مأمور التصفية القضائية يرصد مملتكات بمليار دولار لمادوف
أعلن مصدر في نيويورك أمس الإثنين أن مأمور التصفية القضائية المكلف بمتابعة قضايا الاحتيال المتعلقة بيرنارد مادوف نجح حتى الآن في رصد ممتلكات تبلغ قيمتها مليار دولار لرجل المال الأمريكي في العالم.
وقال محام تابع لمكتب مأمور التصفية للمحكمة إن اكتشاف نحو 75 مليون دولار مودعة في حساب مصرفي في جبل طارق باسم "برنارد ال. مادوف انفيستمن سوكيريتيز" تضاف إلى حسابات وممتلكات منقولة أو غير منقولة كان قد اكتشفها أيرفينغ بيكارد.
وأكد متحدث باسم المحكمة أن المحامي أضاف أن السلطات الفرنسية قد تصادر منزلا لبرنارد مادوف في كاب أنتيب "جنوب فرنسا"، وقدر ثمن هذا المنزل بنحو مليون دولار.
وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستطلب مصادرة عدد من الممتلكات إضافة إلى أرصدة وممتلكات زوجته، وستطلب أيضا مصادرة قروض منحها الزوجان مادوف لنجليهما وتقدر بـ31 مليون دولار.
وتشتمل تلك الأرصدة على "أي أو كل صناديق الأوراق المالية وأي ممتلكات في الحساب رقم 01070-126 باسم روث مادوف في شركة سي.أو.اتش.ماد للأوراق المالية، ويشمل ذلك ولكنه لا يقتصر على السندات التي تقدر قيمتها بنحو 45 مليون دولار".
وكان مادوف (70 عاما) اعتقل في 11 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وبعد ثلاثة أشهر من الإقامة الجبرية في منزله في مانهاتن، قد أودع السجن في 12 آذار (مارس) بعد أن أقر بأنه مذنب في 11 اتهاما وبتدبير أكبر عملية احتيال مالي يشهدها "وول ستريت" وخداع المستثمرين للحصول على مليارات الدولارات في عملية احتيال أذهل حجمها الرأي العام وأثار مطالب برقابة أكثر صرامة.
وقال مادوف بعد أن أقر بأنه مذنب "لا يمكنني أن أعبر عن أسفي بما فيه الكفاية وأنا أقر بما فعلت"، حيث أصدر القاضي حكما بالسجن الفوري لمادوف على أن يتم صدور الحكم النهائي في منتصف حزيران (يونيو) المقبل.
ووصف مادوف مدير الاستثمارات والرئيس السابق لبورصة ناسداك الخطة طويلة الأمد التي كان يدرك من بدايتها "أنها خطأ وتمثل جريمة"، لكنه كان يأمل أن تنتهي بسرعة، وقال في قاعة محكمة في مانهاتن حيث تمت دعوة ضحاياه للإدلاء بشهاداتهم إنه مع تورطه بدرجة أكبر في الاحتيال "أدركت أن اعتقالي وهذا اليوم سيأتيان حتما".