الاتحاد الأوروبي يسعى إلى مضاعفة أموال صندوق النقد
أظهرت مسودة نهائية ستعرض على اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي أمس أن قادة الاتحاد متفقون على الدعوة إلى مضاعفة موارد صندوق النقد الدولي لتمكنيه من مساعدة الدول التي تعصف بها الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقالت المسودة - التي لاتزال عرضة لتعديلات في اللحظات الأخيرة - إن الاتحاد الأوروبي سيقترح على قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها لندن في نيسان (أبريل) "مضاعفة موارد صندوق النقد الدولي بحيث يستطيع الصندوق مساعدة أعضائه بسرعة ومرونة إذا تعرضوا لصعوبات في ميزان المدفوعات".
وخلت المسودة من أي إشارة إلى حجم المساهمة المحتملة للاتحاد في عملية من
هذا القبيل، كان مسؤولون في الاتحاد قالوا أمس الأول إن الكتلة المؤلفة من 27 بلدا
ستسهم بمبلغ 75 مليار دولار لكنها تريد التشاور أولا مع سائر دول مجموعة العشرين.
وفيما سيعتبر استجابة لتطلع الصين إلى نفوذ أكبر في صندوق النقد الدولي دعت المسودة إلى إصلاح الصندوق بحيث "يجسد بشكل أفضل الثقل الاقتصادي النسبي
(لمختلف الدول) في الاقتصاد العالمي".
وفي استجابة لمخاوف السوق من أن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ستنال من دول وسط وشرق أوروبا بدرجة أكبر من دول غرب القارة قال الزعماء إنهم سيساعدون دول الاتحاد الأوروبي التي تمر بضائقة عن طريق زيادة حجم صندوق طواريء قيمته 25 مليار يورو (33.73 مليار دولار) إذا اقتضت الضرورة.
وقالت المسودة "الاتحاد يقف على أهبة الاستعداد لتقديم دعمم ميزان المدفوعات للدول الأعضاء المستحقة وتحقيقا لهذا الهدف سيبقي على سقف تسهيل دعم مساعدة ميزان المدفوعات قيد المراجعة".
ولم تتضمن المسودة أي اشارة مباشرة إلى اقتراح المفوضية الأوروبية مضاعفة سقف الصندوق - الذي تستخدمه بالفعل لاتفيا والمجر - إلى 50 مليار يورو، وقال دبلوماسيون إن الاقتراح نال تأييدا واسعا بين الزعماء الأوروبيين.
واتفق القادة أيضا على أنه إلى جانب السيولة التي رصدت بالفعل لضمانات البنوك واعادة التمويل فإنه سيكون عليهم أيضا انفاق المزيد في التعامل مع الأصول الفاسدة في دفاتر البنوك بغية استعادة الثقة في القطاع وكسر جمود تدفق الائتمان.
وقالوا إن تنظيف ميزانيات البنوك ينبغي أن ينسجم مع المبادئ التوجيهية التي أعلنتها المفوضية الأوروبية في شباط (فبراير) ومع قواعد الاتحاد الأوروبي للمنافسة.
وفي إبراز للدعوات الأوروبية إلى تشديد الرقابة لتجنب تكرار الأزمة الاقتصادية العالمية حثت المسودة على فرض "التنظيم والإشراف الملائم على كل منتجات ومتعاملي أسواق المال الذين قد يشكلون مخاطر شاملة".