إدارة أوباما تفرض قيودا صارمة على "وول ستريت"
أكد مسؤولون أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ستكشف خلال أيام تفاصيل قيود جديدة صارمة فرضتها الشركات المالية وصناديق التحوط وأسواق المشتقات وذلك في مسعى لوقف التجاوزات في "وول ستريت"، التي كادت تهوي بالنظام المالي في الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤولون أن وزارة الخزانة الأمريكية ستعمل مع الكونجرس لتشكيل جهاز قوي لمراقبة المخاطر تكون له سلطة فحص الشركات المالية التي ليست بنوكا مثل صناديق التحوط والشركات الخاصة للاستثمار في الأسهم.
وسيحدد وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر المعالم الرئيسية للخطة في شهادة سيدلي بها في الكونجرس وستشكل الاقتراحات الأساس للمناقشات حول إصلاح قواعد تنظيم الأسواق المالية عندما يجتمع أوباما مع زعماء مجموعة العشرين للدول الغنية والدول الصاعدة الرئيسية في لندن في الثاني من نيسان (أبريل).
في مايلي مزيد من التفاصيل:
أكد مسؤولون أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ستقترح قيودا جديدة صارمة على الشركات المالية وصناديق التحوط وأسواق المشتقات وذلك في مسعى لوقف التجاوزات في وول ستريت التي كادت أن تهوي بالنظام المالي في الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم أن وزارة الخزانة الأمريكية ستعمل مع الكونجرس لتشكيل جهاز قوي لمراقبة المخاطر تكون له سلطة فحص الشركات المالية التي ليست بنوكا مثل صناديق التحوط والشركات الخاصة للاستثمار في الأسهم.
وسيحدد وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر المعالم الرئيسية للخطة في شهادة سيدلي بها في الكونجرس وستشكل الاقتراحات الأساس للمناقشات حول إصلاح قواعد تنظيم الأسواق المالية عندما يجتمع أوباما مع زعماء مجموعة العشرين للدول الغنية والدول الصاعدة الرئيسية في لندن في الثاني من نيسان (أبريل).
وقال المسؤولون إن الخطة الأمريكية لا تحدد الوكالة التي ينبغي أن تضطلع بدور المراقب للمخاطر لرصد المشاكل المحتملة التي قد تهدد النظام المالي، وأضافوا أن القرار في هذا الشأن سيتخذ بالتشاور مع المشرعين.
وتريد إدارة أوباما إلزام مستشاري صناديق التحوط والصناديق الخاصة للاستثمار في الأسهم وصناديق رأسمال المخاطرة بتسجيل أنفسهم لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إذا تجاوزت أصولها قدرا معينا سيجري تحديده. على صعيد ذي صلة، يشعر الأمريكيون بغضب
شديد بسبب مكافآت حصل عليها موظفون كبار في وول ستريت ويشعرون بالقلق من فقد وظائفهم لكن يوجد عدد كبير منهم فيما يبدو لديهم الاستعداد لمنح الرئيس باراك أوباما مزيدا من الوقت للتعامل مع الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وبعد المؤتمر الصحافي الثاني في وقت ذروة المشاهدة للدفاع عن القرارات التي اتخذها منذ توليه الرئاسة قبل شهرين يتمتع أوباما فيما يبدو بالثقة أو على الأقل بصبر الأمريكيين العاديين الذين يشعرون بالقلق بشأن الاقتصاد.
وقال جاك سايزر وهو طبيب واستشاري إدارات طبية في ولاية كونيتيكت بينما كان يقرأ صحيفة صباحية في مقهى في سينسناتي "أعتقد أنه قام بعمله على نحو جيد جدا حتى الآن وأنا لم أصوت له"، وقال سايزر (71 عاما) الذي وصف نفسه بأنه محافظ "إن عمل شيء حتى إذا لم ينجح ربما كان أفضل شيء. إنه يعمل مقارنة بمن لا يعملون شيئا".
وفي فينكس في ولاية أريزونا قال شون كلاسين وهو مصرفي رهونات عقارية سابق إنه لا يتوقع معجزات خلال أول 100 يوم لأوباما في الرئاسة وهو الإطار الزمني التقليدي الذي يستخدمه كثيرون للحكم على الرؤساء الأمريكيين الجدد.
وانتهج أوباما موقفا هجوميا في الأيام الأخيرة لتفسير أهدافه الاقتصادية وقراراته وظهر في برامج حوارية تلقى شعبية كبيرة الأسبوع الماضي إضافة إلى مؤتمره الصحافي الذي أذيع تلفزيونيا.
وساعدت اتصالاته على المحافظة على شعبية الرئيس الديمقراطي الذي أظهر استطلاعا رأي منفصلان أنها تراوح حول 63 في المائة أو 64 في المائة بعد نحو 60 يوما من دخول أوباما البيت الأبيض.
وحصل أوباما على 52 في المائة من أصوات الناخبين في انتخابات الرئاسة التي جرت في تشرين الثاني (نوفمبر) وهزم الجمهوري جون مكين، وفي سان فرانسيسكو قال شون أوبراين وهو مساعد محامي أنه يعتقد أن أداء أوباما مساء الإثنين كان "جيدا جدا" وخاصة في ضوء التحديات التي تواجهها البلاد.
ومنذ بدء الركود في كانون الأول (ديسمبر) عام 2007 فقد 4.4 مليون أمريكي وظائفهم، واختفت أكثر من نصف هذه الوظائف في الأشهر الأربعة الأخيرة على حدة.
وقال أوبراين الذي يبلغ (48 عاما) "أعتقد أنه يقوم بعمله على نحو رائع في ظل ظروف معاكسة للغاية. نعم موضوع AIG، كان نوعا من كارثة حقيقية لكنني توقعت أن تكون هناك بضع كوارث"، وأضاف أوبراين "مع الوقت ستتحسن الأمور".
وتعرض أوباما وآخرون لانتقادات للسماح لموظفين في المجموعة الدولية الأمريكية العملاقة للتأمين AIG التي حققت خسائر بالحصول على مكافآت بلغت 165 مليون دولار بعد أن حصلت الشركة على مساعدات حكومية قيمتها 180 مليار دولار وهو مثال على التجاوزات في وول ستريت التي أثارت غضبا في أنحاء الولايات المتحدة.