العالم يرقب قمة العشرين الثانية وسط إشارات أوروبية على "التغيير"

العالم يرقب قمة العشرين الثانية وسط إشارات أوروبية على "التغيير"
العالم يرقب قمة العشرين الثانية وسط إشارات أوروبية على "التغيير"
العالم يرقب قمة العشرين الثانية وسط إشارات أوروبية على "التغيير"

بعثت العواصم الأوروبية أمس رسائل إلى العالم قبل اجتماع قمة العشرين الثانية التي تستضيفها لندن في الثاني من نيسان (أبريل) المقبل، وتحمل هذه الرسائل مضامين إلى أن القمة ستكون أعلى في سقف قراراتها من القمة الأولى التي انعقدت في واشنطن في الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 للبحث في مسببات الأزمة المالية العالمية التي اتسعت تداعياتها لتصبح أزمة اقتصادية.
#2#
وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ضرورة وضع قواعد تنظيمية دقيقة لأسواق المال العالمية، وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية المصورة بالفيديو على شبكة الإنترنت أمس "يجب ألا نسمح بأي بقع حتى ولو كانت بيضاء"، وأشارت إلى أن هذا يسري على منتجات أسواق المال والمساهمين في هذه الأسواق والأدوات المستخدمة.
وأوضحت ميركل أن مجموعة الدول العشرين تعمل في الوقت الحالي "بكل قوة" على تنفيذ خطة العمل التي تم الاتفاق عليها في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وتوقعت ميركل أن تسفر القمة المزمعة في الثاني من نيسان (أبريل) المقبل في العاصمة البريطانية لندن عن خطوات إيجابية وأضافت أن اجتماعها اليوم مع الأعضاء الأوروبيين في مجموعة دول العشرين في العاصمة برلين يهدف إلى اتخاذ الاستعدادات المناسبة لقمة لندن.
من ناحية أخرى، ذكرت ميركل أن موافقة مجلس الولايات البارحة الأولى على الحزمة الثانية لدعم الاقتصاد بقيمة 50 مليار يورو يأتي كرد ألماني على الوضع الاقتصادي الصعب الذي حدث بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس إنه ينتظر من الدول الأوروبية الأعضاء في مجموعة العشرين التي ستعقد اجتماعا الأحد في برلين أن تتبنى "الأجوبة الصحيحة" في مجال ضبط الأسواق المالية.
#3#
وصرح ساركوزي للصحافيين عقب زيارة معرض المزارعين في باريس "أتوقع أمرين، أن تستعد أوروبا لاتخاذ موقف مشترك في قمة مجموعة العشرين في لندن في الثاني من نيسان (أبريل) وألا يكون الموقف المشترك اجماعا خاطئا.. ذا تطلعات صغيرة". وأضاف أن "قوة الأزمة وعمقها يفرضان علينا تغييرات عميقة. لا بد من إعادة النظر في أسس النظام الرأسمالي وتحليه بالأخلاق، وبالتالي فإنني أنتظر أجوبة صحيحة وستدفع فرنسا من أجل أن نكون طموحين في ردودنا". وأضاف بإلحاح "لن أشارك في إجابة قد تكون ظرفية، لن أشارك في أمر لا يرد بشكل طموح على أزمة شديدة العمق".
وفي بكين، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إنه يمكن للولايات المتحدة والصين المساعدة على تعافي العالم من الأزمة الاقتصادية من خلال العمل معا، مضيفة أن واشنطن تقدر ثقة بكين بديون الحكومة الأمريكية.
وقالت كلينتون التي كانت تتحدث خلال زيارة للصين إنها تأمل أن تثمر قمة العشرين التي ستعقد في لندن في نيسان (أبريل) المقبل عن اتفاق بشأن تدفق رؤوس الأموال عبر الحدود، والصين التي لديها احتياطيات من النقد الأجنبي تبلغ تريليوني دولار هي أكبر دائن للحكومة الأمريكية في العالم.
وبينت كلينتون في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الصيني يانج جي تشي "إنني أقدر كثيرا ثقة الحكومة الصينية المستمرة بالخزانة الأمريكية، وأعتقد أن هذه الثقة في محلها"، وأضافت "لدينا كل الأسباب التي تدعونا للاعتقاد أن الولايات المتحدة والصين ستتعافيان وأننا معا سنساعد على قيادة انتعاش العالم".
وقالت كلينتون في التصريحات التي أدلت بها في وقت سابق إن الولايات المتحدة والصين يجب عليهما العمل معا في معالجة الأزمة المالية العالمية والتغير المناخي وكوريا الشمالية، وأضافت كلينتون "الأحداث العالمية أعطتنا برنامجا كاملا وهائلا".
وأضافت "وبينما نتعامل مع هذا فإن الولايات المتحدة ملتزمة بانتهاج علاقة تعاون إيجابية مع الصين وهي علاقة نعتقد أنها مهمة للسلام والتقدم والرفاهية في المستقبل للبلدين وللعالم".
وتستثمر الصين معظم احتياطياتها في ديون سائلة ولا سيما في سندات الخزانة الأمريكية، وتشعر بكين بالقلق من التعرض لمخاطر بالغة بعد أن منيت بخسائر دفترية فادحة في حصصها في مؤسسات مالية مثل "بلاكستون" و"مورجان ستانلي".
وقال يانج "صحيح أن الصين استخدمت بعض احتياطياتها الأجنبية في شراء سندات خزانة أمريكية، من خلال استخدام احتياطياتنا من العملات الأجنبية نريد ضمان سلامة الاحتياطيات وقيمتها الجيدة والسيولة في احتياطيات النقد الأجنبي"، وأضاف يانج "سنتخذ قرارات أخرى بشأن السبل والوسائل التي سنستخدم احتياطياتنا من النقد الاجنبي فيها وفقا للمبادئ التي أوجزتها للتو".
وانتقدت بكين وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جيثنر في الشهر الماضي بعد أن قال إن الرئيس باراك أوباما يعتقد أن الصين "تتلاعب" بقيمة عملتها وإنه سيطلب إجراء تغييرات.
وحث أوباما الصين بالفعل على أن تستمر في رفع قيمة اليوان الذي ترى الولايات المتحدة أنه يجري تقليل قيمته، وأوقفت الصين رفع قيمة عملتها في الأشهر الأخيرة في وقت يعاني فيه قطاع التصدير لديها تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتتهم الولايات المتحدة الصين منذ فترة طويلة بانتهاك حقوق الإنسان وتضغط على بكين لمنح إقليم التبت قدرا أكبر من الحكم الذاتي، وانتقدت كلينتون علانية سجل حقوق الإنسان في الصين في كلمة ألقتها في بكين في عام 1995.

الأكثر قراءة