هيئة الاستثمار القطرية تجمد الاستثمار وتتطلع إلى قطاعي الطاقة والغذاء

هيئة الاستثمار القطرية تجمد الاستثمار وتتطلع إلى قطاعي الطاقة والغذاء

قالت هيئة الاستثمار القطرية التي تعد من أكبر صناديق الاستثمار في العالم أمس الأول إنها لا تخطط لإجراء أي استثمارات في الأشهر الستة المقبلة وأنها ستعمل على تعديل استراتيجيتها بعد ذلك للتركيز أكثر على السلع الأولية والطاقة.
وقال حسين علي العبد الله المدير التنفيذي للهيئة التي قدرت أصولها الاستثمارية في الآونة الأخيرة بنحو 60 مليار دولار للصحافيين على هامش مؤتمر في دبي، إن الهيئة لن تنفذ أي استثمارات في الأشهر الستة المقبلة. وأضاف أن الهيئة ستراجع في النصف الثاني من العام استراتيجيتها وأن القطاعات التي ستركز عليها هي السلع الأولية والأغذية والطاقة والمياه لأنها قطاعات مهمة ولأن الأسعار سترتفع.
ومني عديد من الصناديق السيادية مثل هيئة الاستثمار السيادية أو هيئة أبوظبي للاستثمار بخسائر كبيرة في استثمارات الأسهم بالولايات المتحدة مع تراجع الأسواق الغربية بسبب الأزمة المالية العالمية.
ويعتقد أن عديدا من الصناديق السيادية مثل هيئة الاستثمار الكويتية وهيئة دبي للاستثمار قد تكبدت خسائر كبيرة في استثماراتها في الأسهم في الولايات المتحدة مع تراجع أسواق الغرب بسبب الأزمة المالية العالمية.
وقالت صناديق إنها تنوي توجيه قدراتها الشرائية إلى فئات جديدة من الاستثمارات أو للأسواق المحلية بعد خسائرها في الخارج.
ويقول خبراء إن الاستثمار في السلع سيسمح للصناديق بتنويع مصادر دخلها. وقال العبد الله إن الهيئة ترى تغيرات هيكلية في السلع الأولية بسبب نمو الطبقات المتوسطة في الصين والهند وان أسعار السلع الأولية سترتفع لأن الصين والهند تشهدان نموا بنسبة 6 في المائة و 3 في المائة.
وتابع أن التحول إلى السلع سيمكن الصناديق من تجنب إجراءات الحماية التجارية التي يخشى الكثيرون أن تعود للظهور كرد فعل للأزمة المالية.
وقال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين وعضو مجلس إدارة ممتلكات الصندوق السيادي في البحرين، إن الحماية أمر مثير للقلق.
وأضاف أنه لا يتعين النظر للصناديق السيادية باعتبارها مجرد بنك بل يتعين أن تعامل بنزاهة ومساواة.
ومما يلقي الضوء على المناقشات الدائرة بشأن الدولار باعتباره العملة الرئيسية للاستثمار العالمي، قال العبد الله إن هيئة الاستثمار القطرية ستحتفظ بأصولها المقومة بالدولار في الوقت الحالي، لكنها لا تعرف ما إذا كانت ستواصل العمل بهذه السياسة في الأجل الطويل.
وردا على سؤال من الصحافيين عما إذا كانت الهيئة تدرس تقليص استثماراتها الدولارية، قال العبد الله إن الهيئة ستحتفظ بالدولار في الأجل القصير. وقال إن استثمارات الهيئة انخفضت بأقل من 20 في المائة العام الماضي. من ناحية أخرى قال العبد الله إن الحكومة تدرس إصدار سندات لجمع أموال لدعم التنمية في قطاع الطاقة.
وقال على هامش مؤتمر في دبي إن الهدف من الإصدار هو دعم شركة قطر للبترول لأنها لا تستطيع الاقتراض بتكلفة معقولة.

الأكثر قراءة