مضاربات نصف الساعة الأخيرة تطيح بمكاسب أسهم دبي وتهبط بها بالحد الأقصى من دون مشترين
أطاحت عمليات مضاربة واسعة النطاق في نصف الساعة الأخيرة بكامل المكاسب التي حصدتها سوق دبي في مستهل تعاملاتها الأسبوعية أمس حيث كانت السوق على ارتفاع متواصل بدعم من كافة أسهمها القيادية, وحتى قرب الإغلاق بنصف ساعة تعرضت كافة الأسهم لعمليات جني أرباح قوية بدلت أسعارها من الارتفاع القوي إلى الهبوط الحاد بالحد الأقصى 10 في المائة وفي مقدمتها أسهم إعمار ودبي المالي وأرابتك ودبي للاستثمار مع اختفاء المشترين تماما.
وأشاع التبدل السريع والفجائي في مسار السوق أجواء من الذعر في أوساط صغار المتعاملين الذين اندفعوا للبيع وراء المضاربين مما زاد من حدة تراجع المؤشر الذي بدل ارتفاعه بنسبة تجاوزت 2 في المائة إلى انخفاض 4.3 في المائة هو الأعلى بين أسواق الخليج التي سجلت جميعها انخفاضا باستثناء سوقي أبوظبي والبحرين حيث صعدت الأولى بنسبة 1 في المائة في حين مالت الثانية نحو الارتفاع الطفيف 0.02 في المائة.
وفي مستهل تداولاتها لأسبوع جديد وللجلسة الخامسة على التوالي استمرت سوق الدوحة في هبوطها القوي بنسبة 2.8 في المائة و1.1 في المائة في بورصة الكويت وأقل من نصف في المائة في سوق مسقط.
وقال لـ "الاقتصادية" المحلل المالي محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال للأوراق المالية إن المكاسب التي سجلتها سوق دبي على مدار الجلستين الماضيتين خصوصا المكاسب القوية التي تحققت في جلسة الخميس الماضي دفعت المتداولين اليوميين والمضاربين إلى البيع قرب الإغلاق حصدا للمكاسب الماضية وتلك التي تحققت مع بدايات جلسة الأمس.
وأوضح أن كبار المتعاملين أدركوا أن السوق تتجه للاستقرار لذلك تشجعوا على الشراء لكن في المقابل هناك فئة من المستثمرين يرغبون في جني الأرباح السريع وهؤلاء قاموا بالبيع قرب الإغلاق مضيفا أن السوق تحتاج إلى جلستين أو ثلاث جلسات للوقوف عما إذا كانت عمليات البيع ناتجة عن مضاربة أم لا.
وقبيل بداية الجلسة كانت هناك توقعات بضغط على سوق دبي من سهم شركة إعمار بعد تقدم وحدتها الأمريكية "جون لينج هومز" بطلب إلى المحكمة الأمريكية لحمايتها من الدائنين بسبب خسائرها في السوق الأمريكية, وشطبت إعمار نحو 2.5 مليار درهم من أرباح العام الماضي من جراء خسائر وحدتها الأمريكية.
ومع ذلك افتتحت السوق تعاملاتها على ارتفاع سرعان ما تبدل إلى هبوط, وظلت على تقلبها لفترة إلى أن حسمت قوى الشراء حالة التذبذب ودفعت كافة الأسهم القيادية بما في ذلك سهم إعمار للارتفاع القوي, ودعمت سيولة قوية بلغت قيمتها 1.5 مليار درهم هي الأعلى منذ أكثر من ستة أشهر تقريبا حالة التفاؤل التي عمت السوق.
غير أن نصف الساعة الأخيرة شهدت تحولا دراماتيكيا في مسار الجلسة مع تحول الشراء إلى بيع مكثف طال كافة الأسهم القيادية التي كانت سببا في ارتفاع السوق, والغريب أنها ارتدت هبوطا بالحد الأقصى 10 في المائة دون شراء مثل سهم أرابتك الذي تراجع 9.5 في المائة عند سعر 1.70 درهم وإعمار 9.5 في المائة إلى 1.89 درهم بعد أن كان مرتفعا بأكثر من 4 في المائة ووصل إلى أعلى سعر 2.18 درهم أي أن السهم تراجع بأكثر من 13 في المائة من أعلى سعر وصله إلى أدنى سعر سجله 1.89 درهم والحال ذاته لسهم دبي المالي الذي حول ارتفاعه من أعلى سعر 1.59 درهم إلى انخفاض بالحد الأقصى عند 1.28 درهم, واستحوذت الأسهم الثلاثة أرابتك وإعمار ودبي المالي على أكثر من ثلثي إجمالي تعاملات السوق.
وتمكنت سوق أبوظبي من الحفاظ على صعودها عكس دبي بدعم من أسهم البنوك والطاقة, وسط تعاملات نشطة بقيمة ربع مليار درهم, وارتفعت أسعار 15 شركة مقابل انخفاض أسعار تسع شركات, وسجل سهم الشارقة للأسمنت ارتفاعا بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 2.21 درهم.
وفي المقابل هبط سهم فودكو بالحد الأقصى 10 في المائة, غير أن سهم الاتحاد الوطني استقطب تعاملات نشطة دفعت بسعره للارتفاع بنسبة 8.4 في المائة إلى 1.86 درهم، وفيما استقر سهم الدار الأنشط بتداولات قيمتها 85 مليون درهم عند سعر 2.15 درهم ارتفع سهم صروح بأقل من نصف في المائة إلى 2.15 درهم, واستقر سهم دانة غاز عند سعر 57 فلسا.
وللجلسة الخامسة على التوالي , يستمر الهبوط القوي في سوق الدوحة أكبر الأسواق الخليجية خسارة الأسبوع الماضي بأكثر من 7 في المائة حيث واصل سهم مصرف قطر الإسلامي الهبوط قريبا من الحد الأقصى 10 في المائة إلى 59.30 ريال على الرغم من إضافة أسهم الاكتتاب بنسبة 5 في المائة من أسهم المصرف لصالح قطر للاستثمار الذي تملك بين 5 إلى 10 في المائة من أسهم البنوك القطرية لتنشيط السيولة لديها.
ولا تزال السوق تعاني من تراجع تعاملاتها التي لم تصل إلى 200 مليون ريال من تداول 6.2 مليون سهم منها 2.3 مليون لسهمي مصرفي الريان والمصرف وانخفض الاثنان بنسبة 1.5 في المائة للأول إلى 9.65 درهم و9.2 في المائة للثاني, كما تراجعت بقية الأسهم القيادية والثقيلة في المؤشر مثل سهم صناعات قطر بنسبة 2.5 في المائة إلى 68.30 ريال.
وتعرضت كافة الأسهم القيادية والثقيلة في بورصة الكويت لعمليات بيع مكثفة هي الأخرى, وضغطت كافة القطاعات على المؤشر الذي يختبر في جلسة اليوم حاجز 6.600 نقطة وسط تراجع قوي في أحجام وقيم التداولات إلى أقل من 50 مليون دينار من تداول 330.8 مليون سهم.
وهبطت كافة أسهم قطاع البنوك باستثناء سهم الدولي الذي ارتفع 1 في المائة إلى 0.196 دينار في حين تراجع سهم بنك الكويت الوطني 1.7 في المائة إلى 1.140 دينار والبنك التجاري 1.9 في المائة إلى 1.000 دينار كما تراجع سهم زين 2.7 في المائة والاتصالات الوطنية 3.1 في المائة, ووفقا لوسطاء في البورصة الكويتية فإن السوق افتقدت الزخم الذي أحدثته خطة الإنقاذ في البداية وبدأت في التراجع بعدما ساورت الشكوك مصير الخطة التي أحالتها الحكومة إلى البرلمان.
وحافظت سوق مسقط على تراجعها ولكن بنسبة طفيفة بعدما تحول سهم بنك مسقط الأثقل في المؤشر من الهبوط القوي الذي اختتم به تعاملات الأسبوع الماضي إلى الارتفاع الطفيف بأقل من 1 في المائة إلى 0.611 ريال واستحوذ مع سهمي جلفار والبنك الوطني على 30 في المائة من إجمالي تداولات السوق البالغة 4.4 مليون سهم من تداول 24.6 مليون سهم.
وفي المقابل استحوذت ثلاثة أسهم هي الجزيرة للخدمات وصناعة مواد البناء والشرقية للاستثمار على 47 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة, وارتفع الأول بنسبة 6.7 في المائة إلى 0.063 ريال والثاني 6.6 في المائة إلى 0.080 ريال في حين انخفض الثالث 0.83 في المائة إلى 0.119 ريال, وبنسبة طفيفة لم تصل إلى نصف في المائة ارتفع سهم عمانتل إلى 1.509 ريال بتداولات ضعيفة بلغت قيمتها 200 ألف ريال.
ومالت سوق البحرين نحو الارتفاع الطفيف بدعم من أسهم البنوك والخدمات والصناعة فيما بقيت أسهم الاستثمار تضغط على المؤشر الذي لا يزال دون مستوى الـ 1.600 نقطة وسط تداولات هزيلة بقيمة 157 ألف دينار من تداول 875 ألف سهم منها 700 ألف لأربعة أسهم هي السلام وترافكو والسيف وبيت التمويل الخليجي.
وسجل سهم السيف ارتفاعا بالحد الأعلى 10 في المائة إلى 0.165 دينار والدواجن 6.2 في المائة إلى 0.255 دينار وبنك البحرين والكويت 3.4 في المائة إلى 0.430 دينار في حين انخفض سهم السلام 2 في المائة إلى 0.094 دينار وبيت التمويل الخليجي 3 في المائة إلى 0.640 دولار وانفوست 3.4 في المائة إلى 0.850 دينار.