اقتصاد اليابان يواصل الانكماش مع تهاوي الطلب على منتجاتها

اقتصاد اليابان يواصل الانكماش مع تهاوي الطلب على منتجاتها

أظهرت بيانات أن انكماش الاقتصاد الياباني في الربع الأخير من العام الماضي كان أقل قليلا من النسبة التي أعلنت من قبل ولكنها أدت إلى تفاقم التوقعات القاتمة بالفعل لثاني أكبر اقتصاد في العالم حيث سلطت الضوء على تدهور الطلب على البضائع اليابانية.
وتقلص اقتصاد اليابان بنسبة 3.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2008 وهو ما يقل قليلا عن الأرقام الأولية التي تحدث عن انكماش بنسبة 3.3 في المائة ولكنه لا يزال أعنف انكماش منذ أزمة النفط في عام 1974 .
وزادت المخزونات إلى أكثر من مثليها خلال الربع الأخير لتصل إلى 4.6 تريليون ين (47.6 مليار دولار) وجرى تعديل مساهمتها في الناتج الإجمالي بارتفاع طفيف نسبيا مقارنة بالبيانات الأولية التي أعلنت الشهر الماضي، لكن المخزونات المتزايدة من البضائع غير المباعة تنبئ بمزيد من التخفيضات في الإنتاج في والوظائف خلال الشهور المقبلة وتفاقم ما بدأ يتضح بالفعل أنه أطول وأعنف ركود في اليابان منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال يوشيكي شينكي كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث داي ايتشي لايف ريسيرش "الطلب يتقلص بوتيرة أسرع كثيرا من خفض الإنتاج ما أدى إلى زيادة غير مرغوب فيها في المخزونات، لكن هذا سيصبح عبئا على الاقتصاد نظرا لأنه يفاقم الضغوط الناجمة عن المخزونات ما يؤدي إلى مزيد من تخفيضات الإنتاج".
وأظهرت البيانات المعدلة أن الإنتاج الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2008 انخفض بنسبة سنوية تبلغ 12.1 في المائة مقارنة بالتوقعات السابقة بانخفاض نسبته 12.7 في المائة ولكن لا يزال أعنف بكثير مما تعرضت له اقتصادات رئيسية أخرى أقل اعتمادا على التصدير.
وكان الحساب الجاري لليابان قد سجل في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي أول عجز له منذ 13 عاما، وانزلاق الاقتصاد الياباني نحو مزيد من الانكماش، حيث ذكرت وزارة المالية أن عجز الحساب الجاري في كانون الثاني (يناير) بلغ ما يعادل 1.8 مليار دولار، بينما كان الحساب قد حقق فائضا قدره 18 مليار دولار في كانون الثاني (يناير) من عام 2008. وتقلصت الصادرات في ذلك الشهر بنسبة 46.3 في المائة لتبلغ قيمتها ما يعادل 33.8 مليار دولار وهو رابع تقلص على مدار أربعة أشهر متتالية.
وتراجعت الواردات بنسبة 31.7 في المائة، وبلغت قيمتها ما يعادل 42.54 مليار دولار وهو ثالث انخفاض شهري متوال فيما أرجعته الوزارة لانخفاض أسعار البترول، وأوضحت الوزارة أن الميزان التجاري للسلع والخدمات حقق عجزا يعادل 11.3 مليار دولار، في حين كان عجز ميزان التجارة السلعية 8.7 مليار دولار.
ويتضمن ميزان الحساب الجاري الفارق بين دخل الدولة من المصادر الخارجية وبين الالتزامات الخارجية واجبة السداد باستبعاد صافي الاستثمار الرأسمالي ويعتبر الميزان مقياسا واسعا للتجارة.
يذكر أن مؤشر نيكي القياسي في اليابان الذي يضم 225 سهما سجل منتصف الأسبوع الحالي أدنى مستوى له منذ أكثر من 26 عاما وسط مخاوف بشأن مستقبل القطاع المصرفي العالمي والاقتصاد المحلي، وفقد مؤشر نيكي القياسي 87.07 نقطة أو ما يوازي 1.21 في المائة ليغلق عند 7086.03 نقطة.

الأكثر قراءة