إفصاح "صافولا" .. هل يقود الشركات السعودية إلى "الإفصاح الاختياري"؟

إفصاح "صافولا" .. هل يقود الشركات السعودية إلى "الإفصاح الاختياري"؟

اعتبر مراقبون ومحللون ماليون أن من شأن إعلان شركة صافولا مواعيد نتائجها المالية وأحداثها المهمة خلال العام الجاري 2009 الذي يعد سابقة في تاريخ الشركات المساهمة السعودية، أن يشجع الشركات الأخرى في السوق على "الإفصاح الاختياري" وهو ما يقود في النهاية إلى تطوير كفاءة السوق لأن هذه المواعيد ستكون "تحت أنظار المستثمرين، وليس هناك أفضلية لأحد".
وفي تقريرها السنوي الذي نشرته أخيرا أوردت الشركة 17 تاريخا خلال 2009 و2010 تتعلق بمواعيد صدور النتائج المالية خلال الأرباع، مواعيد انعقاد الجمعيات، التواريخ المتوقعة، ومواعيد صرف الأرباح، بل ذهبت الشركة إلى إعلان توقعاتها عن أرباح 2009 الذي قدرته بنحو 800 مليون ريال. وهنا قال الدكتور محمد بن سلطان السهلي أستاذ المحاسبة إن مثل هذا الإجراء يعد مبادرة مهمة من الشركة، وهو يعتبر محاسبيا ضمن "الإفصاح الاختياري"، وفسر ذلك بكون هذا الإفصاح "بأنه ذو أهمية للشركة والمساهمين دون التعرض لضغط قانوني أو يمس مصلحة الشركة".
وقال الدكتور السهلي إن هذه الخطوة تعد خطوة مهمة تجاه "تعميق الشفافية بالمواعيد الجوهرية ذات التأثير الإيجابي"، وذلك لأن "وجود هذه المواعيد سيضعها تحت أنظار المستثمرين ولن تكون هناك أفضلية لأحد من المستثمرين". يشار إلى أن الشركة قالت إن هذه المواعيد هي تواريخ مخطط لها إلا أنها تعتبر تقريبية خاصة أن بعضها قد يتغير نتيجة للمواعيد التي تحددها وتوافق عليها الجهات النظامية المختصة. وتوقع مجلس إدارة الشركة في تقريره السنوي أن تحقق الشركة أرباحاً تصل إلى 800 مليون ريال بنهاية العام، لافتا إلى المجموعة ستسعى إلى الاستفادة من الأسعار المخفضة التي طرأت على الاستثمارات والأصول نتيجة للأزمة المالية العالمية من خلال القيام بعمليات استحواذ استراتيجية.
والأسبوع الماضي قال الدكتور سامي باروم العضو المنتدب لمجموعة صافولا إن الأزمة المالية العالمية أحدثت تأثيراً واضحاً في المجموعة من حيث انهيار أسعار المواد والسلع الأساسية منذ آب (أغسطس) 2008، الذي أدى بدوره إلى انخفاض هامش الربح للمجموعة في منتجاتها الأساسية، إضافة إلى انخفاض القيمة السوقية لمحفظة "صافولا" في سوق الأسهم المحلية. وأوضح العضو المنتدب الذي كان يتحدث عن تداعيات الأزمة العالمية على مجموعة صافولا في غرفة جدة، أن صافولا اضطرت إلى وضع مخصصات مالية لمجابهة آثار الأزمة الاقتصادية تتمثل في 242 مليون ريال لقاء التأثير السالب في قيمة المخزون وصفقات المواد الخام متعاقد عليها مسبقا، و272 مليون ريال مقابل محفظة المجموعة في الأسهم السعودية، فيما تم تخصيص 160 مليون ريال مقابل انخفاض في قيمة استثمارات استراتيجية متاحة للبيع. وتوقع العضو المنتدب تحقيق المجموعة صافي ربح قدره 800 مليون ريال لعام 2009 دون الأخذ في الحسبان الأرباح الرأسمالية التي قد يتم تحقيقها، إضافة إلى تحقيق صافي ربح في حدود 160 مليون ريال للربع الأول 2009.

الأكثر قراءة