السعودية تستقطب 416 مليون دولار من استثمارات صناديق الملكية الخاصة عام 2008
رسم تقرير صدر عن الجمعية الخليجية لرأس المال الجريء صورة متفائلة لسوق الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الجاري والمقبل رغم تراجع استثماراتها العام الماضي بنسبة 28 في المائة إلى 2.5 مليار دولار من 3.5 مليار دولار بسبب تداعيات الأزمة المالية التي أجبرت مديري صناديق الملكية الخاصة على مراجعة حساباتهم.
ووفقا للتقرير الذي أعلنته الجمعية أمس في دبي بالتعاون مع زاوية "داو جونز" ومعهد حوكمة استحوذت السعودية على 16 في المائة من إجمالي استثمارات صناديق الملكية الخاصة العام الماضي، حيث استقطبت نحو 416 مليون دولار مقارنة بـ 391 مليون دولار عام 2007، وجاءت السعودية مع كل من الإمارات ومصر كأفضل الأسواق استقطابا للاستثمارات الخاصة في المنطقة.
وبحسب التقرير جمعت صناديق الملكية الخاصة في الشرق الأوسط 6.4 مليار دولار العام الماضي بزيادة 10 في المائة عن عام 2007، البالغة 5.8 مليار دولار وبأكثر من ضعف المبلغ الذي جمعته في 2005، كما ارتفع حجم الأصول المدارة إلى 20 مليار دولار، ولكن في المقابل وكما قال عماد غندور رئيس لجنة المعلومات والإحصائيات في الجمعية الخليجية لرأس المال الجريء تراجعت قيمة الاستثمارات إلى 2.5 مليار درهم من 3.5 مليار درهم عام 2007، كما تراجع عدد صفقات الاستحواذ التي نفذتها صناديق الملكية الخاصة إلى 50 صفقة من 64 صفقة.
وأرجع لـ "الاقتصادية" غندور السبب إلى أن الصناديق لم تكن مندفعة في النصف الثاني من العام لضخ المزيد من الاستثمارات أو تنفيذ صفقات استحواذ جديدة بسبب تداعيات الأزمة المالية التي أجبرت مديري الصناديق على مراجعة حساباتهم وإعادة النظر في استراتيجياتهم.
غير أنه أعرب عن تفاؤله بأن يشهد العام الجاري والمقبل نموا في نشاط صناديق الملكية الخاصة خصوصا في الخليج التي قال إنها تعد الأكثر نموا بين اقتصاديات العالم، كما أن تراجع قيم أصول الشركات إلى مستويات مغرية بات يشكل فرصا استثمارية جيدة لصناديق الملكية الخاصة.
وأضاف "تبقى الأسس الاقتصادية للمنطقة قوية ومستندة إلى سياسات مالية جريئة، فاحتياطيات الحكومات ستواصل تراجعها لصالح بقية الاقتصاد داعمة استمرار ربحية الشركات والاستثمارات العامة. وفي ظل سوق معتدلة، يمكن لاستثمارات الملكية الخاصة أن تحقق تقييمات أفضل، وبالتالي إيرادات أعلى ومع أن الاهتمام المتزايد الذي حظيت به المنطقة من اللاعبين العالميين في عام 2007 قد ينقطع، إلا أننا نتوقع أن يكون هذا الانقطاع مؤقتاً وفي الحقيقة، نحن نتوقع أن يجذب الأداء الاقتصادي القوي للمنطقة أموالاً إضافية من المؤسسات الاستثمارية العالمية في المدى المتوسط".
وأوضح أن نشاط تمويل الصناديق في المنطقة كان قوياً، مقارنة بالقيمة الإجمالية لأحجام الصناديق المعلنة، إلا أنه من الواضح وجود تأخير في الوصول إلى الأحجام المستهدفة وفي الواقع، فإن 16 في المائة فقط من إجمالي المبلغ المعلن في العام الماضي تم جمعه في السنة نفسها، باستثناء عملية تمويل صناديق رئيسة واحدة، وذلك مقارنة بـ 65 في المائة في عام 2005.
وقد تم حتى الآن تمويل نحو نصف الصناديق المعلن عنها في عام 2006، ولا يزال هناك نحو 11.7 مليار دولار من الصناديق المعلن عنها خلال الفترة 2006 و2008 بانتظار الإغلاق ويعزو التقرير ذلك إلى أن أحجام الصناديق كبيرة جداً، فضلاً عن محدودية السيولة في الآونة الأخيرة.
ووفقا للتقرير جاءت السعودية والإمارات كأفضل الأسواق أداء من حيث حجم استثمارات الملكية الخاصة، حيث بلغت قيمة استثماراتها في سوق السعودية 416 مليون دولار من 391 مليون دولار عام 2007 واعتبر غندور أن السوق السعودية من أفضل الأسواق الواعدة لصناديق الملكية الخاصة التي تنشط أكثر في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والغذاء.