تأثيرات الأزمة لا تظهر في بنوك الشارقة
عكست معظم البيانات التي أظهرتها البنوك التي تتخذ من الشارقة مقرا لها – رغم محدوديتها- أنها لم تتأثر بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية كما هي نظيراتها في دبي وأبو ظبي. وينعكس هذا الأمر في أرباح البنك العربي المتحد التي نمت بنسبة 18.4 في المائة لتصل إلى 205.2 مليون درهم للسنة المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008 وذلك بالمقارنة بـ 211.3 مليون درهم عام 2007 بالرغم من الهبوط الاقتصادي العالمي. ووفقا لما ورد في نتائج أعمال البنك لعام 2008 فقد ارتفعت أرباح عائدات الأسهم بنسبة 19.2 في المائة، في حين سجلت إيرادات البنك التشغيلية بعد التخصيصات ارتفاعا بنسبة 22.6 بفي المائة لتصل إلى 397 مليون درهم مقابل 324 مليون درهم عام 2007.
كما بلغ إجمالي موجودات البنك 7.5 مليار درهم مما يعكس نمواً مقداره 22.2 في المائة عن سنة 2007 وكذلك ارتفع إجمالي القروض والسلفيات بنسبة 39.7 في المائة وسجلت 5.5 مليار درهم وارتفع إجمالي ودائع العملاء بنسبة 20.5 في المائة لتصل إلى خمسة مليارات درهم وارتفعت الالتزامات والمطلوبات المحتملة بنسبة 38.4 في المائة وبلغت 6.6 مليار درهم مقابل 4.7 مليار درهم عام 2007.
وأكد البنك الاستمرار في سياسته الاحترازية لتقييم محافظ القروض لضمان تغطية قصوى لمخصصات الخسائر مقابل كشوف العملاء وذلك من خلال رفع المخصصات للتأكد من أن جميع القروض والسلفيات المشكوك في تحصيلها مغطاة وفقاً لأعلى المعايير المصرفية.
وقال برتران جيرو الرئيس التنفيذي للبنك إن أداء البنك عام 2008 يعتبر مرضيا وقد أتت النتائج التي تم تحقيقها متوافقة مع توقعاتنا على الرغم من الوضع الاقتصادي المتردي والظروف المتقلبة للسوق.
كما استمر البنك العربي المتحد في التركيز على توسيع قاعدة عملائه وتنميتها والمحافظة على النوعية الجيدة للموجودات الثابتة وتطوير مستوى الخدمة وتطبيق معايير تحكم ملائمة.
وأضاف أن البنك ملتزم ومستعد لتطبيق حوكمة الشركات واتفاقية "بازل 2" حيث يعمل وفقاً للجدول الزمني المحدد من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع لتطبيق تعليمات حوكمة الشركات في الشركات المساهمة العامة. وتوقع أن يسهم التحالف الاستراتيجي الذي أبرمه العربي المتحد مع البنك التجاري القطري، إضافة إلى تركيزه على إدارة المخاطر وخفض التكلفة في تحقيق المزيد من النجاح ضمن البيئة الاقتصادية الحالية.