2 في المائة مع القيمة التقديرية الأولى البالغة 2.5 في المائة.
أما الاقتصاد الفيتنامي، فقد سجل معدل هبوط بلغ 3.1 بالمائة، وهي أكبر نسبة تراجع يشهدها اقتصاد البلاد منذ عقد من الزمن، وفقا لتقديرات الربع الأول من العام الجاري.