رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


خطة توفير الأطباء .. بين التعليم العالي والصحة

بعد نشر مقالي الأسبوع الماضي عن الطبيب السعودي .. أدركت مدى اهتمام المواطنين بالقطاع الصحي وشعورهم بأن النقص في الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع لا بد أن يعطى الأولوية من قبل المسؤولين عن مخرجات التعليم الجامعي مع جهة الاختصاص ونعني وزارة التعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الصحة لرفع نسبة الأطباء السعوديين التي لا تتجاوز حالياً 15 في المائة من إجمالي الأطباء العاملين في المملكة وينتظر المواطن من هاتين الجهتين المسارعة إلى وضع خطة وطنية لتوفير الأطباء والكوادر الطبية المساعدة خلال السنوات العشر القادمة. وذلك للتغلب على النقص الحاد في عدد الأطباء في ظل زيادة عدد المستشفيات الحكومية حيث يتم حالياً بناء نحو 120 مستشفى في مختلف أنحاء المملكة ويتوقع دخولها للخدمة خلال ثلاث سنوات .. ويشير المخططون إلى أن الحاجة تدعو إلى استقطاب نحو 30 ألف طبيب .. ولكن ذلك يبدو من الصعوبة بمكان نظراً لندرة الأطباء عالمياً ولعلنا قرأنا جميعاً اعتذار أطباء من بنجلادش عن قبول العروض المقدمة لهم للعمل في المملكة بسبب تدني المرتبات .. والحل لهذا الأزمة على المدى البعيد يكمن في الاهتمام بالكوادر الطبية السعودية التي على رأس العمل أولاً حيث يقول من رمز لاسمه باسم (د. صحة) :"نحن الأطباء في وزارة الصحة لا نريد تكريماً وإنما نريد عدلاً فمنذ سنوات ونحن نترقب تعديل رواتبنا واستبشرنا خيراً بقرار مجلس الوزراء الذي أقر بضرورة مساواة رواتب الأطباء ولكن تمضي الشهور والسنون ولا نرى أثراً لهذا القرار". ويضيف: "إن رواتب زملائنا من غير السعوديين قد زيدت فضلاً عمّا يتمتعون به أصلاً من مزايا كالسكن والتذاكر السنوية لهم ولعائلاتهم". أما الشق الثاني من الخطة الوطنية المطلوبة لتوفير الكوادر الطبية السعودية فهو ما يتعلق بالقبول في كليات الطب حيث ظلت تلك الكليات قلاعاً حصينة أمام الطلاب بسبب اشتراط معدلات عالية جداً من الدرجات مما جعل طلاباً كان يمكن أن يكونوا أطباء مهرة يتجهون إلى تخصصات نظرية لسنا في حاجة إليها .. ويختلف الأمر في بريطانيا مثلاً حيث يشترط لدخول كليات الطب اجتياز مقابلات شخصية تظهر استعداد الطالب النفسي والشخصي وخلفية الأسرية التربوية لتحمل المسؤلية أن يصبح طبيباً بصرف النظر عن درجاته في الثانوية العامة التي تعكس قدرته على الحفظ فقط بينما الطبيب يتطلب مهارات أخرى للتعامل مع الإنسان في أضعف حالاته أي حينما يصاب بالأمراض.

الأرصاد .. والإنذار المبكر
دهمنا الغبار يوم الثلاثاء الماضي دون سابق إنذار .. وعجب الناس .. نحن في عصر التقنية العالية والاستشعار المبكر ومن المفترض ألا يدهمنا أي حدث دون أن نشعر به وبهذا الشكل الذي كشف تقصيراً كبيراً .. لا أقول من جهة واحدة وإنما من جهات عديدة .. ولقد دافعت مصلحة الأرصاد عن نفسها فقالت: إنها قد أبلغت وكالة الأنباء السعودية والدفاع المدني ووزارة التربية والتعليم .. وردت بعض الجهات بالنفي .. ونحن هنا نريد الحقيقة .. كيف دهمنا الغبار فجأة فعطل إقلاع طائرات كان ركابها على متونها ودارت في المدرج عدة دورات .. ثم حجبت الرؤية تماماً .. أين أبراج المراقبة؟ .. ولماذا لم تخاطب مصلحة الأرصاد جميع وسائل الإعلام مباشرة وتستعمل حتى رسائل الهاتف التي تزعجنا بمعلومات لا نحتاج إليها.؟!
وأخيراً: تذكرنا الأخوين الكريمين العيوني وكراني والنشرة الجوية التلفزيونية التي كان يسمعها ويشاهدها الجميع .. ثم تحولت إلى نشرة صامتة تتحدث عن درجات الحرارة فقط ولا تعطي إرشادات للأيام القادمة كما تفعل النشرات في المحطات التلفزيونية الأخرى!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي