جني الأرباح يعصف بمكاسب أسهم دبي بعد "صحوة السندات".. ومصير "خطة الإنقاذ" يهبط بالكويتية

جني الأرباح يعصف بمكاسب أسهم دبي بعد "صحوة السندات".. ومصير "خطة الإنقاذ" يهبط بالكويتية

عصفت موجة جني أرباح متوقعة تعرضت لها سوق دبي المالية في تعاملات الأمس بنصف المكاسب القوية التي حصدتها السوق أمس الأول بدعم من برنامج سندات حكومة دبي التي أعطت دفعة معنوية للسوق قفزت بمؤشرها بنسبة 8 في المائة.
ومن أكبر الأسواق الخليجية الرابحة أمس الأول تحولت سوق دبي إلى أكبر الأسواق الخاسرة في تعاملات الأمس, ومن ارتفاعات بالحدود العليا 15 في المائة دون عمليات بيع, ارتدت غالبية الأسهم إلى الهبوط بالحدود القصوى 10 في المائة دون طلبات شراء, بعدما تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 3.8 في المائة متخليا عن مستوى 1.600 نقطة.
وبرر العديد من المحللين في اتصال مع "الاقتصادية" الهبوط القوي للسوق بعد الارتفاع القياسي بأنه كان متوقعا بسبب قيام عديد من المضاربين ومحافظ الاستثمار المحلية والأجنبية التي استغلت الأجواء الإيجابية التي أحدثتها سندات حكومة دبي ورفعت السوق إلى مستويات قياسية جديدة في مستهل الجلسة قامت بعدها بالبيع عند مستويات عليا والخروج من السوق.
وأضافوا سببا آخر يتمثل في تفاعل السوق مع الهبوط القوي الذي سجلته الأسواق العالمية والذي دفع محافظ الاستثمار الأجنبية إلى تسييل جزء من محافظها في سوق دبي خصوصا سهمي "أرابتك" و"دبي المالي" اللذين هبطا بالحد الأقصى دون مشترين.
وباستثناء سوق أبو ظبي التي حافظت على صعودها بنسبة 1.7 في المائة بدعم من سهم "الاتصالات" أثقل أسهمها, عم اللون الأحمر شاشات الأسواق الخليجية, وبددت سوق الدوحة كما سوق دبي نصف مكاسبها تقريبا عائدة إلى الهبوط بـ 1.5 في المائة بعدما تعرضت أسهم البنوك لعمليات بيع مكثفة متأثرة فيما يبدو بالنظرة السلبية التي أبدتها وكالة "موديز" بشأن القطاع المصرفي القطري الذي منحته "تقييم سلبي".
وأبدت "موديز" قلقها إزاء التدهور في جودة الأصول في ضوء تراجع الطلب في سوق العقار الذي يؤدي بدوره إلى تراجع أسعار العقار في قطر علاوة على ذلك، فإن الانكشاف المباشر وغير المباشر للمصارف القطرية على أسواق المال المحلية المتقلبة للغاية قد فاقم من المخاطر المتعلقة بالقطاع المصرفي".
وأضافت "التأثير المباشر للأزمة المالية العالمية على المصارف القطرية حتى الآن كان محدودا، إلا أنها تتوقع أن يكون لأزمة الركود العالمي تأثيرا سلبيا في النشاط الاقتصادي وفي أداء القطاع الخاص، ولا سيما الخدمات المصرفية للأفراد في المستقبل.
وقبل عطلة ليومين اليوم وغدا بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير, ردت بورصة الكويت لليوم الثالث على التوالي على الجدل الدائر داخل البرلمان حول خطة الإنقاذ بهبوط حاد جديد بلغت نسبته 1.1 في المائة بضغط من كافة القطاعات, ويتردد أن إحدى الكتل البرلمانية في مجلس الأمة تهدد بالتصويت لرفض خطة الإنقاذ الحكومية التي رصد لها خمسة مليارات دولار لدعم القطاعين المالي والمصرفي.
ورفعت سوق مسقط من هبوطها الطفيف إلى تراجع قوي بلغت نسبته 1.2 في المائة بضغط من انخفاض حاد لسهم بنك مسقط أثقل الأسهم العمانية في المؤشر بنسبة 4 في المائة فيما جاء التراجع في سوق البحرين بأقل من نصف في المائة.
واستمر ماراثون الصعود في سوق دبي في بداية الجلسة سجلت معه كافة الأسهم خصوصا القيادية مستويات عليا جديدة، حيث وصل سهم "إعمار" إلى أعلى مستوياته 2.25 درهم بارتفاع تجاوز 3 في المائة و"أرابتك" 1.98 درهم بارتفاع 1.5 في المائة و"دبي المالي" 1.51 درهم بارتفاع تجاوز 2 في المائة.
وبعد فترة من الصعود بدلت السوق مسارها وتحولت إلى الهبوط متأثرة بعمليات جني أرباح مكثفة وقوية عصفت بنصف المكاسب التي حصدتها السوق أمس الأول, وحولت كافة الأسهم مسارها من الارتفاع إلى الانخفاض القوي الذي بلغ الحد الأقصى 10 في المائة لسهمي "أرابتك" الذي أغلق عند سعر 1.76 درهم من 1.98 درهم و"دبي المالي" إلى 1.33 درهم من 1.51 درهم، كما تراجع سهم "إعمار" بنسبة 3.2 في المائة إلى 2.10 درهم وسجل أدنى سعر 2.03 درهم من أعلى سعر 2.25 درهم.
ورغم الهبوط حافظت السوق على زخم نشاطها عند مليار درهم استحوذت منها ثلاثة أسهم هي "أرابتك" و"إعمار" و"دبي المالي" على أكثر من 80 في المائة, وإجمالا انخفضت أسعار 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار ست شركات فقط.
وعلى عكس سوق دبي حافظت سوق أبو ظبي التي كانت أقل صعودا من دبي أمس الأول على ارتفاعها بدعم من سهم "الاتصالات" أثقل الأسهم في المؤشر الذي قفز بنسبة 7.2 في المائة إلى 10.80 درهم مدعوما بتوصية مجلس إدارة المؤسسة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 35 في المائة وأسهم منحة بنسبة 10 في المائة عن النصف الثاني من العام.
ولليوم الثاني على التوالي يسجل سهم بنك الشارقة ارتفاعا بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 1.54 درهم, وأعلن البنك عن نمو أرباحه للعام الماضي بنسبة 1.5 في المائة إلى 410 ملايين درهم من 404 ملايين درهم وأرجع النمو الطفيف إلى تحويل 70 مليون درهم للاحتياطي العام وتخصيص 98.4 مليون درهم لخسائر مستدامة في محفظته الاستثمارية.
وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم البنوك والعقارات, وسجل سهم "الدار العقارية" انخفاضا بنسبة 1.2 في المائة إلى 2.38 درهم و"صروح" 0.42 في المائة إلى 2.33 درهم وبنك أم القيوين 8.2 في المائة إلى 4.53 درهم.
وعلى غرار سوق دبي بددت سوق الدوحة نصف مكاسب الارتداد الذي سجلته أمس الأول بعد خمس جلسات من الهبوط, وعادت إلى حلقة التراجع الذي قادته أسهم البنوك متأثرة فيما يبدو بتقرير أصدرته وكالة التصنيفات الائتمانية "موديز" أعطى نظرة سلبية للقطاع المصرفي القطري الذي قالت إنه أكثر انكشافا على سوقي العقارات والأسهم.
وباستثناء ارتفاع أربع أسهم فقط انخفضت أسعار 32 شركة وسط تعاملات ضعيفة تجاوزت بقليل 200 مليون ريال من تداول ثمانية ملايين سهم، منها 1.5 مليون لسهم "ناقلات" الذي خالف مسار السوق مرتفعا بنسبة 1.1 في المائة إلى 17.20 ريال, وسجلت كافة أسهم البنوك انخفاضا بقيادة سهم البنك الأهلي الذي تراجع بنسبة 6.6 في المائة إلى 36.60 ريال وبنك قطر التجاري 3.7 في المائة إلى 44.30 ريال والبنك الخليجي 2.4 في المائة إلى 5.80 ريال وبنك الدوحة 1.5 في المائة إلى 31.70 ريال والمصرف الإسلامي 0.98 في المائة إلى 59.40 ريال، كما انخفض سهم "صناعات قطر" الأثقل في المؤشر بنسبة 1.7 في المائة إلى 68.70 ريال.
وفشلت سوق مسقط في الحفاظ على هبوطها الطفيف الذي ظل لجلسات عدة لا يتجاوز ربع في المائة، حيث رفعت خسائرها إلى 1.2 في المائة بضغط من سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر الذي تراجع بنسبة 4 في المائة إلى 0.580 ريال وسط تداولات متوسطة القيمة 4.4 مليون ريال من تداول 14.8 مليون سهم، منها 7.2 مليون لثلاثة أسهم هي "النهضة للخدمات" و"جلفار" و"الجزيرة للخدمات", وارتفع الأول والثاني بنسبتي 0.47 و1.5 في المائة على التوالي في حين انخفض الثالث بنسبة 3 في المائة إلى 0.064 ريال.
وتباين أداء بقية أسهم البنوك حيث انخفض سهما البنك الوطني 2.3 في المائة إلى 0.294 ريال وبنك صحار 1.4 في المائة إلى 0.140 ريال، في حين ارتفع سهما بنك عمان الدولي 2.3 في المائة إلى 0.267 ريال والبنك الأهلي 1.2 في المائة إلى 0.169 ريال, كما انخفض سهم "عمانتل" ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر بنسبة 0.34 في المائة إلى 1.474 ريال.
وردت بورصة الكويت على الجدل الدائر في البرلمان حول خطة الإنقاذ بهبوط قوي جديد قادته القطاعات المدرجة كافة, ويتردد أن إحدى الكتل البرلمانية تهدد بالتصويت لرفض الخطة التي رصدت لها الحكومة خمسة مليارات دولار للحد من تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي.
وتراجعت أحجام وقيم التداولات بقوة إلى 25 مليونا من تداول 115.5 مليون سهم, وهبطت غالبية الأسهم القيادية بنسب قياسية، حيث تراجع سهم بنك الكويت الوطني 5.1 في المائة إلى 0.920 دينار وبيت التمويل الكويتي "بيتك" 3 في المائة إلى 0.990 دينار وبنك برقان 7.5 في المائة إلى 0.305 دينار متأثرا بإعلان البنك عن تراجع أرباحه السنوية بنسبة 50 في المائة إلى 37.7 مليون دينار من 74.8 مليون وتكبد خسائر في الربع الأخير بقيمة 28.4 مليون دينار مقارنة بأرباح في الربع الثالث بقيمة 19.4 مليون دينار.
ولم يرتفع في سوق البحرين سوى سهم مصرف السلام بنسبة 2.3 في المائة إلى 0.087 دينار بدعم من إعلان المصرف عن مفاوضات اندماج مع البنك البحريني السعودي, في حين هبطت أسعار ست شركات وثبتت أسعار أربع شركات أخرى دون تغير وسط تعاملات بأقل من نصف مليون دينار من تداول 2.4 مليون سهم استحوذت خمسة أسهم منها على 64 في المائة وهي أسهم: "الإثمار"، "الخليجية للاستثمار"، "ناس"، "بيت التمويل الخليجي"، و"السلام".
وسجل سهم "السيف" أكبر نسبة انخفاض 9.7 في المائة إلى 0.149 دينار و"ناس" 9 في المائة إلى 0.150 دينار, وأعلنت الشركة عن نمو أرباحها السنوية بنسبة 65 في المائة إلى 13.3 مليون دينار من 8.2 مليون دينار, وقرر مجلس الإدارة توزيع أرباح نقدية بنسبة 14 في المائة وأسهم منحة 10 في المائة، كما تراجع سهم "بيت التمويل الخليجي" 1.7 في المائة إلى 0.570 دولار.

الأكثر قراءة