دراسة: ألمانيا ستخرج منتصرة من الأزمة الاقتصادية العالمية

دراسة: ألمانيا ستخرج منتصرة من الأزمة الاقتصادية العالمية

أشارت تقديرات خبراء اقتصاديين إلى أن ألمانيا ستخرج منتصرة من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي تهز العالم منذ نهاية العام الماضي. وكتب أندرياس ريس كبير الخبراء الاقتصاديين في معهد يوني كريديت للأبحاث الاقتصادية في دراسة نشرت أمس الأول، أن ألمانيا على الرغم من النمو الاقتصادي الهش وتبعية الاقتصاد الألماني الكبيرة للتصدير فإن الاقتصاد الألماني سيجتاز الأزمة بصورة أفضل من كثير من الدول. وأرجع ريس وجهة نظره إلى أسباب عدة منها أن الأزمة المالية أدت إلى تغير في الموازين الاقتصادية حيث لم تستطع الصين ذات النمو الاقتصادي القوي الحفاظ على مكانتها المتقدمة في التجارة الخارجية بسبب ارتباط اقتصاد التصدير الصيني بالولايات المتحدة. وتابع ريس فقال إن هذه الحالة تكررت مع كثير من الدول الآسيوية الأخرى.
وأشار ريس إلى أن ألمانيا على العكس من ذلك لا تصدر سوى قليل من البضائع إلى الولايات المتحدة وهو الأمر الذي يمكن الصناعة الألمانية ذات القدرة التنافسية العالية حسب رأي ريس من التعامل بنجاح مع الأزمة الاقتصادية العالمية على الرغم من تدني معدلات نمو الاقتصاد الألماني وبصورة أفضل من بقية الدول المصدرة. وطبقا لتوقعات معهد يوني كريديت فإن العالم سيشهد تطورا اقتصاديا جيدا عام 2010 بعد المعاناة التي سيشهدها خلال العام الجاري حيث سيرتفع معدل النمو الاقتصادي العالمي العام المقبل حسب توقعات المعهد من نقطة الصفر إلى 2.5 في المائة بسبب برامج الدعم الحكومية التي تشهدها جميع الدول تقريبا والتي سجلت أرقاما قياسية في حجمها. غير أن المعهد استبعد في الدراسة التي أجراها حدوث انتعاش اقتصادي ذي معدلات نمو مستمرة في الارتفاع بسبب إثقال الولايات المتحدة بالديون. وقال ريس إن عصر الاستهلاك القائم على الاستدانة انتهى.
من جهة أخرى، صادق مجلس الولايات الألمانية (بوندسرات) أمس، على الحزمة الثانية لتحفيز الاقتصاد الألماني والتي تهدف إلى مساعدة البلاد في مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة. وتبلغ قيمة الحزمة الثانية 50 مليار يورو، وهي الأكبر في تاريخ ألمانيا. ولم تكن مسألة تصديق البوندسرات على الحزمة الجديدة مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة نظرا لأن الائتلاف الحاكم (المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي) لا يتمتعا في مجلس الولايات بالأغلبية اللازمة.
وأعلن الحزب الديمقراطي الحر أخيرا رغبته في التصويت لمصلحة حزمة التحفيز الثانية. وتتضمن حزمة التحفيز تخفيضات بسيطة على ضرائب الدخل تهدف إلى تشجيع الأشخاص على الإنفاق وتتضمن البنود الأخرى زيادة المساعدات العائلية وتخفيضات بشأن مساهمات التأمين الصحي وتأمين البطالة. وتهدف الحزمة أيضا إلى مساعدة صناعة السيارات التي تعاني من مصاعب من خلال تقديم 2500 يورو لأصحاب السيارات الذين يريدون التخلص من سياراتهم القديمة وشراء سيارات جديدة.
يأتي هذا الإجراء في اعقاب حزمة التحفيز الأولى أواخر العام الماضي التي بلغت 31 مليار يورو والتي يقول محللون إنها لم تكن كافية لحماية الاقتصاد الألماني. يذكر أن ألمانيا كانت الأكثر تضررا من جراء الركود الاقتصادي العالمي مقارنة بعديد من شركائها الأوروبيين بسبب اعتمادها وبدرجة كبيرة على الصادرات، وعلى الأخص في قطاعات مثل السيارات والآلات.

الأكثر قراءة