تقرير: خسائر الاستثمارات تلقي بظلالها على شركات التأمين الإماراتية
أشار تقرير لمركز معلومات مباشر حول قطاع التأمين في الإمارات أن إجمالي صافي ربح شركات التأمين المدرجة في أسواق المال الإماراتية بلغ 1.2 مليار درهم بإجمالي 26 شركة "إضافة إلى شركتين لم تعلنا بعد" مقابل صافي ربح بلغ 1.3 مليار درهم لشركات قطاع التأمين في سوق أبو ظبي فقط بعام 2007 إضافة إلى صافي ربح شركات قطاع التأمين في سوق دبي بعام 2007 تقدر بـ 1.1 مليار درهم.
وتحقق شركات التأمين أرباحها من خلال مصدرين، يتمثل أحدهما في الدخل المتحصل من العمليات الفنية "التشغيل"والثاني عن طريق استثمار السيولة الناجمة عن اكتتابات التأمين وحقوق مساهمي الشركة، إذ يتم توزيعها على قنوات استثمارية متنوعة من ودائع وعقارات، إلا أن النسبة الأكبر يتم استثمارها في أسواق الأسهم بواسطة المحافظ الاستثمارية أو عن طريق السندات، بحسب نادر قدومي رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين .
وقدرت خسائر شركات التأمين المدرجة في سوق أبو ظبي نحو 230 مليون درهم بنهاية 2008، حيث حققت شركة الاتحاد للتأمين أعلى الخسائر المحققة في الاستثمارات تقدر بـ 102.27 مليون درهم بنسبة تقارب 44 في المائة من خسائر باقي شركات التأمين في سوق أبو ظبي، تلتها شركة الوثبة للتأمين بخسائر تقدر بـ 85 مليون درهم بنهاية 2008.
فيما لم تحقق أي من شركات التأمين في سوق أبو ظبي نموا في صافي أرباحها سوى شركة أبو ظبي الوطنية للتكافل محققة نموا في صافي الربح بنسبة 1 في المائة لترتفع إلى 11.59 مليون درهم مقابل 10.57 مليون درهم في عام 2007.
وحققت شركة الإمارات للتأمين أفضل مضاعف ربحية من بين 14 شركة تمثل قطاع التأمين في سوق أبو ظبي، حيث بلغ مضاعف ربحية الشركة 6.9 مرة, وبلغ متوسط مضاعف ربحية شركات التأمين في سوق أبو ظبي 23.28 مرة، كما أن الشركة حققت 113.37 مليون درهم كصافي ربح مقارنة بـ 135.75 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2007 محققة نسبة تراجع بلغت 16.5 في المائة.
وكان مجلس إدارة الإمارات للتأمين في اجتماعه الأخير قد أوصى بتوزيع 75 في المائة من القيمة الاسمية (1 درهم) بما يعادل 0.75 درهم للسهم الواحد.
هذا وقد خفضت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني بداية شهر آذار (مارس) الجاري من تصنيف شركة الإمارات للتأمين من مستقر إلى سالب نتيجة التراجع الكبير في قيمة كفاية رأس المال في 31 كانون اللأول (ديسمبر) 2008، وما يصاحبه من معدلات تذبذب عالية في المحفظة الاستثمارية للشركة التي قد تؤثر سلبا أيضا على معدلات كفاية رأس المال.
وأعلنت شركة الاتحاد للتأمين عن تحقيقها 40.48 مليون درهم كصافي خسارة عن 2008 مقارنةً بـ 81.73 مليون درهم بعام 2007 كأرباح صافية بنسبة تراجع بلغت 150 في المائة.
وفي قطر حققت شركات التأمين أرباحا متفاوتة خلال السنة المالية المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008 كما ورد في تقرير مركز معلومات مباشر فحققت الشركة العامة للتأمين صافي ربح قدره 226.3 مليون ريال بزيادة 81 في المائة في نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2008 مقارنة بنتائج عام 2007 التي كانت قد حققت بنهايته صافي ربح 125 مليون ريال فقط لتحتل بذلك المركز الأول بين شركات القطاع من حيث الزيادة في صافي الربح.
كما أفصحت الشركة الإسلامية القطرية للتأمين عن بياناتها المالية المدققة للسنة المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008 حيث أظهرت النتائج صافي ربح قدره 68.5 مليون ريال قطري لعام 2008 مقابل 44.4 مليون ريال قطري لعام 2007 بزيادة نسبته 54.3 في المائة تحظى بها الشركة بالمركز الثاني بين شركات قطاع التأمين.
وأوضحت النتائج المالية للخليج للتأمين زيادة في الأرباح بـ 12.4 في المائة حيث حققت الشركة صافي ربح قدره 87 مليون ريال مقارنة بـ 77.4 مليون ريال عن عام 2007 لتكون بذلك في المركز الثالث.
ثم حلت قطر للتأمين في المرتبة الرابعة من حيث نسبة الزيادة في الأرباح بـ 8.1 في المائة حيث حققت الشركة صافي ربح عن عام 2008 بـ 510.8 مليون ريال مقارنة بـ472.7 مليون ريال عن عام 2007.
وجاءت "الدوحة للتأمين" في المرتبة الخامسة والأخيرة بزيادة في الأرباح بـ 6.5 في المائة بنهاية عام 2008 محققةً 47.2 مليون ريال صافي ربح بنهاية العام مقارنة بـ 44.3 مليون ريال عن عام 2007، وبذلك يكون متوسط الزيادة في أرباح شركات القطاع 23.04 في المائة بنهاية عام 2008، أما عن متوسط أرباح القطاع فقد بلغت 32.46 في المائة.