رئيس البنك الدولي: عام 2009 "شديد الخطورة" على العالم

رئيس البنك الدولي: عام 2009 "شديد الخطورة" على العالم

اعتبر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك أمس في لندن أن عام 2009 سيكون "عاما شديد الخطورة"، مؤكدا أن الاقتصاد العالمي برمته سيسجل انكماشا هذا العام "للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية". وأبدى زوليك الذي يشارك السبت في اجتماع وزراء المالية والمصارف المركزية لدول مجموعة العشرين في جنوب لندن، مخاوف خاصة من تصاعد النزعة الحمائية.
وقال "حين تحصل تقلبات اقتصادية خطيرة، ما أخشاه بصورة خاصة هو أن تسجل البطالة ارتفاعا ويطلب الرأي العام من قادته القيام بأمر ما، وحين يستنفد هؤلاء القادة الأدوات البناءة، يبداءون بتوجيه أصابع الاتهام إلى بعضهم البعض وباتخاذ تدابير حمائية وانعزالية، إنها الدوامة السلبية التي شهدناها في ثلاثينيات" القرن الماضي. وأضاف "لا أتنبأ بالعودة إلى الثلاثينيات (لكن ينبغي) الرد بشكل منسق والقيام معا بتحركات ترتد إيجابا على التجارة وخطط إنعاش الاقتصاد وإعادة رسملة المصارف".
وفي وقت يقوم خلاف في وجهات النظر على ما يبدو بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول سبل الخروج من الأزمة، إذ تدعو واشنطن إلى خطط إنعاش اقتصادي فيما تصر بروكسل على تشديد الضوابط على القطاع المالي، رأى زوليك أن وضع تحقيق نمو بنسبة 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي هدفا لخطط الإنعاش الاقتصادي طبقا لما اقترحه صندوق النقد الدولي (والولايات المتحدة أيضا أخيرا) "معيار جيد".
ومع ذلك فإن زوليك أعرب عن خشيته من "عدم القيام إلا بالقليل وبشكل متأخر جدا" مشيرا إلى أن خطط الإنعاش لا تتجاوز حاليا 1.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خاصة مع "احتمال متزايد بأن يعم الانتعاش في 2010". لكنه أضاف أن "خطط الإنعاش وحدها غير كافية" داعيا إلى استكمالها بإجراءات تتعلق خصوصا بالمصارف وتحديد حجم "معقول" لها حتى لا تتسبب في عجز فائق في الميزانيات العامة يقوض ثقة المواطنين أكثر. وكرر أن البلدان الفقيرة تعاني بشكل متزايد من الأزمة مع خطر "وفاة 200 ألف إلى 400 ألف رضيع سنويا".

الأكثر قراءة