المنامة: مصرف السلام يخفض استثماراته وتمويلاته العقارية 30 % بسبب الأزمة المالية
قال مصرف السلام وهو بنك إسلامي يملكه عدد من المستثمرين الخليجيين مقره البحرين، إنه قلص استثماراته وتمويله للقطاع العقاري وحدّ من حجمها إلى نسبة 30 في المائة من إجمالي الموجودات في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكدا الحاجة لمراجعة تركيز المصرف على القطاع العقاري.
ووصف مجلس إدارة البنك أمام اجتماع الجمعية العامة أمس عام 2009 بأنه سيكون صعبا جدا للقطاع المصرفي عموما، ولن يكون "مصرف السلام" مستثنى من هذه الصعوبات.
ويضم المصرف مستثمرين بارزين من دول مجلس التعاون الخليجي بينهم (عضو مجلس الإدارة) وزير التجارة البحريني السابق حبيب أحمد قاسم.
ولفت تقرير لمجلس الإدارة إلى أن المصرف توقع تشديد القيود التي يفرضها مصرف البحرين المركزي ، ولذلك قام بتقليص استثماراته وتمويله للقطاع العقاري والحد من حجمها إلى نسبة 30 في المائة من إجمالي الموجودات، مضيفا "ونظرا للنقص الكبير في الوحدات السكنية في البحرين المخصصة للطبقة الوسطى ، فإن البنك ملتزم بالقيام بدور داعم للحكومة لتطوير حلول إسكانية بتكلفة معقولة على مدى السنوات المقبلة".
وأكد محمد علي العبار رئيس مجلس الإدارة أن المجلس والإدارة التنفيذية يدركان الحاجة إلى مراجعة تركيز المصرف على القطاع العقاري، منوها إلى أنه يجري العمل على إنشاء مشاريع جديدة في هذا القطاع بشكل انتقائي للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق.
ورأى أعضاء مجلس إدارة البنك أن عام 2009 سيكون صعبا جدا للقطاع المصرفي عموما، ولن يكون "مصرف السلام" مستثنى من هذه الصعوبات.
وتبين الأرقام المالية أن العام الماضي شهد نموا في صافي الأرباح بلغ 25.5 مليون دينار بحريني بعد أن كانت 23.1 مليون دينار في عام 2007، في حين بلغ إجمالي موجودات المصرف 554 مليون دينار.
وفي حين تمكن المصرف من الحصول على تسهيلات من المصارف بقيمة 225 مليون دينار بنهاية حزيران (يونيو) 2008 ، فإنه في الوقت ذاته كان ممولا صافيا للنظام المصرفي بمبلغ قدره 165 مليون دينار نتيجة للنمو المتواصل في ودائع العملاء، بيد أنه تمكن من إبطاء نشاط التمويل بين المصارف وقام بإنشاء احتياطيات سيولة لدى مصرف البحرين المركزي بعدما ظهرت أعراض التدهور المالي.
وقال تقرير مجلس الإدارة إن الربع الأخير من العام الماضي شهد شحا في الائتمان والسيولة نتيجة للأزمة المالية العالمية والمخاوف من الركود الشامل، لافتا إلى أنه رغم الأوضاع السلبية جدا للسوق، إلا أنه تمكن من تحقيق نسبة نمو تبلغ 40 في المائة بالنسبة لإجمالي الموجودات و10 في المائة في صافي دخل السنة.
وذكر أن المناخ الاقتصادي كان مواتيا في النصف الأول من عام 2008، ألا أنه أوضح أن الأزمة المالية العالمية في النصف الثاني من السنة أدت إلى الحيلولة دون النمو الاقتصادي وتقليص التوجهات الاستثمارية وإضعاف ثقة المستثمرين.
وأفاد أن المصرف كان حذرا جدا من توسعة محفظة تمويله واتجه نحو الاستثمار في موجودات أقل حساسية للتأثر بالتراجع الاقتصادي، مشيرا إلى أن الاستثمارات في صندوق "السلام – الصين" كانت متنوعة جدا، حيث تملك حصص أقلية معظمها في قطاعات المواد الغذائية والزراعة والصناعات الدوائية، "كما تملك المصرف حصص ملكية إيجارية في برجين فندقيين يطلان على الحرم المكي الشريف".