الأسهم الخليجية تتحرر من " ركاب " البورصات الدولية وتظهر تماسكا وصعودا
خالفت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات آذار (مارس) أمس التوقعات متحررة من رباط الأسواق الدولية التي أنهت أسبوعها على انخفاض حاد، خصوصا البورصات الأمريكية والأوروبية، وهو ما رفع توقعات المحللين بأن تفتح البورصات الخليجية أسبوعها أمس على هبوط قاس بعدما سجلت السوق السعودية انخفاضا قويا أمس الأول.
غير أن ثلاثة أسواق فاجأت المحللين والمتعاملين مسجلة ارتفاعا جاء قويا في سوق أبو ظبي التي حافظت على صعودها القوي الذي تصدرت به أسواق الخليج الشهر الماضي واقترب مؤشرها من مستوى 2.500 نقطة بعدما ارتفع المؤشر بنسبة 3 في المائة، وبعد سلسلة من التراجعات الطفيفة ارتدت سوق البحرين صعودا بنسبة 0.68 في المائة، وعادت سوق مسقط أيضا إلى ارتفاعاتها الطفيفة بأقل من 0.25 في المائة.
وحتى الأسواق الثلاثة الأخرى الخاسرة جاءت تراجعاتها طفيفة بلستثناء سوق الدوحة التي واصلت نزف مزيد من الخسائر بنسبة 2.3 في المائة، وتصدرت السوق القطرية قائمة الأسواق الخليجية الخاسرة الشهر الماضي بأكثر من 15 في المائة، وبعد عطلة استمرت يومين عادت بورصة الكويت على مسار الهبوط نفسه الذي تسير عليه منذ فترة، منخفضة بنسبة 0.82 في المائة، كما بقيت سوق دبي على تقلباتها بتراجع نسبته 0.66 في المائة.
ووفقا لمحللين فإن التماسك الذي أبدته الأسهم الخليجية رغم هبوط الأسواق الدولية يعطي رسالة إيجابية بأن الأسواق في طريقها للتحرر من رباط البورصات العالمية التي ظلت فترة طويلة رهينة لها، كما أنه يزيد التوقعات التي ترى أن الأسهم الخليجية اقتربت بالفعل من القاع وتتلمس أخبارا إيجابية للانتقال إلى مسار صعودي لفترة زمنية قصيرة.
وعانت سوق دبي في مستهل جلستها من حالة التقلبات التي تمر بها منذ صعودها القوي مطلع الأسبوع الماضي على وقع السندات الحكومية التي أصدرتها إمارة دبي بقيمة 20 مليار دولار، وظلت الأسهم القيادية تتأرجح بين الارتفاع والهبوط وهو ما أثر في المؤشر صعودا وهبوطا إلى أن تغلبت في النهاية عروض البيع لتغلق السوق على انخفاض لم يصل إلى 1 في المائة.
وقلل من خسائر المؤشر بقاء سهم "الإمارات دبي الوطني" أثقل الأسهم في الخانة الخضراء مرتفعا بنسبة 3.1 في المائة إلى 3.25 درهم, وتحول سهم
"أرابتك" من الهبوط إلى الارتفاع بنسبة 1.3 في المائة إلى 1.55 درهم وبقاء سهم "إعمار" على إغلاقه السابق نفسه دون تغير عند 2.06 درهم رغم أنه سجل انخفاضا أثناء الجلسة، وبقيت التداولات على حالتها المتوسطة بأقل من نصف مليار درهم مقارنة بأكثر من مليار درهم منتصف الأسبوع الماضي.
وتراجع سهم "ديار" بأكثر من 5 في المائة إلى نصف درهم بعدما أعلن مجلس إدارة الشركة عدم توزيع أي أرباح على المساهمين للعام المالي 2008، كما استقر سهم "دبي المالي" أكثر الأسهم نشاطا بتداولات قيمتها 180 مليون درهم من دون تغير عند سعر 1.24 درهم.
وتمكنت سوق العاصمة أبو ظبي أكثر الأسواق الخليجية ربحية الشهر الماضي من الحفاظ على صعودها مستمرة في مخالفة مسار سوق دبي، وجاء الدعم للمؤشر الذي يقترب من مستوى 2.500 نقطة من سهم "الاتصالات" الأثقل في السوق وأسهم قطاعي البنوك والطاقة، وإن تراجعت قيمة التداولات إلى 168 مليون درهم .
وسجل سهم "طاقة" أكبر نسبة ارتفاع 8 في المائة إلى 1.66 درهم و"اتصالات" 7.3 في المائة إلى 12.55 درهم، حيث لا يزال السهم يتلقى الدعم من توزيعات الأرباح المجزية التي أقرتها الشركة، كما ارتفع سهم بنك أبو ظبي التجاري 4.2 في المائة إلى 4.66 درهم و"أبو ظبي الإسلامي" 3.6 في المائة إلى 2.90 درهم و"الدار" العقارية 0.85 في المائة إلى 2.39 درهم و"صروح" 0.88 في المائة إلى 2.27 درهم .
وبعد عطلة ليومين بمناسبة العيد الوطني، استأنفت بورصة الكويت عملها، ولكن على المسار الهابط نفسه الذي اختتمت به تداولات الشهر الماضي حيث استمرت عمليات البيع على كافة القطاعات باستثناء ارتفاع طفيف لأسهم قطاع الأغذية، ووسط ضعف عام في التداولات البالغة 38.7 مليون دينار من تداول 116 مليون سهم.
وتباين أداء الأسهم القيادية بين ارتفاع لأسهم البنك التجاري 2 في المائة إلى 1.020 دينار وبيت التمويل الكويتي " بيتك " 1 في المائة إلى 1.000 دينار وبنك الكويت والشرق الأوسط 1.1 في المائة إلى 0.455 دينار بدعم من اعلان البنك بيع حصته في البنك الأهلي الكويتي البالغة 2.4 في المائة محققا ربحا بقيمة 8.7 مليون دينار ستدخل في أرباح الربع الأول من العام، في حين انخفض سهم البنك الاهلي 3.4 في المائة إلى 0.560 دينار
كما سجل سهم "مشاريع الكويت" انخفاضا قياسيا بنسبة 8.1 في المائة إلى 0.280 دينار و"جلوبل" 6.5 في المائة إلى 71 فلسا و"زين" 3 في المائة إلى 0.640 دينار.
وفضلت سوق الدوحة الاستمرار في نزيف الخسائر وهي التي أنهت شهرها الماضي كأكبر الأسواق الخليجية خسارة حيث تواصلت عمليات البيع العشوائي لجمع الأسهم القيادية خصوصا أسهم البنوك وسهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر مع بقاء التداولات على ضعفها بقيمة 211 مليون ريال من تداول 8.9 مليون سهم منها 3.4 مليون لسهمي "الريان" و"الخليج الدولية" وانخفض الأول 2.1 في المائة إلى تسعة ريالات وارتفع الثاني 2.9 في المائة إلى 18 ريالا.
وسجلت جميع أسهم البنوك انخفاضا بقيادة سهم التجاري 5 في المائة إلى 40.20 ريال و"المصرف" 3.7 في المائة إلى 55.70 ريال و"الخليجي" 2.7 في المائة إلى 5.45 ريال كما انخفض سهم "صناعات قطر" 4.2 في المائة إلى 64 ريالا، وسجل سهم "المتحدة للتنمية" أكبر نسبة انخفاض 9.2 في المائة إلى 23.90 ريال.
كما انخفض "الأولى للتمويل" 5.7 في المائة إلى 18.50 ريال رغم إعلان الشركة عن نمو أرباحها إلى 145 مليون ريال من 103.8 مليون ريال وتوصية بأرباح نقدية بنسبة 15 في المائة وأسهم منحة 5 في المائة وأيضا انخفض سهم "إزدان العقارية" 5 في المائة إلى 17 ريالا رغم نمو أرباح الشركة إلى 1.3 مليار ريال من 561 مليون ريال.
وبعد سلسلة من التراجعات الطفيفة كانت أشبه بالتماسك عادت سوق البحرين إلى ارتفاعها الطفيف بدعم من سهمي" بنك البحرين والكويت" و"مصرف الإثمار" الأكثر نشاطا واستحوذا معا على أكثر من 95 في المائة من عدد الأسهم المتداولة البالغة أربعة ملايين سهم قيمتها 565.6 ألف دينار وارتفع الأول بنسبة 9.8 في المائة عند سعر 0.467 دينار و9.3 في المائة للثاني عند سعر 0.175 دولار، في حين انخفض سهم
"الدواجن" بنسبة 5.8 في المائة إلى 0.240 دينار ومصرف السلام 1 في المائة إلى 0.092 دينار .
وعادت سوق مسقط إلى ارتفاعاتها الطفيفة بدعم من أسهمها غير الثقيلة بعدما استمر سهم "بنك مسقط" الأثقل في التراجع بنسبة 2.4 في المائة إلى 0.562 ريال واكتفى سهم "عمانتل" ثاني الأسهم الثقيلة بارتفاع طفيف لم يصل إلى ربع في المائة عند 1.488 ريال.
وسجل سهم "خدمات الموانئ" ارتفاعا بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 0.407 دينار بدعم من اعلان الشركة عن نمو أرباحها 15 في المائة إلى 7.7 مليون ريال من 6.7 مليون وتوصية بتوزيعات نقدية بنسبة 50 في المائة، واستقطب سهما "ريسوت للأسمنت" و"جلفار" تعاملات نشطة استحوذا معا على قائمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث القيمة والحجم، حيث بلغت قيمة تداولات الأول 1.3 مليون ريال من تداول 1.3 مليون سهم وارتفع 6.4 في المائة إلى 1.027 ريال في حين جرى تداول مليون سهم من أسهم "جلفار" غير اأنه انخفض 2 في المائة إلى 0.524 ريال .