موجة الصعود مستمرة في الأسواق الخليجية باستثناء الإمارات

موجة الصعود مستمرة في الأسواق الخليجية باستثناء الإمارات

سجل سهم "دريك آن سكل" أول شركة تدرج في سوق دبي المالي هذا العام، في أول تداولاته أمس انخفاضا بنسبة 26 في المائة إلى 74 فلسا متراجعا عند سعر الاكتتاب 1.02 درهم، وجاء هذا التراجع المتوقع ضمن سياق موجة الهبوط التي عادت لتضرب سوق دبي الخاسر الأكبر بنسبة 1 في المائة مع سوق أبو ظبي التي تراجعت بنسبة أقل 0.74 في المائة.
في حين تمكنت بقية الأسواق الخليجية من الحفاظ على لونها الأخضر للجلسة الثانية على التوالي بقيادة سوق الدوحة التي ارتفعت بنسبة 1 في المائة تلتها سوق الكويت 0.62 في المائة وسوق البحرين 0.28 في المائة وسوق مسقط 0.1 في المائة.
وتعرض سهم "دريك آند سكل" التي تعمل في مجال الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية ومقاولات الأعمال المدنية لعمليات بيع مكثفة بمجرد أن قرع كل من عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالية وماجد الغرير رئيس مجلس إدارة "دريك آند سكل" جرس بدء التداول على السهم الجديد الذي افتتح كما كان متوقعا دون سعر الاكتتاب البالغ 1.02 درهم عند سعر 85 فلسا.
وشجع استمرار انخفاض السهم عددا من المطلعين من الإدارة التنفيذية على الشراء حيث اشتروا أكثر من أربعة ملايين سهم عند سعر 80 فلسا ومع ذلك فشل السهم في التماسك وواصل هبوطه إلى مستويات متدنية إلى 70 فلسا وإن أغلق عند سعر 74 فلسا، واستحوذ السهم الجديد على اهتمامات المتعاملين في السوق حيث بلغت قيمة تداولاته 469.7 مليون درهم تعادل ثلثي قيمة تداولات السوق ككل البالغة 693 مليون درهم من تداول 593.7 مليون سهم تعادل 73.5 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة البالغة 807.2 مليون سهم.
وبحسب وسطاء في السوق فإن السهم تأثر سلبا بحالة التذبذب التي تمر بها أسواق الإمارات والتي تتأرجح بين ارتفاع لجلسة أو جلستين يعقبها هبوط لنفس العدد من الجلسات وربما أكثر.
وفي اتصال مع "الاقتصادية" عقب إغلاق جلسة التداول برر ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة "دريك آند سكل" دخول المطلعين وهم عادة من الإدارة التنفيذية والمطلعين على المعلومات الجوهرية بالشراء في أول يوم تداول للسهم بأنهم يعرفون حقيقة الأداء القوي والمستقبل الجيد للشركة التي تمتلك سيولة كافية تساعدها على اقتناص فرص جيدة في مثل هذه الأوقات التي تمر بها الأسواق. وأوضح "الذين قاموا بالشراء لديهم ثقة في الشركة وفي إدارتها في حين أن الذين قاموا بالبيع اضطروا إلى ذلك بسبب ظروف السوق والضغوط التي يتعرضون لها من البنوك للبيع لسداد ما عليهم من التزامات، مضيفا أن الشركة ستبحث عن فرص في جميع الأسواق المجاورة خصوصا أنها أسواق واعدة وتوفر فرصا في البنية التحتية وهي ما ستحاول الشركة استغلالها.
وقبيل بدء التداول على السهم رحب عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة شركة سوق دبي المالي في الشركة الجديدة التي رفعت عدد الشركات المدرجة في السوق إلى 65 شركة، وقال كاظم إن حرص الشركات على الإدراج في السوق، يعكس الجاذبية الشديدة التي تتمتع بها سوق دبي المالية بفضل ارتفاع معدلات سيولتها ونشاطها، مضيفا "نحرص على إدراج شركات تعمل في قطاعات متنوعة بما يمنح السوق مزيدا من العمق ويوفر فرصا استثمارية مختلفة، ولاشك أن إدراج الشركات المحلية التي أنجزت اكتتابات أولية يلعب دورا مهما في تعزيز نشاط السوق الأمر الذي لمسناه بوضوح عند إدراج مختلف الشركات المحلية سابقا".
وأوضح أن إدراج "دريك آند سكل" يعد أول إدراج لشركة مساهمة عامة في سوق دبي منذ بداية العام الجاري، وهي تعكس الثقة الكبيرة التي توليها قطاعات الأعمال المختلفة في سوق الأسهم والدور الذي تلعبه السوق في تعزيز نمو الشركات، الأمر الذي يتماشى مع استراتيجيتنا الرامية إلى تعزيز مكانة سوق الأسهم من خلال تنويع الخيارات أمام المستثمرين.
وتراجعت جميع الشركات القيادية بقيادة سهم إعمار الذي هبط بنسبة 1.4 في المائة إلى 2.02 درهم ودبي الإسلامي 0.42 في المائة إلى 2.33 درهم ودبي المالي 3.2 في المائة إلى 1.2 درهم في حين سجل سهم تبريد ارتفاعا قياسيا بنسبة 12.5 في المائة إلى 63 فلسا من بين ست شركات مرتفعة دون توافر معلومات تبرر الصعود القوي والمخالف لمسار السوق.
وجاء التراجع أقل حدة في سوق العاصمة أبو ظبي حيث قللت ارتفاعات أسهم الطاقة بالتحديد من خسائر السوق التي لا تزال تعاني ضعف التداولات التي بلغت قيمتها 65.4 مليون درهم.
وسجلت أسعار 17 شركة انخفاضا مقابل ارتفاع أسعار ثماني شركات فقط أبرزها سهم الإمارات لقيادة السيارات الذي ارتفع بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 3.86 درهم في حين تراجع سهم عمان والإمارات للاستثمار بأكبر نسبة هبوط في السوق 7.7 في المائة إلى 1.06 درهم وواصل سهم أركان تراجعه بنسبة 6.8 في المائة إلى 3.4 درهم والدار العقارية 0.45 في المائة إلى 2.2 درهم وصروح اقل من 1 في المائة إلى 2.1 درهم.
وواصلت سوق الدوحة للجلسة الثانية على التوالي صعودها بدعم من أسهم البنوك التي ارتفعت من بين 22 شركة بنسب قوية، وتحسنت نسبيا تداولات السوق إلى 314.2 مليون ريال من تداول 14 مليون سهم منها 9.6 مليون لخمسة أسهم هي ناقلات وبروة والريان والعقارية وبنك الدوحة وارتفعت أسعارها مجتمعة باستثناء تراجع سهم الريان بنسبة 1.2 في المائة إلى 9.50 ريال بسبب إعلان البنك عن تراجع أرباحه السنوية بنسبة 23.5 في المائة إلى 917 مليون ريال من 1.2 مليار ريال.
وقاد سهم البنك التجاري ارتفاعات أسهم البنوك صاعدا بنسبة 3.5 في المائة إلى 46.7 ريال والمصرف الإسلامي 1.1 في المائة إلى 54.8 ريال وبنك الدوحة 2.1 في المائة إلى 24.4 ريال والدولي 0.28 في المائة إلى 35.9 ريال كما ارتفع سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر إلى 71.6 ريال. ودعمت أسهم البنوك والاستثمار ارتفاعات سوق البحرين التي شهدت تحسنا ملموسا في تعاملاتها متخطية نصف المليون دينار إلى 589.5 ألف دينار من تداول 4.1 مليون سهم منها 3.7 مليون لثلاثة أسهم هي مصرف الإثمار وناس والإسلامي، وتصدر الأول قائمة الأسهم النشطة بتداول 1.7 مليون سهم مرتفعا بنسبة 2.1 في المائة إلى 0.24 دولار في حين انخفض الثاني بنسبة 8.2 في المائة إلى 0.123 دينار وتصدر الثالث قائمة الأسهم المرتفعة 9.6 في المائة إلى 0.329 دينار.
كما سجلت أسهم قيادية أخرى ارتفاعات جيدة بواقع 1.7 في المائة لسهم بيت التمويل الخليجي إلى 0.59 دولار و3.1 في المائة لسهم انوفست إلى 0.65 دينار و1.1 في المائة لسهم مصرف السلام إلى 0.089 دينار في حين انخفض سهم الخليجية للاستثمار بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 0.135 دينار.
وحافظت سوق مسقط على ارتفاعاتها الطفيفة بدعم من ارتفاعات قوية وللجلسة الثانية على التوالي لسهم بنك مسقط الأنشط من حيث القيمة والحجم حيث بلغت قيمة تداولاته 1.9 مليون ريال من إجمالي 5.5 مليون ريال للسوق ككل من تداول 3.5 مليون سهم من إجمالي 16.7 مليون سهم وارتفع بنسبة 8 في المائة إلى 0.542 ريال.
في حين واصلت غالبية الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر تراجعها خصوصا سهم عمانتل بنسبة 2.3 في المائة إلى 1.266 ريال وجلفار 2 في المائة إلى 0.518 ريال وبنك صحار 2.2 في المائة إلى 0.131 ريال والبنك الوطني 2.7 في المائة إلى 0.287 ريال في حين ارتفعت أسهم ريسوت للأسمنت 1.2 في المائة إلى 1.071 ريال والدولية للاستثمارات 2.2 في المائة إلى 0.132 ريال ثاني الأسهم النشطة من حيث الحجم بتداول 3.3 مليون سهم، والبنك الأهلي 0.63 في المائة إلى 0.161 ريال.
ودعمت ارتفاعات جميع القطاعات الرئيسية خصوصا البنوك والاستثمار والخدمات استمرار صعود بورصة الكويت التي لا تزال تترقب مصير مجلس الأمة وخطة الإنقاذ الحكومية، وتحسنت بشكل ملحوظ أحجام وقيم التداولات إلى 75.1 مليون دينار من تداول 375.3 مليون سهم.
وسجلت غالبية الأسهم الثقيلة والقيادية ارتفاعات جيدة، ففي القطاع البنكي واصل سهم بنك الكويت الوطني صعوده بنسبة 1.8 في المائة إلى 1.1 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 1.7 في المائة إلى 1.14 دينار، وفي قطاع الخدمات واصل سهم زين صعوده بنسبة 2.4 في المائة إلى 0.84 دينار بدعم من صفقة الاستحواذ على 31 في المائة من شركة ونا المغربية للاتصالات كما صعد سهم الاتصالات الوطنية 5.7 في المائة إلى 1.48 دينار وطيران الجزيرة 3.1 في المائة إلى 0.33 دينار بدعم من إعلان الشركة عن نمو أرباحها السنوية إلى 4.4 مليون دينار من 2.2 مليون دينار وتوصية مجلس الإدارة بتوزيع 10 في المائة أسهم منحة.

الأكثر قراءة