الإدارة الأمريكية تؤكد: قطاع السيارات بحاجة إلى الإنقاذ
أكدت الإدارة الأمريكية أن هناك حاجة لإعادة هيكلة شاملة لمعالجة مشكلات قطاع السيارات في الولايات المتحدة، وذكرت في بيان رسمي بعد انعقاد الاجتماع الأول للفريق المكلف بمهمة إنقاذ قطاع السيارات أن المسؤولين الرسميين على قناعة بضرورة التصرف بصفة عاجلة حيال مشكلات هذه الصناعة.
وطالب الفريق الذي يرأسه وزير الخزانة تيموثي جيذنر بمزيد من الدراسة وتقديم توصيات بالمطلوب فعله في المرحلة المقبلة، وكان فريق الإنقاذ قد تشكل بداية الأسبوع الحالي بعد قرار الإدارة عدم تشكيل هيئة خاصة لإدارة برنامج إنقاذ صناعة السيارات. وقدمت الحكومة الأمريكية مليارات الدولارات لكل من "جنرال موتورز" و"كرايسلر" في جهود لإنقاذهما من خطر الإفلاس، وتقدمت الشركتان الثلاثاء الماضي بطلب للحصول على 21.6 مليار دولار مساعدات إضافية.
وطلبت مجموعة "جنرال موتورز" من كندا مساعدة يمكن أن تصل إلى ستة مليارات دولار أمريكي (7.5 مليار دولار كندي) لاستكمال خطة إعادة هيكلتها.
من جهتها، تخلت "كرايسلر" عن فكرة الحصول على أموال إضافية من كندا، وأكدت "جنرال موتورز" في الخطة التي عرضتها الجمعة على حكومتي كندا وأونتاريو أنها ستبقي في هذه المقاطعة الكندية على ما بين 17 في المائة و20 في المائة من إنتاجها في أمريكا الشمالية ولا تنوي إغلاق مصانع جديدة فيها.
ولم تحدد المجموعة الأمريكية قيمة المساعدة التي تريد الحصول عليها، لكنها قالت إنها تأمل منحها مبلغا يشكل "نسبة" من الـ 30 مليار دولار التي طلبتها الثلاثاء الماضي من السلطات الأمريكية.
وبذلك ضاعفت "جنرال موتورز" المبالغ التي كانت قد طلبتها في نهاية 2008. وبين الإجراءات التي تنوي المجموعة اتخاذها خفض أجور موظفيها الكنديين البالغ عددهم 12 ألفا وكذلك رواتب التقاعد التي تدفعها لـ 56 ألفا من موظفيها الكنديين السابقين. كما تريد المجموعة خفض أجور مديريها الكبار بنسبة 10 في المائة وستطلق في كندا إنتاج خمس سيارات جديدة بعضها يسير بمحرك يعمل بالوقود والكهرباء معا.
ولتتمكن من بدء تطبيق خطتها اعتبارا من آذار (مارس) المقبل، تحتاج المجموعة إلى موافقة أونتاريو وكندا ونقابة العمال الكنديين في قطاع السيارات الذي يعمل فيه 33 ألف شخص.
ورحب رئيس النقابة كين لوينزا بتعهد المجموعة الأمريكية بالإبقاء على 20 في المائة من إنتاجها في كندا، كما عبر عن ارتياحه لعدم الإعلان عن إلغاء وظائف، إلا أن لوينزا أكد ضرورة "حماية رواتب التقاعد".
من جهته، قال توني كليمان وزير الصناعة الكندي إن الخطة "مشجعة"، موضحا أنه سيدرس الوثيقة التي تقع في 52 صفحة في الأسابيع المقبلة "للتأكد من أنها تتضمن حلولا تؤمن استمرارية صناعة السيارات على الأمد الطويل".
من جهة أخرى، أكد الوزير الكندي أن شركة صناعة السيارات "كرايسلر" لم تعرض خطة لإعادة هيكلتها في كندا، وقال "اختاروا وضع خطة تحرك واحدة لإنتاجهم في أمريكا الشمالية".
وأضاف أن "كرايسلر" لم تعد النظر في احتياجاتها وما زالت تطلب 800 مليون دولار (مليار دولار كندي) خلافا لـ "جنرال موتورز" التي طلبت نهاية 2008 من كندا وأونتاريو مساعدة تبلغ 3.3 مليار دولار (أربعة مليارات دولار كندي)، وكانت الحكومتان قد قبلتا هذين الطلبين في كانون الأول (ديسمبر) الماضي لكنهما طلبتا من الشركتين تقديم خطط تتعلق باليد العاملة في كندا.