الاتحاد الأوروبي يرزح تحت الضغوط قبل قمة مجموعة الـ 20

الاتحاد الأوروبي يرزح تحت الضغوط قبل قمة مجموعة الـ 20

يريد القادة الأوروبيون رص الصفوف خلال القمة التي ستعقد غدا الخميس في بروكسل للمطالبة، قبل اجتماع مجموعة العشرين، بإصلاح حقيقي للنظام المالي والتصدي للضغوط الأمريكية.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أمس إن "رهان مجموعة العشرين في لندن "في الثاني من نيسان (أبريل)" هو أن تتحدث الدول الأوروبية والمفوضية الأوروبية بصوت واحد"، ويتوقع أن يتخذ رؤساء دول وحكومات بلدان الاتحاد الأوروبي خلال قمة الربيع التقليدية في بروكسل موقفا مشتركا.
ومن المتوقع أن يركزوا على ضرورة "تنظيم الأسواق بشكل أفضل" والدعوة إلى "مواصلة التنسيق على المستوى العالمي بشأن تدابير إنعاش الموازنة، لكن عليهم أن يشددوا فقط على ضرورة "سرعة تطبيق برامج إنعاش الموازنة المقررة".
وقال باروزو أمس في بروكسل "أعتقد أنه ليس من الحكمة التحدث عن خطط أخرى قبل البدء بتطبيق خططنا"، وأضاف "علينا ألا نأتي كل يوم بخطة قبل تطبيق الخطة التي تم المصادقة عليها، آمل في أن يكون هناك توافق بيننا".
وأبدت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي تحفظا بشأن الدعوات الأمريكية إلى مزيد من الإنفاق مشددة على ضرورة سيطرة أوروبا على العجز العام، وقال نائب رئيس الوزراء التشيكي المكلف الشؤون الأوروبية ألكسندر فوندرا أمس الأول "علينا أن نوضح للأمريكيين أننا نقوم باللازم لتحقيق إنعاش".
وتقدر المفوضية الأوروبية جهود الاتحاد الأوروبي للإنعاش بـ 400 مليار يورو لعام 2009 و2010، أي 3.3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، إلا أن البعض يرى أن هذا الرقم غير دقيق لأنه لا يشمل فقط الخطط الوطنية للإنعاش بل أيضا زيادة النفقات الاجتماعية في أوروبا مثل تعويضات البطالة الناجمة عن الأزمة الاقتصادية.
ولذلك ترى الولايات المتحدة وأيضا دول داخل الاتحاد الأوروبي مثل بريطانيا وعديد من النواب الأوروبيين أنه لا بد من مضاعفة الجهود، وفي شباط (فبراير) الماضي أطلقت الولايات المتحدة خطة إنعاش بقيمة 787 مليار دولار تمثل نحو 5.5 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي، لكن دول الاتحاد الأوروبي تعجز عن الاتفاق على خطة استثمار أوروبية في البنى التحتية "الطاقة والإنترنت" اقترحتها المفوضية الأوروبية بقيمة خمسة مليارات يورو.
وسيبحث القادة هذه المسألة.
وخلال قمتهم يريد الأوروبيون التركيز على ضبط النظام المالي، إلا أن أحد الدبلوماسيين قال "إن بعض الدول الاعضاء ذكرت أن رسالة "الاتحاد الأوروبي" حول عملية التنظيم لم تكن دقيقة" مضيفا أننا "نقف إلى حد ما في مرحلة وسط بانتظار القرارات التي ستتخذ بحلول حزيران (يونيو) المقبل".
وسيتطرق القادة الأوروبيون إلى المساعدة التي ستقدم إلى دول أوروبا الشرقية التي تأثرت الأكثر بالأزمة المالية العالمية، وقد يقرر الاتحاد الأوروبي زيادة حجم القروض العاجلة للدول غير الأعضاء في منطقة اليورو التي تواجه مشكلات مالية خطيرة بحسب مسودة وثيقة القمة.
وكان الأوروبيون قد قرروا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي مضاعفة حجم هذه القروض العاجلة من 12 إلى 25 مليار يورو التي استفادت منها حتى الآن المجر ولاتفيا، وتتفاوض رومانيا حاليا للحصول بدورها على قروض عاجلة.
من جهة أخرى، حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أوروبا على وحدة الصف للتصدي للأزمة الاقتصادية الراهنة وذلك قبل قمة الاتحاد الأوروبي المقررة غدا الخميس.
وأكد الزعيمان في خطاب موجه إلى الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية أن أوروبا ستجد من ينصت إليها في قمة مجموعة العشرين في لندن مطلع الشهر المقبل "فقط عندما تتحدث بصوت واحد".
وقالا في الخطاب الذي نشر في برلين أمس أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تمثيل موقف مشترك ولعب دور قيادي في العملية الرامية إلى وضع نظام مالي عالمي جديد.

الأكثر قراءة