تداعيات الأزمة تتواصل .. "إعمار" تتجه لإلغاء 250 وظيفة
كشفت مجلة نشرة الشرق الأوسط الاقتصادية "ميد" التي تصدر من لندن في عددها الأخير أن شركة إعمار العقارية التي تتخذ من دبي مقرا تبحث إلغاء 250 وظيفة مع معاناة القطاع العقاري في الإمارة تباطؤاً حاداً. وأفادت "ميد" نقلا عن موظفين في الشركة لم تنشر أسماءهم أن "إعمار" خفضت أيضا أجور موظفيها بين 20 و30 في المائة في أوائل آذار (مارس).
وقالت "ميد" إن استقطاعات الوظائف قد تصل بإجمالي عدد العاملين لدى "إعمار" إلى نحو 50 موظفا بعدما استغنت عن نحو 200 موظف في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008، ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الشركة للحصول على تعقيب.
كانت "إعمار" قد منيت بخسارة قدرها 1.77 مليار درهم (481.9 مليون دولار) في الربع الأخير من العام الماضي جراء خفض قيمة استثمارات لدى وحدتها الأمريكية جون لانج هومز.
وأعلنت "إعمار" في وقت سابق رسميا تسريح 100 موظف وهو إجراء اعتبرته في إطار تحوط شركات العقارات الإماراتية ضد الأزمة المالية العالمية.
فيما سرحت "نخيل" 500 موظف، "داماك" 200 موظف، و"أمنيات" حيث سرحت 100 موظف، و"تمويل" 57 وظيفة، فيما سرحت "دبي العالمية" أكثر من 100 موظف، ويعتبر قطاع العقارات الأكثر تضررا من الأزمة المالية في الإمارات، وهو القطاع الثاني تأثرا بعد القطاع البنكي.
وقبل أيام، كشفت دراسة تحليلية عن أن حجم القروض المستحقة على الشركات العقارية العاملة في الإمارات والمدرجة في أسواق الأسهم وعددها سبع شركات بنهاية العام الجاري 60.2 مليار درهم من بينها 15.3 مليار درهم في شكل قروض قصيرة الأجل.
ووفقا للدراسة التي أعدتها المحللة المالية مها كنز في شركة الفجر للأوراق المالية فقد أدى ارتفاع الالتزامات المتداولة لأكبر شركتين عقاريتين في القطاع هما "إعمار" و"الدار" إلى ارتفاع الالتزامات المتداولة للقطاع ككل فقد ارتفعت الالتزامات المتداولة لشركة الدار خلال الربع الأخير من 8.098 مليار درهم إلى 12.2 مليار درهم بنمو 52 في المائة، كما ارتفعت الالتزامات المتداولة لشركة إعمار من 12.5 مليار إلى 18.8 مليار درهم بنمو 50 في المائة.