القطاع البنكي يضرب سوق الدوحة رغم خطة الإنقاذ

القطاع البنكي يضرب سوق الدوحة رغم خطة الإنقاذ

بعد ثلاث جلسات من الهبوط المتواصل وبنهاية تعاملات الأسبوع أمس بددت سوق الدوحة كامل المكاسب القوية التي تجاوزت 9 في المائة التي حصدتها الإثنين الماضي بدعم من قرار الحكومة القطرية بشراء المحافظ الاستثمارية المملوكة للبنوك في البورصة بهدف دعم القطاع المصرفي وسوق المال.
ومنيت سوق الدوحة للجلسة الثالثة على التوالي أمس بأكبر الخسائر بانخفاض بلغت نسبته 4.3 في المائة ومع ذلك تمكنت من إنهاء أسبوعها لأول مرة منذ أكثر من شهر على ارتفاع بنسبة 3.6 في المائة، غير أنها بقيت أسوا الأسواق المالية أداء بين أسواق الخليج منذ مطلع العام الجاري بانخفاض 35.5 في المائة في حين كانت قد اختتمت العام الماضي ككل 2008 بانخفاض 28 في المائة وكانت أفضل الأسواق الخليجية أداء.
وأرجع محللون في السوق القطرية السبب إلى مخاوف محافظ وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية التي قادت عمليات البيع المتواصلة من خروج البنوك من الاستثمار في سوق الأسهم بعد شراء الحكومة محافظها الاستثمارية حيث تتردد شائعات أن البنوك التي ستحصل على دعم الحكومة ستمتنع عن الاستثمار في الأسهم وهو ما يعني خروج لاعب كبير من السوق.
واستمر الهبوط في بقية الأسواق الخليجية حيث تراجعت سوق دبي بنسبة 0.75 في المائة بعدما قللت من خسائرها التي تجاوزت 2 في المائة، وعلى مدار الأسبوع هبطت سوق دبي 0.80 في المائة كما تراجعت سوق أبو ظبي بنسبة أكبر 1.3 في المائة وعلى مدار الأسبوع 4 في المائة لتكون بذلك أكبر الخاسرين خليجيا خلال الأسبوع، وسوق البحرين 0.76 في المائة وعلى مدار الأسبوع 1.5 في المائة، وتغيبت سوقا الكويت ومسقط عن العمل أمس بسبب عطلة المولد النبوي وانهت الأولى أسبوعها أول أمس بارتفاع طفيف 0.30 في المائة في حين هبطت الثانية 3.7 في المائة على مدار الأسبوع.
واتسمت تداولات الأسبوع الجاري في غالبية الأسواق بالمضاربات وبنشاط عمليات جني الأرباح خصوصا في سوق الدوحة التي شهدت عقب ارتفاعها الصاروخي مطلع الأسبوع نشاطا مستمرا لجني الأرباح كما ظلت سوق دبي على مدار الأسبوع تحت رحمة ضربات المضاربين الذي يدفعون السوق للارتفاع في بداياتها ثم البيع قرب الإغلاق، وهو ما جعل السوق تراوح مكانها بنهاية الأسبوع بانخفاض بأقل من 1 في المائة.
ويرى عدد من المحللين أن الأسواق الخليجية لا تزال رغم الهبوط الجماعي على مدار الأسبوع أفضل أداء من البورصات الدولية بعدما بدأت تتحرر من ركابها وتنظر إلى واقع شركاتها التي لا تزال في حال أفضل من الشركات الدولية.
وتمكن مؤشر سوق دبي من إنهاء أسبوعه فوق مستوى 1.500 نقطة الذي حاول جاهدا على مدار الأسبوع الصمود فوقه وإفشال جميع محاولات المضاربين بالتخلي عنه، وتمكنت السوق قرب إغلاق جلسة الأمس من تقليص جزء كبير من خسائرها التي تجاوزت 2 في المائة بعدما تحول سهم "إعمار" من الانخفاض الحاد بنحو 6 في المائة عندما وصل إلى أدنى سعر 1.90 إلى الارتفاع مجددا فوق الدرهمين ليغلق دون تغير عند 2.02 درهم.
وقال وسطاء في السوق إن المضاربين استغلوا إعلان شركة إعمار تأجيل جمعيتها العمومية التي كانت مقررة 24 من الشهر الجاري إلى وقت لاحق تحدده فيما بعد بالضغط على السهم عبر القيام بعمليات بيع عند سعر أعلى بهدف العودة إلى شرائه عند مستويات متدنية ومن ثم رفعه بعد ذلك.
كما قلص أيضا سهم "أرابتك" كثيرا من خسائره التي لامست 8 في المائة عندما سجل 1.53 درهم ليغلق منخفضا بنسبة 3 في المائة عند 1.61 درهم، وعلى غرار "إعمار" نجح سهم "دبي المالي" من العودة إلى الهبوط الحاد عند أدنى سعر 1.13 درهم إلى الاستقرار دون تغير عند 1.17 درهم، وظل سهم "الإمارات دبي الوطني" الأثقل في المؤشر ضاغطا على السوق بتراجعه بنحو 2.8 في المائة إلى 3.09 درهم.
واستمرت عمليات جني الأرباح التي غلب عليها البيع العشوائي في سوق أبو ظبي التي عانت طيلة الأسبوع من حصد للمكاسب التي سجلتها على مدار ثلاثة أسابيع متواصلة، وواصل سهم "أركان" للجلسة الخامسة الانخفاض بالحد الأقصى 10 في المائة بعد توقيف المستثمرين المتهمين بالتلاعب على سعره.
وضغطت جميع الأسهم القيادية على المؤشر خصوصا أسهم قطاعات العقارات، الطاقة، البنوك، ووسط تداولات ضعيفة للغاية بقيمة 61 مليون درهم، وانخفض سهم "بنك أبو ظبي الوطني" أثقل الأسهم في مؤشر قطاع البنوك بنسبة 7.7 في المائة إلى 8.71 درهم عقب تعديل الجمعية العمومية للبنك توصية مجلس الإدارة بشأن توزيعات الأرباح لتكون 30 في المائة نقدا بدلا من 20 في المائة و10 في المائة أسهم منحة بدلا من 40 في المائة حيث فضل المساهمون الحصول على النقد بدلا من الأسهم التي ستزيد المعروض للبيع وهو ما سيؤثر في السعر السوقي.
كما تراجع سهم "الدار العقارية" الأنشط بتداولات 26 مليون درهم بنسبة 6.4 في المائة إلى 2.19 درهم و"صروح" 2.8 في المائة إلى 2.10 درهم و"دانة غاز" 1.7 في المائة إلى 55 فلسا.
واستمرت موجة جني الأرباح للجلسة الثالثة على التوالي في سوق الدوحة بعد المكاسب القياسية مطلع الأسبوع، وسجلت جميع الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر مستويات متدنية جديدة قضت تماما على المكاسب القوية التي حققتها في جلسة الإثنين الشهيرة، وتدنت أحجام وقيم التداولات دون 300 مليون ريال من تداول 12.5 مليون سهم منها 6.2 مليون لسهمي "ناقلات" و"الريان" وانخفض الأول 5.2 في المائة إلى 18.20 ريال في حين استقر الثاني دون تغير عند سعر 9.45 ريال.
وبقيت جميع أسهم البنوك على هبوطها بقيادة سهم "البنك الدولي" بانخفاض نسبته 9.8 في المائة إلى 35.60 ريال و"البنك التجاري" 3.2 في المائة إلى 42 ريالا و"بنك الدوحة" 2.5 في المائة إلى 23 ريالا و"المصرف الإسلامي" 1.6 في المائة إلى 53.30 ريال و"المصرف الخليجي" 0.89 في المائة إلى 5.55 ريال، وهبط سهم "صناعات قطر" بنسبة قياسية 6 في المائة إلى 68.40 ريال.
وأرجع عدد من المحللين السبب إلى استمرار البيع العشوائي إلى مبيعات محافظ استثمار محلية وأجنبية لديها مخاوف من خروج البنوك كلاعب كبير من سوق الأسهم بعد قيام الحكومة بشراء محافظها الاستثمارية في سوق الدوحة.
وقادت أسهم البنوك والاستثمار والتأمين والخدمات موجة البيع المستمرة في سوق البحرين التي لم يسلم منها سوى سهما البحرين لتصليح السفن و"مصرف الإثمار" حيث ارتفع الأول بنسبة 8.1 في المائة إلى 1.730 دينار والثاني 4.5 في المائة إلى 0.230 دولار، وبقيت التداولات على ضعفها بقيمة 208 ألف دينار من تداول 1.2 مليون سهم منها أكثر من 900 ألفا لسهمي "الإثمار" و"ناس".
وسجل سهم "البنادر" أكبر نسبة هبوط 17.5 في المائة إلى 0.057 دينار و"أنوفست" 15 في المائة إلى 0.680 دينار و"بنك البحرين والكويت" 7 في المائة إلى 0.450 دينار و"السوق الحرة" 3.4 في المائة إلى 0.850 دينار و"ناس" 2.2 في المائة إلى 0.132 دينار.

الأكثر قراءة