الحكومة الكويتية تلجأ إلى "مرسوم ضرورة" لإنقاذ اقتصادها

الحكومة الكويتية تلجأ إلى "مرسوم ضرورة" لإنقاذ اقتصادها
الحكومة الكويتية تلجأ إلى "مرسوم ضرورة" لإنقاذ اقتصادها
الحكومة الكويتية تلجأ إلى "مرسوم ضرورة" لإنقاذ اقتصادها
الحكومة الكويتية تلجأ إلى "مرسوم ضرورة" لإنقاذ اقتصادها

يترقب الكويت اليوم حدثا اقتصاديا مهما يتمثل في مناقشة قانون "دعم الاستقرار" الذي تعثر تمريره من مجلس الأمة قبل حله خلال الأسبوع الماضي. ويتزامن ذلك مع توسع تداعيات الأزمة المالية في البلاد ودخول بنك الخليج الكويتي - أول البنوك المتضررة من الأزمة - في دعاوى قضائية. ويناقش مجلس الوزراء الكويتي اليوم إصدار قانون دعم الاستقرار الاقتصادي من خلال إصدار "مرسوم ضرورة"، وذلك نتيجة تعثر القانون في مجلس الأمة. ويتيح "مرسوم ضرورة" للحكومة إصدار أي مراسيم في ظل غياب المجلس بحيث تكون نافذة دون موافقة مجلس الأمة. ويتوقع أن يكون مبلغ الدعم في حدود ستة مليارات دينار.
#2#
وعلى ضوء ذلك تجمهر مستثمرون أمس عند البورصة بعد إغلاق التعاملات مطالبين الحكومة بإصدار قانون دعم الاستقرار لإنقاذ البورصة من الانهيارات المتكررة.
وأعلن سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي قبل أيام أن مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي في الدولة تضمن مرتكزا أساسيا يتعلق بقيام البنوك بتمويل قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة، على "أساس ضمان الدولة لنسبة 50 في المائة من التمويل الجديد، الذي تقدمه البنوك الكويتية لجميع عملائها من أفراد ومؤسسات وشركات".
ويتضمن ذلك ـ وفق ما أعلنه المحافظ - جميع قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة، من الزراعة، الصناعة، التجارة، المقاولات، الإنشاءات العقارية، النفط، البتروكيماويات، الخدمات، وأصحاب المهن والحرفيين وغيرهم، الذي يتم استخدامه محليا وبحد أقصى أربعة مليارات دينار (الدولار يعادل 0.291 دينار) لإجمالي التمويل الجديد المقدم خلال عامي 2009 و2010.
وأوضح محافظ بنك الكويت المركزي، أن هذا الأمر من الإجراءات الاحترازية لعدم دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش، من خلال حث البنوك على الاستمرار في تمويل القطاعات الاقتصادية المنتجة خلال عامي 2009 و2010، وهما العامان الأكثر حرجا لانعكاسات الأزمة المالية العالمية، نظرا لأن البنوك في أوقات الأزمات تصبح متحفظة بدرجة عالية وتضعف لديها حوافز الإقراض، سواء كان ذلك بالنسبة للبنوك الكويتية أو غيرها. وأضاف "لذلك رأينا أن تحفيز البنوك على تمويل القطاعات الاقتصادية المحلية المنتجة يعتبر مهما من أجل عدم توقف المشاريع قيد الإنجاز التي بدأ العمل بها قبل بداية الأزمة المالية العالمية، وينطبق ذلك على الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والمؤسسات وغيرها من العملاء، الذين يستخدمون هذا التمويل في نشاط اقتصادي منتج". وأشار المحافظ إلى أن هذا التحفيز مهم أيضا من أجل السماح بتقديم التمويل لأية مشاريع جديدة مهمة لعملية التنمية الاقتصادية في البلاد وإيجاد التفاعل الضروري بين القطاع المصرفي والقطاعات الاقتصادية، من خلال انتظام تدفق الأموال بين مختلف القطاعات المالية والاقتصادية، لما فيه مصلحة جميع هذه القطاعات وعدم التأثير سلبا في العمالة لدى القطاع الخاص، ولا سيما أن هذه العمالة هي مصدر إنفاق يشجع عملية مواصلة النمو الاقتصادي.
#3#
إلى ذلك أجلت المحكمة المستعجلة الدعوى التي تقدم بها رجل الأعمال بسام الغانم الرئيس السابق لمجلس إدارة بنك الخليج والذي أقيل نهاية العام الماضي من قبل البنك المركزي مع اقتراب البنك من الإفلاس نتيجة خسارته في المشتقات المالية العالمية، ضد كل من شقيقه قتيبة الغانم رئيس مجلس إدارة بنك الخليج، وبنك الخليج، وشركة صناعات الغانم، وشركة الغانم التجارية، والتي طلب من خلالها حراسة قضائية على أكثر من 600 مليون سهم من أسهم بنك الخليج.
وهناك دعوى قضائية أخرى ضد يوسف الغانم وقتيبة الغانم ووكيل وزارة التجارة والصناعة بصفته يطالب فيها بسام بحراسة قضائية على شركة صناعات الغانم وتعيينه حارسا قضائيا عليها.
ويدعي بسام الغانم أنه يملك 50 في المائة من الشركات التي يديرها قتيبة ويطالب بحصته فيها بما فيها الأسهم التي تملكها هذه الشركات في بنك الخليج. وأعلن بنك الخليج الكويتي المتعثر أمس الأول خسارة صافية قدرها 359.5 مليون دينار (1.24 مليار دولار) لعام 2008 بأكمله، وقال البنك في بيان إن الخسارة "يعود جزء كبير منها إلى الخسائر الاستثنائية في معاملات المشتقات المالية وكذلك الخسائر في المحفظة الاستثمارية ومحفظة القروض لدى البنك بسبب الأزمة المالية العالمية".
وكان مساهمو بنك الخليج قد أقروا في كانون الأول (ديسمبر) خطة إنقاذ أمر بها البنك المركزي لطرح إصدار حقوق أفضلية طارئ بقيمة 375 مليون دينار بهدف تغطية خسائر بالقيمة ذاتها في معاملات المشتقات المالية، وفي الشهر التالي اشترت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بقية الأسهم غير المكتتب فيها لتحوز على حصة 16 في المائة في البنك.
#4#
وقال قتيبة الغانم رئيس مجلس إدارة البنك في البيان "لقد أثبت عام 2008 أنه عام صعب ومخيب للآمال بالنسبة لبنك الخليج وذلك بالنظر إلى الخسائر الاستثنائية التي تكبدها البنك في معاملات المشتقات المالية".
وحذر الغانم من عام صعب آخر في 2009 مع تأثر البلد العربي الخليجي الثري بالأزمة المالية العالمية، وقال "ليس بنك الخليج محصنا، رغم أن البنك يتمتع الآن بوضع أقوى بفضل عملية إعادة الرسملة التي تمت أخيرا فضلا عن المخصصات الإضافية التي تم تكوينها في عام 2008".

الأكثر قراءة