البحرين: إقرار الموازنة على أساس 40 دولارا للبرميل.. والعجز 1.4 مليار دينار

البحرين: إقرار الموازنة على أساس 40 دولارا للبرميل.. والعجز 1.4 مليار دينار

أقرّ مجلس النواب البحريني "البرلمان" أمس في جلسة استثنائية ـ شابها بعض التوتر - الموازنة العامة لعامي 2009 ـ 2010 بعجز مقداره 1.406 مليار دينار، بعد خمسة أشهر من الخلاف النيابي ـ الحكومي حول بعض بنودها ولا سيما بالنسبة لعلاوة الغلاء التي أدت إلى رفض الموازنة في وقت سابق.
وجاء التوتر إثر رفض رئيس البرلمان السماح بالكلام لعديد من النواب، حيث كانوا يرغبون في الإشادة بالخطوة الملكية لدعم الموازنة وكذلك "إبداء قلقهم من آلية اقتراض الحكومة مبلغ يتجاوز نصف مليار دينار لتمويل المشاريع الإسكانية".
وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد تدخل الأسبوع الماضي وأصدر مرسوما يقضي بتضمين الموازنة 100 مليون دينار "كعلاوة غلاء" يطالب بها النواب في سنتي الموازنة بحيث تصرف على شكل 50 دينارا شهريا لكل من يتقاضى أجرا مقداره 700 دينار، ما دفع جميع النواب إلى الإشادة بتلك الخطوة.
وتضمن تقرير اللجنة المالية والاقتصادية "النيابية" بالموافقة على الموازنة أمس، تخصيص 100 مليون دينار "كعلاوة غلاء"، بيد أنها دعت الحكومة إلى اعتماد تقديرات الموازنة لسنة مالية واحدة بدلا من سنتين في ظل الظروف المالية الراهنة، بينما تم التوافق على زيادة موازنة وزارتي الصحة والتربية والتعليم بمبلغ ستة ملايين دينار لكل منهما.
ورغم مطالبة البرلمان بأن يكون سعر برميل النفط في الموازنة 45 دولارا، بيد أنه تم تمرير الموازنة أمس عند السعر الذي اقترحته الحكومة سابقا وهو 40 دولارا، وبذلك يصبح العجز في موازنة العام الجاري 684 مليون دينار و 722 مليون دينار لموازنة العام المقبل.
ورغم أن اللجنة المالية قد أوصت في تقريرها بقبول الموازنة تمهيدا لإقرارها في جلسة أمس، بيد أن التوتر شاب الجلسة إثر مسارعة رئيس البرلمان خليفة الظهراني لاعتماد تقرير اللجنة المالية والسماح ـ فقط - لرئيسها ومقررها وأحد النواب بالكلام دون معظم النواب الذين كانوا يؤيدون اعتماد الموازنة لكنهم يريدون إبداء ملاحظاتهم عليها، ما دفع عددا من النواب إلى الانسحاب من الجلسة "احتجاجا".
ووصف الظهراني رغبة النواب في الكلام بأنه "مزايدات"، بيد أن محمد المزعل نائب كتلة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية رد عليه صارخا "اسحب الكلمة"، بيد أن رئيس البرلمان رفض ذلك وهدّد بالانسحاب من الجلسة ورفعها في حال تمسك النائب عن كتلة "الأصالة الإسلامية" إبراهيم بو صندل بطرح نقطة نظامه، لكن الأخير أعلن في خطوة مفاجئة "أنا الذي سينحسب من الجلسة"، ثم تضامن معه في الانسحاب ثلاثة نواب من كتلة "الوفاق" يتقدمهم رئيسها الشيخ علي سلمان.
وقال الشيخ علي في تصريح له كنا نريد تثمين خطوة الملك والأخذ بملاحظات المجلس خاصة بالنسبة لعلاوة الغلاء وإضافة 20 مليون دينار لخدمة الدين للحصول على قرض إسكاني للمشاريع الإسكانية للعامين 2009- 2010، بيد أنه أوضح أن المجلس يساوره بعض القلق في قدرة الحكومة على تحصيل هذا القرض، الذي يفوق نصف مليار دينار، مطالبا وزير المالية بتأكيد الحصول على ذلك القرض وتعبيرا عن الالتزام الرسمي للحكومة بهذا التعهد.
في حين اعتبر النائب الأول للبرلمان ورئيس كتلة "الأصالة الإسلامية" غانم البوعينين مناقشة الموازنة بأنه أمر عبثي في ظل الاتفاق على تمريرها، وقال النائب جواد فيروز وهو رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة "إن الرئيس متوجس لأبعد حد من مناقشة النواب للميزانية رغم أن الجميع كان يريد الإشادة بتعاون مجلسي الشورى والنواب وتقديم شكر وتحية لجلالة الملك لدوره في إنهاء الجدل الحاصل حول الميزانية من خلال دعمه لموقف مجلس النواب".
وأضاف "كان لدى النواب طالبي الكلام وتحديدا ممثلي كتلة الوفاق إبراز التوجس والقلق من عدم وجود ضمانات كافية لتمويل المشاريع الإسكانية في سنتي الموازنة"، مؤكدا أن الرئيس فوّت على المجلس فرصة تاريخية لاستنطاق وزير المالية للتأكيد على مسعى الحكومة الجاد لضمان الحصول على القروض المالية الكافية بما يوازي نصف مليار دينار لتنفيذ جميع تلك المشاريع.

الأكثر قراءة