تحرك فريق أوباما على الصعيد الاقتصادي بدأ يؤتي ثماره

تحرك فريق أوباما على الصعيد الاقتصادي بدأ يؤتي ثماره

اعتبر لورانس سامرز مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الاقتصادية أن تحرك إدارة باراك أوباما بدأ ينعكس على اقتصاد الولايات المتحدة.
وقال سامرز في كلمة ألقاها في واشنطن "منذ أن بدأ (تحرك الحكومة) يتبلور، كشف عدد من المؤشرات عن تثبيت نفقات استهلاك الأسر على ما يبدو بعدما انهارت في موسم أعياد رأس السنة، وهو أمر مشجع".
ويعتبر استهلاك الأسر أساسيا للاقتصاد الأمريكي إذ يؤمن في الظروف العادية أكثر من ثلثي نمو إجمالي الناتج الداخلي.
وسجلت مبيعات التجزئة تراجعا بنسبة 0.1 في المائة في شباط (فبراير)، أي اقل من التوقعات بأربع مرات، بعدما ازدادت بنسبة 1.8 في المائة في كانون الثاني (يناير)، بحسب الأرقام الرسمية الصادرة الخميس.
وتولى أوباما مهامه رسميا في 20 كانون الثاني (يناير). وبحسب الأرقام الأولية الصادرة الجمعة، فإن مؤشر ثقة المستهلكين الأمريكيين الذي تحدده جامعة ميتشيجن، ارتفع في آذار (مارس) إلى 56.6 نقطة مقابل 56.2 نقطة في شباط (فبراير). ورأى سامرز أيضا ان تدخل السلطات العامة الأمريكية في الأسواق المالية بدأ يحفز تدفق القروض وهو أمر أساسي لتحريك الاقتصاد الأمريكي.
وقال إنه "نتيجة لتدخل الحكومة في الأسواق المالية، فإن تفاضل سعر التحويل (مقياس التوتر في أسواق القروض) الأكثر تعبيرا بات أدنى مما كان عليه الخريف الماضي" في ذروة الأزمة المالية. وتابع "ثمة بوادر تفيد بأن التوقعات بشأن تحركات (الحكومة) المستقبلية كانت إيجابية إذ أدت إلى انخفاض تكلفة القروض في عدد من القطاعات الأساسية".
ومع تفاقم الأزمة المالية في أيلول (سبتمبر)، عمد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) ووزارة الخزانة إلى ضخ مئات مليارات الدولارات في النظام المالي لمنعه من الانهيار. وأكد الاحتياطي الفيدرالي أخيرا استعداده للاستمرار في خط التحرك هذا "طالما أن ذلك ضروري". واستكمالا لهذه الإجراءات، أقر الرئيس أوباما في شباط (فبراير) خطة إنعاش اقتصادي بقيمة 787 مليار دولار على عدة سنوات.
وبعدما دعا سامرز الدول الصناعية والناشئة الكبرى في مجموعة العشرين قبل بضعة أيام إلى الاستمرار في التركيز على إنعاش اقتصاداتها عام 2010، أكد الجمعة أن "تحفيز الطلب في العالم" سيكون في صلب الاقتراحات التي سيقدمها أوباما خلال قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين المقررة في الرابع من نيسان (ابريل) في لندن.
ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة دول العالم إلى بذل "جهود ضخمة" والاقتداء بالولايات المتحدة في جهودها لإخراج الاقتصاد العالمي من الركود الذي يغرق فيه.
وقال أوباما في تصريح أدلى به في البيت الأبيض إثر لقاء مع مستشاره الاقتصادي بول فولكر "نمضي أياما كاملة ونحن نسعى لإعادة فتح حنفية القروض لإفساح المجال أمام الشركات الكبيرة والصغيرة والمستهلكين للاقتراض، وبالتالي إعادة إطلاق اقتصادنا".
وقبل أسابيع قليلة من قمة الدول النامية والناشئة في مجموعة العشرين في لندن، دعا الرئيس الأمريكي إلى تحرك منسق لتحديث النظام المالي العالمي. وتابع "علينا أن ننسق مع الدول الأخرى لكي يترافق ما نقوم بها هنا في الولايات المتحدة مع جهود ضخمة تبذل في الخارج".
وقال أوباما إن إدارته تعمل على إقامة اقتصاد "ما بعد الفقاعة" في إشارة إلى التضخم الكبير لأسعار العقارات قبل بدء الانهيار الكبير عام 2007 مع أزمة الائتمان العقاري في الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة