أوباما المتحفز يتعهد بالكفاح من أجل ميزانيته

أوباما المتحفز يتعهد بالكفاح من أجل ميزانيته

حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس، من أنه يتأهب لمعركة ضد جماعات ضغط ومصالح خاصة واسعة النفوذ تسعى إلى دحض ميزانية يريدها بقيمة 3.55 تريليون دولار لتنفيذ برنامجه الإصلاحي. ويسعى مخطط أوباما للإنفاق الذي ينطوي على عجز هائل قيمته 1.17 تريليون دولار وزيادات ضريبية على الأثرياء إلى توفير مليارات الدولارات من الإنفاق الحالي عن طريق طرح مناقصات تنافسية بين شركات التأمين الصحي وإنهاء الدعم والإعفاءات الضريبية المقدمة للبنوك والمشاريع الزراعية وشركات النفط.
وقال الرئيس في خطابه الإذاعي الأسبوعي "هذه الخطوات لن ترضي المصالح الخاصة وجماعات الضغط التي استثمرت في الطريقة القديمة لأداء الأعمال. "أعلم أنهم يعدون العدة لمعركة.. رسالتي إليهم هي.. وأنا كذلك". في المقابل حذر الجمهوريون في ردهم الإذاعي من أن أولويات الإنفاق للحزب الديمقراطي تهدد بتدمير الحلم الأمريكي بأن العمل الجاد يستطيع بناء حياة أفضل لجيل بعد جيل من المواطنين.
وقال السيناتور ريتشارد بور "هذا الأسبوع قدم الرئيس للكونجرس أكبر زيادة منفردة في الإنفاق الاتحادي في تاريخ الولايات المتحدة مع دفع للعجز إلى مستويات كان من المتصور يوما أنها مستحيلة".
وأضاف أن ميزانية أوباما تلزم الحكومة بفوائد ديون قدرها مليار دولار يوميا على مدى السنوات العشر المقبلة.
وقال بور "الآن بدلا من العمل الجاد لكي تكون لأطفالنا حياة أفضل غدا فإننا نطلب من أطفالنا العمل بجد لكيلا نضطر لاتخاذ قرارات صعبة اليوم".
وقال أوباما إن مشروع ميزانيته تضمن التعديلات التي وعد بها خلال حملته الانتخابية من تخفيضات ضريبية لنسبة 95 في المائة من العاملين الأمريكيين وإلغاء إعفاءات ضريبية لمن يزيد دخلهم على 250 ألف دولار سنويا وخفض تكاليف الرعاية الصحية وإصلاح التعليم وتوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة. وأضاف الرئيس أن ميزانيته تجسد أيضا حقيقة أن الولايات المتحدة تواجه أزمة مالية وركودا باهظا وعجزا قدره تريليون دولار. وقال "بالنظر إلى هذا الواقع سيكون علينا توخي اليقظة أكثر من أي وقت مضى في إلغاء البرامج التي لا نحتاج إليها لإفساح المجال للاستثمارات التي نحتاج إليها". وقال إن مراجعة تفصيلية للميزانية الاتحادية حددت بالفعل وفورات محتملة بتريليوني دولار على مدى عشر سنوات.
وقال أوباما "أدرك أن إقرار هذه الميزانية لن يكون سهلا.. لأنها تمثل تغييرا حقيقيا وكبيرا وهي تمثل أيضا تهديدا للوضع الراهن في واشنطن". وأضاف أن صناعة التأمين لا تريد الدخول في عملية تنافسية للمشاركة في برنامج الرعاية الصحية للمسنين "مديكير" لكن هذا ضروري لحماية البرنامج وخفض النفقات.
وقال إن البنوك وكبرى شركات إقراض الطلاب لا تريد فقدان الدعم الذي تحصل عليه من أموال دافعي الضرائب لكن هذا سيوفر نحو 50 مليار دولار ويجعل تكلفة التعليم الجامعي في المتناول بدرجة أكبر.
وأضاف أن شركات النفط والغاز لا تريد خسارة إعفاءات ضريبية قيمتها 30 مليار دولار لكنها ضرورية لتمويل أبحاث الطاقة المتجددة.
وقال أوباما "النظام الذي لدينا الآن ربما خدم مصالح أصحاب النفوذ والعلاقات الجيدة الذين حكموا واشنطن لفترة طويلة جدا لكن أنا لا أفعل ذلك. أنا أعمل لخدمة الشعب الأمريكي". "لم آت إلى هنا لكي أقوم بالأشياء نفسها التي كنا نقوم بها أو لاتخاذ خطوات صغيرة إلى الأمام.. لقد أتيت لتحقيق التغيير الكاسح الذي طلبه هذا البلد عندما توجه إلى صناديق الاقتراع في تشرين الثاني (نوفمبر)".

الأكثر قراءة